المسند يوضح الفرق بين الأمطار الغزيرة والكثيفة ويحذر من “العدو الأول” لشبكات تصريف المدن

في ظل المتابعة المستمرة لحالات الطقس والتقلبات الجوية التي تشهدها بعض مناطق المملكة اليوم الأحد 12 أبريل 2026 (الموافق 24 شوال 1447هـ)، قدم الأستاذ الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، شرحاً تفصيلياً ينهي الخلط الشائع لدى الكثيرين بين مفهومي الأمطار “الغزيرة” والأمطار “الكثيفة”، مبيناً الخصائص الفيزيائية لكل منهما وتأثيرهما المتباين على سلامة المدن.

وأكد الدكتور المسند أن فهم الفرق بين النوعين ضروري جداً للجهات التشغيلية والمواطنين على حد سواء، خاصة عند التعامل مع تنبيهات المركز الوطني للأرصاد، لضمان اتخاذ التدابير الوقائية الصحيحة في الوقت المناسب.

مقارنة تحليلية: الفرق بين الأمطار الغزيرة والكثيفة

نظراً لأهمية البيانات التي طرحها المسند، يلخص الجدول التالي الفوارق الجوهرية التي تحدد طبيعة كل حالة مطرية وتأثيرها المباشر:

وجه المقارنة الأمطار الغزيرة (Heavy Rain) الأمطار الكثيفة (Intense Rain)
المدة الزمنية مستمرة لفترات طويلة (قد تتجاوز 6 ساعات) وقت قياسي وقصير جداً (دقائق إلى ساعة)
نوع السحب سحب طبقية تغطي مساحات شاسعة سحب “المزن الركامي” العملاقة
حجم القطرات متوسطة ومنتظمة الهطول كبيرة الحجم وسريعة السقوط
الخطر الرئيسي تشبع التربة وفيضان الأودية الكبيرة السيول الجارفة المباغتة وغرق الأنفاق
التأثير على المدن أقل خطورة (تمنح فرصة للتصريف) الأشد خطورة (تجاوز طاقة التصريف)

لماذا تتفوق الأمطار “الكثيفة” في خطورتها على المدن؟

شدد الدكتور المسند على أن الأمطار الكثيفة هي “العدو الأول” للأنظمة الهندسية وشبكات تصريف مياه الأمطار داخل المدن، وذلك للأسباب التالية:

1. عنصر المباغتة: تتساقط كميات هائلة من المياه في نافذة زمنية ضيقة جداً، مما يؤدي إلى تدفقات تفوق الطاقة الاستيعابية القصوى لشبكات التصريف، مهما بلغت درجة جاهزيتها.

2. شلل الحركة المرورية: تسبب هذه الأمطار غرقاً فورياً للأنفاق والمناطق المنخفضة، مما قد يحاصر المركبات قبل صدور تحذيرات ميدانية كافية.

3. قوة الدفع: نظراً لكبر حجم القطرات وسرعة هطولها، فإنها تمتلك طاقة حركية عالية تساهم في جرف الأجسام وتراكم المخلفات التي تسد فتحات التصريف بسرعة.

وعلى النقيض من ذلك، أوضح المسند أن الأمطار الغزيرة، رغم كمياتها الكبيرة، إلا أن “نفسها الطويل” وتوزيع هطولها على ساعات عديدة يمنح شبكات التصريف فرصة للعمل بكفاءة وتصريف المياه أولاً بأول دون حدوث كوارث مفاجئة في الغالب.

نصائح السلامة أثناء الحالات المطرية الكثيفة

بناءً على هذه المعطيات العلمية، ينصح الخبراء بضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن المديرية العامة للدفاع المدني، ويمكنكم دائماً متابعة التنبيهات اللحظية عبر:

  • تجنب المجاري المائية والأنفاق فور ملاحظة اشتداد كثافة المطر.
  • البقاء في أماكن آمنة حتى انتهاء ذروة السحابة الركامية.
  • متابعة التحذيرات الجوية عبر المنصات الرسمية.

الأسئلة الشائعة حول تصريحات الدكتور المسند

س: هل يمكن أن تتحول الأمطار الغزيرة إلى كثيفة؟
ج: نعم، في بعض الحالات الجوية المركبة قد تهطل أمطار غزيرة (ديمة) ويتخللها خلايا ركامية تؤدي لهطول كثيف لفترات قصيرة، وهو ما يرفع درجة الخطورة.

س: كيف أعرف أن المطر القادم “كثيف” من خلال الرادار؟
ج: تظهر الأمطار الكثيفة عادة باللون الأحمر أو الوردي الداكن في رادارات الطقس، مما يشير إلى شدة الانعكاس وكبر حجم القطرات وقوة الهطول.

س: ما هي أكثر المناطق عرضة للأمطار الكثيفة في السعودية؟
ج: المناطق الجبلية والمناطق التي تشهد تكونات سحب المزن الركامي في مواسم السرايات والوسم هي الأكثر عرضة لهذا النوع من الهطول المباغت.

ختاماً، يبقى الوعي بالفرق بين أنواع الهطول عاملاً حاسماً في تقليل المخاطر البشرية والمادية أثناء التقلبات الجوية التي تشهدها المملكة في عام 2026.

المصادر الرسمية للخبر:

  • الحساب الرسمي للأستاذ الدكتور عبدالله المسند على منصة X.
  • المركز الوطني للأرصاد (نص عادي).

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x