أعلن باحثون من جامعة “ريدينغ” البريطانية، في تحديث علمي مثير اليوم السبت 11 أبريل 2026، عن نتائج دراسة مخبرية دقيقة قلبت الموازين حول واحدة من أشهر الأحافير في التاريخ الطبيعي، وأوضح التقرير أن الأحفورة التي يبلغ عمرها 300 مليون عام، والتي تصدرت لسنوات موسوعة “غينيس” كأقدم أخطبوط في العالم، هي في الحقيقة مخلوق مختلف تماماً ينتمي لفصيلة “النوتيلوس” (Nautilus).
وكانت هذه الأحفورة قد اكتُشفت في ولاية إلينوي الأمريكية عام 2000، واعتُبرت لسنوات طويلة الدليل القاطع على الوجود المبكر للأخطبوطات، قبل أن تتدخل التقنيات الضوئية الحديثة في عام 2026 لتكشف زيف هذا التصنيف التاريخي.
مقارنة علمية: الأحفورة بين المعتقد القديم والاكتشاف الحديث 2026
بناءً على البيانات الصادرة عن الفريق البحثي، نستعرض في الجدول التالي الفوارق الجوهرية التي أدت إلى إعادة تصنيف الكائن:
| وجه المقارنة | التصنيف السابق (المغلوط) | التصنيف الحالي (أبريل 2026) |
|---|---|---|
| نوع الكائن | أخطبوط بدائي (Octopus) | قريب لحيوان “النوتيلوس” |
| السمة التشريحية | أطراف تشبه الأخطبوط | وجود “رادولا” (أسنان دقيقة) بكثافة |
| تاريخ الظهور الفعلي | قبل 300 مليون سنة | في العصر الجوراسي (بعد 150 مليون سنة إضافية) |
| الحالة العلمية | مسجل في موسوعة غينيس | تم تصحيحه علمياً وإخراجه من التصنيف |
التقنيات الضوئية تكشف “السر المدفون”
اعتمد الفريق البحثي في الوصول إلى هذه النتيجة على تقنية “التصوير السنكروتروني”، وهي تقنية متطورة تستخدم حزماً ضوئية فائقة القوة لاختراق الصخور ورصد الهياكل المجهرية، وقد أسفر الفحص الدقيق عن النتائج التالية:
- رصد “الرادولا”: عثر الباحثون على صفوف من الأسنان الصغيرة جداً تُعرف بـ “الرادولا”، وهي سمة مميزة للرخويات التي تمتلك أصدافاً، وليست للأخطبوطات.
- اختلاف العدد: أظهرت الصور أن عدد هذه الأسنان وتوزيعها يفوق بكثير ما تمتلكه الأخطبوطات الحديثة أو أسلافها المفترضين.
- عملية التحلل المخادعة: أكد الدكتور توماس كليمنتس، الباحث الرئيسي، أن الكائن تعرض لتحلل جزئي للأنسجة الرخوة قبل عملية التحجر، مما أعطاه شكلاً انسيابياً خدع العلماء لعقود وجعلهم يظنون أنه أخطبوط بلا صدفة.
إعادة كتابة التاريخ: متى ظهرت الأخطبوطات حقاً؟
يغير هذا الاكتشاف الفهم العلمي لتطور الكائنات البحرية بشكل جذري، حيث تم شطب 150 مليون سنة من التاريخ المفترض للأخطبوطات على كوكب الأرض، وتتلخص الأهمية العلمية لهذا التحول في النقاط الآتية:
1. تأخير الظهور: أثبتت الدراسة أن الأخطبوطات الحقيقية لم تظهر إلا في العصر “الجوراسي”، وهو ما يتوافق مع سجلات أحفورية أخرى كانت تُعتبر ثانوية في السابق.
2. دقة التكنولوجيا: أشار الدكتور كليمنتس إلى أن استخدام التكنولوجيا المتقدمة في عام 2026 منح العلماء رؤية واضحة لما كان مخفياً تحت الصخور لملايين السنين، مما ينهي حقبة “الاستنتاجات البصرية” التي قد تكون مضللة.
الأسئلة الشائعة حول اكتشاف أقدم أخطبوط
هل يعني هذا أن الأخطبوطات كائنات حديثة نسبياً؟
بالمعايير الجيولوجية، نعم، الاكتشاف الجديد يؤكد أنها ظهرت بعد 150 مليون سنة مما كنا نعتقد، أي في العصر الجوراسي وليس قبل ذلك.
ما هو حيوان “النوتيلوس” الذي نُسبت إليه الأحفورة؟
هو كائن بحري يلقب بـ “المتحجر الحي”، يمتلك صدفة خارجية صلبة وعدداً كبيراً من المجسات، وهو قريب بعيد للأخطبوطات لكنه يختلف عنها تشريحياً.
لماذا أخطأ العلماء في تصنيفها عام 2000؟
بسبب ظروف التحلل التي مر بها الكائن قبل ملايين السنين، والتي أخفت معالم الصدفة وأظهرت الجسم بشكل يشبه رأس وأطراف الأخطبوط، ولم تكن تقنيات التصوير حينها قادرة على رصد الأسنان الدقيقة (الرادولا).
- جامعة ريدينغ (University of Reading)
- مجلة علم الأحياء القديمة (Palaeontology Journal)

