تمثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) حجر الزاوية في الجهود الدولية الرامية لتأمين مستقبل الأمن الغذائي والمائي العالمي في عام 2026، هذه الاتفاقية، التي ولدت من رحم قمة الأرض في ريو دي جانيرو عام 1992، تهدف بشكل مباشر إلى كبح جماح الجفاف، واستعادة حيوية التربة، ودعم المجتمعات الأكثر تضرراً في الدول النامية، خاصة في ظل التسارع المقلق لأزمة المناخ التي يشهدها كوكبنا اليوم السبت 11 أبريل 2026.
| الحدث الدولي | المكان | الموعد المقرر | المستهدف الرئيسي |
|---|---|---|---|
| مؤتمر COP16 (السابق) | الرياض، السعودية | ديسمبر 2024 | إطلاق مبادرات استعادة الأراضي |
| مؤتمر COP17 (القادم) | أولان باتور، منغوليا | 17 – 28 أغسطس 2026 | استدامة المراعي الطبيعية |
| هدف التنمية المستدامة 15 | عالمي | بحلول عام 2030 | تحقيق الحياد في تدهور الأراضي |
ريادة سعودية: الرياض تقود الجهود الدولية
تؤدي المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في هذا الملف الدولي، حيث جسدت استضافتها للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP16) في الرياض التزامها بحماية البيئة عالمياً، وتعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على تنفيذ استراتيجيات وطنية طموحة تتقاطع مع الأهداف الدولية، لضمان تقليل رقعة التصحر وزيادة الغطاء النباتي عبر مبادرات مثل “السعودية الخضراء”.
من الرياض إلى أولان باتور: محطات عالمية حاسمة
في سياق تواصل هذه الجهود، تم تحديد ملامح المحطة القادمة التي يترقبها العالم في أغسطس المقبل:
- الحدث: مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17).
- المكان: العاصمة المنغولية، أولان باتور.
- الموعد: من 17 إلى 28 أغسطس 2026.
- محور التركيز: استعادة الأراضي المتدهورة والإدارة المستدامة للمراعي الطبيعية.
مبدأ “الحياد”: التوازن المفقود في صحة الأراضي
يبرز مفهوم “الحياد في تدهور الأراضي” كمبادرة دولية تهدف إلى موازنة الكفة بين الأراضي التي تفقد إنتاجيتها وتلك التي يتم استصلاحها، وتسعى هذه المبادرة، المتسقة مع الهدف الـ15 من أهداف التنمية المستدامة، إلى تحقيق نتائج ملموسة بحلول عام 2030 تشمل وقف نزيف خسائر الأراضي الصالحة للزراعة، وترميم التربة المتضررة من الفيضانات والجفاف، وتعزيز أنظمة الرصد والبيانات لضمان دقة التنفيذ.
خارطة طريق الاتفاقية: التمويل والتكنولوجيا
تستند الاتفاقية إلى بنود قانونية ملزمة تهدف إلى تمكين الدول المتضررة، ومن أبرزها:
1، الدعم المالي (المادتان 20 و21)
تؤكد الاتفاقية على ضرورة تدفق الاستثمارات من الدول المتقدمة والقطاع الخاص نحو المشروعات ذات الأولوية في الدول النامية، مع تسهيل وصول هذه الدول إلى التمويل اللازم لاستصلاح النظم البيئية المتضررة.
2، نقل المعرفة والابتكار (المواد 16 إلى 19)
تركز هذه المواد على “أنسنة” الحلول التقنية من خلال تسهيل انتقال التقنيات البيئية الحديثة للدول الأكثر تضرراً، ودعم البحث العلمي المحلي لتطوير حلول تناسب طبيعة كل منطقة، وبناء قدرات الكوادر البشرية عبر التعليم والتدريب الفني المستمر.
تحديات ميدانية: صرخة من الخطوط الأمامية
رغم الأطر القانونية، لا تزال الفجوة كبيرة بين الخطط والتنفيذ، وفي تصريحات خاصة، أكد “أدريان ليتورو”، المسؤول بمركز أفريقيا في شبكة (GLFx)، أن الأراضي تتدهور حالياً بسرعة تفوق معدلات استصلاحها، وأوضح ليتورو أن المجتمعات المحلية، من مزارعين ورعاة، تواجه ضغوطاً يومية تتمثل في تراجع خصوبة التربة وتذبذب هطول الأمطار، وصعوبة وصول التمويل للمنظمات المحلية الصغيرة مقارنة بالبرامج الحكومية الكبرى.
واختتم الخبير الأممي رؤيته بالتشديد على أن تحقيق “حياد تدهور الأراضي” بحلول 2030 يتطلب دمج المعارف المحلية في أنظمة الرصد الدولية، وضمان وصول التمويل مباشرة إلى القائمين على إدارة الأراضي في الميدان.
الأسئلة الشائعة حول مكافحة التصحر 2026
متى سيعقد مؤتمر COP17 لمكافحة التصحر؟
من المقرر عقد مؤتمر COP17 في العاصمة المنغولية “أولان باتور” خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026.
ما هو دور السعودية في مكافحة التصحر عالمياً؟
تقود المملكة الجهود الدولية منذ استضافتها لـ COP16 في الرياض، وتركز على مبادرات استعادة الأراضي والحد من الجفاف عبر رؤية 2030 ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
ماذا يعني “الحياد في تدهور الأراضي”؟
هو الوصول إلى حالة يكون فيها مقدار الأراضي المستصلحة مساوياً أو يفوق مقدار الأراضي التي تدهورت خلال فترة زمنية محددة، لضمان استدامة الموارد البيئية.
المصادر الرسمية للخبر:
- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)
- وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية


