ينهي طاقم مهمة “أرتميس 2” رحلته التاريخية اليوم السبت 11 أبريل 2026، بعد 10 أيام من التحليق حول القمر وتحطيم الأرقام القياسية كأبعد نقطة يصل إليها البشر في الفضاء العميق، وتترقب وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” والعالم أجمع اللحظات الحاسمة لعودة الكبسولة “أوريون” واختراقها الغلاف الجوي للأرض، في اختبار هو الأصعب للدرع الحراري وأنظمة الهبوط.
ونظراً لتعقيد البيانات المتعلقة برحلة العودة، يوضح الجدول التالي الجدول الزمني والمواصفات الفنية لأخطر مراحل الهبوط المقررة اليوم:
| المرحلة | المدة الزمنية / السرعة | التفاصيل الفنية |
|---|---|---|
| دخول الغلاف الجوي | تبدأ اليوم (11 أبريل) | بسرعة تصل إلى 25,000 ميل في الساعة |
| مرحلة “الكرة النارية” | حرارة 5000 فهرنهايت | أقصى ضغط حراري على الدرع الواقي للكبسولة |
| انقطاع الاتصال (Blackout) | 6 دقائق متواصلة | عزلة تامة بسبب التأين الحراري حول المركبة |
| الهبوط (Splashdown) | إجمالي 13 دقيقة | السقوط في مياه المحيط الهادئ |
تفاصيل موعد الهبوط والجدول الزمني للعودة
تترقب وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) اليوم السبت وصول مركبة “أوريون” إلى كوكب الأرض، لتختتم بذلك مهمة “أرتميس 2” التي استمرت 10 أيام متواصلة في أعماق الفضاء، وفيما يلي تفاصيل اللحظات الحاسمة:
- توقيت الدخول للغلاف الجوي: يبدأ الهبوط الفعلي خلال الساعات القادمة من اليوم السبت ويستغرق نحو 13 دقيقة من لحظة الاحتكاك الأولى بالهواء.
- مدة انقطاع الاتصال: سيعيش الطاقم 6 دقائق من العزلة التامة عن مركز التحكم بسبب التأين الحراري الذي يمنع وصول الإشارات اللاسلكية.
- نقطة الهبوط المستهدفة: مياه المحيط الهادئ، حيث تنتظر سفينة الاستعادة “يو إس إس جون ب.” (USS John P، Murtha) لاستقبال الرواد فور ارتطام الكبسولة بالماء.
تحدي “الكرة النارية”: كيف ينجو الطاقم من حرارة 5000 فهرنهايت؟
توصَف مرحلة العودة بأنها “اللحظة الحاسمة” لنجاح المهمة، حيث ستتحول الكبسولة إلى ما يشبه الكرة النارية نتيجة الاحتكاك الهائل بالغلاف الجوي، رائد الفضاء فيكتور غلوفر أكد في تصريحات سابقة أن هذه المرحلة تتطلب صمود الدرع الحراري أمام درجات حرارة تفوق 5000 درجة فهرنهايت، وهي حرارة كفيلة بصهر المعادن إذا لم تكن الحماية دقيقة وموزعة بشكل هندسي مثالي.
خطة الهبوط الآمن وآلية استعادة الطاقم
اعتمدت “ناسا” بروتوكولاً صارماً لضمان سلامة الرواد الأربعة، يتضمن الخطوات التالية:
- تعديل المسار: ضبط زاوية الدخول بدقة متناهية؛ فالزاوية الحادة جداً قد تؤدي لاحتراق المركبة، بينما الزاوية السطحية جداً قد تؤدي لارتداد الكبسولة بعيداً في الفضاء مثل الحجر على سطح الماء.
- فصل الوحدات: يتم التخلص من وحدة الخدمة (Service Module) قبل الدخول لتخفيف الوزن والتركيز على كبسولة الطاقم فقط.
- نظام المظلات: فتح سلسلة من المظلات العملاقة لتقليل السرعة تدريجياً من 25 ألف ميل في الساعة إلى نحو 20 ميلاً فقط قبل الارتطام بالماء لضمان سلامة العمود الفقري للرواد.
أبرز منجزات مهمة “أرتميس 2” التاريخية
لم تكن الرحلة التي تنتهي اليوم مجرد تحليق عابر، بل سجلت أرقاماً غير مسبوقة ستغير مستقبل استكشاف الفضاء:
- الوصول إلى أبعد نقطة في الفضاء يبلغها البشر في التاريخ الحديث، متجاوزين أرقام مهمات “أبولو”.
- اختبار أنظمة الملاحة والتحكم اليدوي لأول مرة في ظروف الفضاء العميق بعيداً عن مدار الأرض المنخفض.
- توثيق الجانب البعيد من القمر ببيانات وصور عالية الدقة ستفيد العلماء لعقود قادمة.
- تقييم أنظمة المعيشة ودعم الحياة داخل كبسولة “أوريون” للتأكد من جاهزيتها للرحلات الطويلة.
ماذا بعد “أرتميس 2″؟.. الخطوة القادمة نحو القمر
تعتبر هذه المهمة الاختبار النهائي والأساسي قبل إطلاق مهمة “أرتميس 3″، والتي تهدف “ناسا” من خلالها إلى إنزال البشر فعلياً على سطح القمر (بمن فيهم أول امرأة وأول شخص ملون)، وبمجرد استعادة الكبسولة اليوم، سيخضع الطاقم لفحوصات طبية دقيقة في مركز “جونسون” للفضاء بهيوستن، بينما سيبدأ المهندسون فوراً بتحليل بيانات الدرع الحراري لتلافي أي ملاحظات تقنية في الرحلة القمرية القادمة المقررة في 2027.
الأسئلة الشائعة حول عودة أرتميس 2
متى موعد هبوط أرتميس 2 بالضبط؟
من المقرر أن يتم الهبوط في مياه المحيط الهادئ اليوم السبت 11 أبريل 2026، بعد رحلة استغرقت 10 أيام في الفضاء.
لماذا ينقطع الاتصال مع رواد الفضاء أثناء الهبوط؟
بسبب الحرارة الشديدة الناتجة عن الاحتكاك بالغلاف الجوي، تتكون طبقة من البلازما (الغاز المتأين) حول الكبسولة، مما يمنع مرور الموجات اللاسلكية لمدة تصل إلى 6 دقائق.
من هم رواد فضاء مهمة أرتميس 2؟
يضم الطاقم القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، والاختصاصية كريستينا كوك، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)
- مركز جونسون للفضاء
