في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من حدة التوتر في القدس المحتلة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد 12 أبريل 2026، ويعد هذا الاقتحام هو الثاني من نوعه في غضون أسبوع واحد، حيث جاء مدعوماً بمجموعات من المستوطنين وتحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في وقت حساس للغاية، حيث يواجه بن غفير ضغوطاً قانونية ودستورية قد تطيح به من منصبه، مما يجعل مراقبين يفسرون هذا الاقتحام كرسالة سياسية موجهة للداخل الإسرائيلي وللقضاء.
جدول زمني للأحداث المرتبطة بالأزمة (أبريل 2026)
}
| الحدث | التاريخ |
|---|---|
| اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى (للمرة الثانية) | اليوم الأحد 12 أبريل 2026 |
| موعد جلسة المحكمة العليا للنظر في إقالة بن غفير | الأربعاء 15 أبريل 2026 |
| التاريخ الهجري المقابل | 24 شوال 1447 هـ |
تفاصيل الاقتحام وأهدافه الاستفزازية
أفادت مصادر محلية في القدس بأن بن غفير قاد مجموعة من المستوطنين الذين أدوا طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد، في محاولة لفرض واقع “التقسيم الزماني والمكاني”، وقد تضمن الاقتحام الإجراءات التالية:
- أداء صلوات علنية: قام المستوطنون المرافقون للوزير بأداء حركات استفزازية وصلوات داخل الباحات بحماية الشرطة.
- تضييق الخناق على المصلين: منعت قوات الاحتلال المصلين المسلمين دون سن معينة من الدخول إلى الأقصى تزامناً مع فترة الاقتحام.
- رسائل سياسية: صرح بن غفير خلال الاقتحام بأن “صاحب السيادة في هذا المكان هو نحن”، في تحدٍ واضح للوضع القائم (Status Quo).
نتنياهو يتحدى القضاء: “إقالة بن غفير غير مقبولة”
على الصعيد السياسي، حسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه من الالتماسات المقدمة للمحكمة العليا، والتي تطالب بإقالة بن غفير بسبب تجاوزاته القانونية، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في هذه الالتماسات يوم الأربعاء المقبل، 15 أبريل 2026.
وأكد نتنياهو في رده الرسمي للمحكمة أن تشكيل الحكومة هو شأن سياسي دستوري خالص، مشدداً على النقاط التالية:
- الحصانة السياسية: لا يحق للمحكمة التدخل في تعيين أو إقالة الوزراء بناءً على “طريقة إدارتهم” لمهامهم.
- الصدام مع المستشارة القانونية: رفض نتنياهو توصية المستشارة القانونية للحكومة التي رأت ضرورة النظر في أهلية بن غفير للمنصب، واصفاً موقفها بأنه يمس بجوهر النظام الديمقراطي.
تحذيرات من انفجار الأوضاع في القدس
من جانبه، حذرت محافظة القدس من أن استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة بحق المقدسات الإسلامية، وتوفير الغطاء السياسي لها من أعلى هرم السلطة في إسرائيل، يدفع المنطقة نحو “مربع الانفجار الشامل”، وأكدت المحافظة أن ما يحدث هو محاولة لفرض سيادة زائفة بقوة السلاح، وسط صمت دولي مريب.
الأسئلة الشائعة حول الأزمة
لماذا يقتحم بن غفير المسجد الأقصى في هذا التوقيت؟
يرى محللون أن بن غفير يستخدم التصعيد الميداني للضغط على نتنياهو ولإظهار قوته أمام قاعدته الانتخابية اليمينية، خاصة مع اقتراب موعد جلسة المحكمة العليا التي قد تقرر مستقبله السياسي يوم الأربعاء 15 أبريل.
ما هو موقف القانون الدولي من هذه الاقتحامات؟
يعتبر القانون الدولي القدس الشرقية أرضاً محتلة، وتؤكد القرارات الأممية على ضرورة الحفاظ على “الوضع التاريخي والقانوني القائم” في المسجد الأقصى، وهو ما تنتهكه هذه الاقتحامات المتكررة.
هل يمكن للمحكمة العليا إجبار نتنياهو على إقالة بن غفير؟
قانونياً، تملك المحكمة سلطة التدخل إذا ثبت أن التعيين “غير معقول إلى حد بعيد”، لكن نتنياهو يجهز الأرضية القانونية والسياسية لرفض أي قرار من هذا النوع، مما قد يدخل إسرائيل في أزمة دستورية حادة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)
- بيانات محافظة القدس الشريف
- وسائل إعلام عبرية (صحيفة هآرتس والقناة 12)





