أصدرت محكمة بريطانية، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، حكماً نهائياً بإدانة “جيمس سميث” (44 عاماً)، الموظف في سجن “نورويتش”، بتهمة الإهمال المتعمد وتزوير المحررات الرسمية، وجاء هذا الحكم على خلفية تقصيره الحاد في أداء واجباته الوظيفية خلال نوبة عمل ليلية، مما أدى إلى وقوع حادثة وفاة مأساوية لأحد السجناء الخاضعين لرقابته.
| بند الحكم / التفاصيل | منطوق قرار المحكمة اليوم 12-4-2026 |
|---|---|
| العقوبة الأصلية | السجن لمدة 14 شهراً (مع إيقاف التنفيذ) |
| الخدمة المجتمعية | إلزام المدان بأداء 150 ساعة عمل تطوعي غير مدفوع |
| التهم المثبتة | الإهمال المتعمد وتزوير سجلات المراقبة الرسمية |
| الاعتبارات المخففة | مراعاة الظروف العائلية للمتهم (يعول طفلين) |
كواليس الإخفاق في الرقابة والنهاية المأساوية
أثبتت التحقيقات القضائية التي اكتملت فصولها اليوم، أن سميث كان مكلفاً بمراقبة النزيل “أليستير ماكنزي”، الذي كان مصنفاً كحالة “عالية الخطورة” نظراً لمعاناته من اضطرابات نفسية حادة وميول واضحة لإيذاء النفس، وتقتضي اللوائح الصارمة للسجن القيام بجولات تفتيشية دورية ومشددة لهذه الحالات.
ومع حلول صباح يوم الحادثة، عُثر على ماكنزي متوفى داخل زنزانته نتيجة الانتحار، وكشفت مراجعة إجراءات المتابعة الأمنية التي كان يقودها سميث عن فجوات زمنية كبيرة لم يتم فيها تفقد السجين، مما فجر قضية الإهمال التي هزت الرأي العام الحقوقي في بريطانيا.
كاميرات المراقبة تفضح تزوير السجلات الرسمية
في محاولة منه للتنصل من المسؤولية القانونية وتجنب المساءلة الإدارية، قام الموظف بتدوين بيانات كاذبة في السجلات الرسمية للسجن، ادعى فيها قيامه بكافة الجولات التفقدية في مواعيدها المحددة، إلا أن الأدلة التقنية التي عرضت أمام المحكمة كشفت زيف هذه الادعاءات:
- تفريغ الكاميرات: أظهرت تسجيلات المراقبة أن سميث لم يقم إلا بعدد محدود جداً من الزيارات، وهو ما ناقض تماماً ما أثبته بيده في السجلات الورقية والإلكترونية.
- التزوير العمدي: ثبت للمحكمة قيام الموظف بإدخال معلومات تضليلية بعد وقوع الوفاة للإيحاء بالتزامه بالجدول الزمني للمراقبة.
- شمولية التقصير: أشارت حيثيات الحكم إلى أن إهمال الموظف لم يقتصر على الضحية “ماكنزي” فحسب، بل امتد ليشمل سجناء آخرين في حالات صحية ونفسية حرجة كانوا تحت مسؤوليته في تلك الليلة.
رسالة المحكمة والمسؤولية المهنية
اختتمت المحكمة جلسة النطق بالحكم اليوم بالتأكيد على أن الأمانة المهنية في السجون ليست مجرد إجراءات ورقية، بل هي صمام أمان لحماية الأرواح البشرية، وأوضحت أن إدانة سميث تأتي لتؤكد أن التلاعب في السجلات الرسمية يعد جريمة تمس نزاهة النظام العدلي بأكمله، خاصة عندما يتعلق الأمر بنزلاء في أمسّ الحاجة إلى الرعاية والمراقبة الدقيقة.
الأسئلة الشائعة حول القضية
ما هي التهمة الأساسية التي أدين بها موظف السجن؟
أدين جيمس سميث بتهمتين رئيستين: الإهمال المتعمد في أداء الواجب الوظيفي (Misconduct in public office)، وتزوير سجلات رسمية للتهرب من المسؤولية بعد وفاة نزيل.
لماذا تم إيقاف تنفيذ حكم السجن لمدة 14 شهراً؟
قررت المحكمة إيقاف التنفيذ مع إلزام المتهم بالعمل الاجتماعي، وذلك بناءً على “أسباب مخففة” شملت سجله الوظيفي السابق وظروفه العائلية كونه المعيل الوحيد لطفلين، مع التأكيد على أن الحكم يظل رادعاً ويسجل في صحيفته الجنائية.
كيف تم اكتشاف تزوير السجلات؟
تم اكتشاف التزوير من خلال مطابقة السجلات اليدوية والإلكترونية التي دونها الموظف مع تسجيلات كاميرات المراقبة (CCTV) داخل ممرات السجن، والتي أثبتت عدم تواجده أمام زنزانة النزيل في الأوقات التي زعم زيارته فيها.
المصادر الرسمية للخبر:
- تقارير القضاء البريطاني (Norwich Crown Court)
- بيان مصلحة السجون البريطانية (HM Prison Service)

