دراسة كندية حديثة تحذر من الجلوس لأكثر من 8 ساعات يومياً وتكشف علاقته بزيادة مخاطر الإصابة بالخرف بنسبة 27%

أصدر باحثون من جامعة “يورك” الكندية، في تقرير حديث نُشر اليوم 12 أبريل 2026، تحذيرات شديدة اللهجة حول نمط الحياة الخامل، وأكدت الدراسة التي نشرتها دورية PLOS One أن قضاء أكثر من 8 ساعات يومياً في وضعية الجلوس يعد عاملاً رئيسياً في تدهور القدرات الإدراكية، حيث يرفع احتمالية الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 27%، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل متقطع.

وتستند هذه النتائج إلى تحليل موسع شمل 69 بحثاً علمياً وبيانات ملايين البالغين فوق سن 35 عاماً، مما يجعلها واحدة من أدق الدراسات التي تربط بين العادات اليومية وصحة الدماغ على المدى الطويل في عام 2026.

إحصائيات تأثير نمط الحياة على خطر الإصابة بالخرف

يوضح الجدول التالي ملخصاً للبيانات التي توصلت إليها الدراسة حول تأثير ساعات الجلوس والنوم والنشاط البدني على صحة الدماغ:

العامل اليومي التأثير على خطر الإصابة بالخرف
الجلوس لأكثر من 8 ساعات يومياً ارتفاع الخطر بنسبة 27%
النوم أقل من 7 ساعات ارتفاع الخطر بنسبة 18%
النوم أكثر من 8 ساعات ارتفاع الخطر بنسبة 28%
النشاط البدني المنتظم انخفاض الخطر بنسبة 25%

معادلة النوم المثالية للوقاية من الخرف

أظهرت نتائج الدراسة أن “الاعتدال” هو الركيزة الأساسية للحفاظ على سلامة العقل، وأوضح الخبراء أن النوم المتوازن الذي يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات من النوم العميق يومياً هو الخيار الآمن لتحقيق أقصى حماية للدماغ، وأشارت البيانات إلى أن أي خلل في هذه المعادلة، سواء بالنقص (أقل من 7 ساعات) أو الزيادة المفرطة (أكثر من 8 ساعات)، يؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من مخاطر التدهور المعرفي.

الرياضة كدرع واقٍ للدماغ

في مقابل مخاطر الخمول، أكدت الدراسة أن الالتزام بالنشاط البدني يعمل كدرع واقٍ؛ حيث تساهم الرياضة المنتظمة في خفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25%، وصرح الباحث الرئيسي، “أكينكونلي أوي-سوميفون”، بأن الحركة المستمرة لا تحسن الحالة المزاجية الفورية فحسب، بل تمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد لحماية الذاكرة من أمراض الشيخوخة.

حقائق وأرقام عالمية (تحديث 2026):

  • يعاني نحو 55 مليون شخص حول العالم من الخرف حالياً.
  • تشير تقديرات منظمة أبحاث الزهايمر إلى أن 45% من حالات الخرف يمكن الوقاية منها عبر تعديل نمط الحياة.
  • تشمل العوامل المؤثرة: قلة الحركة، ارتفاع ضغط الدم، الكوليسترول، والعزلة الاجتماعية.

توصيات الخبراء لتعزيز صحة الدماغ

لتقليل مخاطر الإصابة بالخرف وتأخير ظهوره، ينصح الباحثون باتباع الخطوات التالية التي تتماشى مع نصائح التوعية الصحية الصادرة عن وزارة الصحة السعودية:

  • كسر فترات الجلوس: يجب الحرص على المشي والحركة البسيطة لمدة 5 دقائق كل ساعة خلال العمل.
  • النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية (مثل المشي السريع) لمدة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل.
  • ضبط الساعة البيولوجية: الالتزام بجدول نوم مستقر ومنتظم.
  • التفاعل الاجتماعي: الحفاظ على النشاط الذهني عبر القراءة أو الألعاب الذهنية والتواصل المستمر مع الآخرين.

الأسئلة الشائعة حول مخاطر الجلوس والخرف

هل ممارسة الرياضة مساءً تعوض الجلوس طوال النهار في المكتب؟

وفقاً للدراسة، الرياضة تقلل الخطر بنسبة كبيرة، لكنها لا تلغي تماماً الضرر الناتج عن الجلوس المتواصل لأكثر من 8 ساعات، الأفضل هو “الحركة المتقطعة” أثناء ساعات العمل بالإضافة إلى الرياضة المنتظمة.

ما هو أفضل وقت للنوم لحماية الذاكرة؟

تنصح الدراسة بالالتزام بـ 7 إلى 8 ساعات من النوم، ويفضل أن يكون ذلك في ساعات الليل الأولى لضمان جودة النوم العميق الذي يساعد الدماغ على التخلص من السموم المرتبطة بالزهايمر.

هل الجلوس الطويل يؤثر على الشباب أيضاً؟

نعم، الدراسة شملت البالغين من سن 35 عاماً، وأكدت أن العادات التي تبدأ في سن مبكرة هي التي تحدد صحة الدماغ عند الكبر، لذا يجب الحذر من نمط الحياة الخامل منذ الشباب.

المصادر الرسمية للخبر:

  • دورية PLOS One العلمية.
  • جامعة يورك الكندية (York University).
  • منظمة أبحاث الزهايمر الدولية.

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x