تتصدر جزيرة “غرينلاند” واجهة الصراع الجيوسياسي العالمي اليوم الأحد 12 أبريل 2026، مع إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إحياء طموحات بلاده التاريخية في السيطرة على أكبر جزيرة في العالم، هذا التحرك وضع العلاقات عبر الأطلسي في حالة تأهب قصوى، وسط رفض دنماركي قاطع واستنفار عسكري أوروبي لحماية سيادة الجزيرة التي يراها ترامب “جائزة استراتيجية” لا غنى عنها.
تاريخ المحاولات الأمريكية لشراء غرينلاند
يوضح الجدول التالي التسلسل الزمني للأطماع الأمريكية في الجزيرة، والتي تمتد لأكثر من قرن ونصف، وصولاً إلى التوترات الحالية في عام 2026:
| العام | الرئيس/الإدارة | تفاصيل العرض أو الإجراء |
|---|---|---|
| 1867 | أندرو جونسون | أول دعوة رسمية للشراء بالتزامن مع الاستحواذ على ألاسكا. |
| 1910 | ويليام هوارد تافت | تكرار العرض الأمريكي لضم الجزيرة لأهداف استراتيجية. |
| 1916 | الإدارة الأمريكية | الاعتراف بسيادة الدنمارك مقابل شراء “جزر العذراء الأمريكية”. |
| 1946 | جيمس بيرنز (وزير الخارجية) | عرض 100 مليون دولار (ما يعادل 1.6 مليار دولار حالياً) وقوبل بالرفض. |
| 2026 | دونالد ترامب | تجديد المساعي للسيطرة وربطها بمشروع “القبة الذهبية”. |
الاستنفار الأوروبي 2026: سيناريوهات عسكرية وتدخل فرنسي
أثار التصعيد اللفظي والسياسي من واشنطن قلقاً غير مسبوق في العواصم الأوروبية، مما دفع الدنمارك وحلفاءها لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة شملت:
- خطة الأرض المحروقة: كشفت تقارير استخباراتية اليوم عن قيام الدنمارك بنقل تجهيزات دفاعية ومتفجرات إلى الجزيرة لتدمير مدارج الطائرات الحيوية في حال حدوث أي محاولة للسيطرة العسكرية القسرية.
- الدعم الفرنسي الميداني: في خطوة تصعيدية، أرسلت باريس قوة رمزية من جنود النخبة الفرنسيين إلى غرينلاند كرسالة تضامن أوروبي صريحة مع كوبنهاغن، وتأكيداً على أن أمن الجزيرة جزء من الأمن القومي الأوروبي.
- الجاهزية الطبية: تم رفع درجة الاستعداد في القطاع الصحي والمستشفيات الميدانية داخل الجزيرة تحسباً لأي تداعيات ميدانية ناتجة عن التوترات السياسية المتزايدة.
الأهمية الاستراتيجية: مشروع “القبة الذهبية”
تعتبر واشنطن غرينلاند حجر الزاوية في منظومتها الدفاعية لعام 2026، حيث تهدف من خلال تعزيز وجودها هناك إلى تحقيق أهداف عسكرية متطورة:
1. مشروع القبة الذهبية: بناء نظام دفاع صاروخي هو الأحدث من نوعه لمواجهة التهديدات الصاروخية “فرط الصوتية” التي تمتلكها القوى المنافسة.
2. الرقابة الفضائية والقطبية: استغلال الموقع الجغرافي الفريد لتعزيز قدرات تتبع الأقمار الصناعية ومراقبة حركة الغواصات في منطقة القطب الشمالي التي تزداد أهميتها مع ذوبان الجليد.
3. توسيع القواعد العسكرية: السعي للسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية مثل “كانغيرلوسواك” و”نارسارسواك”، إضافة إلى تطوير قاعدة “بيتوفيك” الفضائية القائمة حالياً.
“الزهور الأمريكية”: إرث بيئي يغذي الرفض المحلي
يصطدم الطموح الأمريكي بواقع بيئي مرير يطلق عليه السكان المحليون في غرينلاند اسم “الزهور الأمريكية”، وهي عبارة عن مئات براميل الوقود الصدئة والمخلفات العسكرية الكيميائية التي تركتها القوات الأمريكية خلفها منذ الحرب العالمية الثانية.
ورغم الوعود الأمريكية المتكررة، إلا أن الدنمارك هي من تحملت التكاليف الباهظة لمعالجة هذا التلوث، مما جعل سكان الجزيرة يتمسكون بحق تقرير المصير ويرفضون أي وجود عسكري جديد لا يضمن حماية بيئتهم وسيادتهم الكاملة، مؤكدين في تصريحات رسمية اليوم أن “الجزيرة ليست للبيع”.
الأسئلة الشائعة حول أزمة غرينلاند 2026
لماذا يصر ترامب على شراء غرينلاند في عام 2026؟
بسبب موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي، واحتوائها على ثروات طبيعية هائلة، وكونها منصة مثالية لمشروع “القبة الذهبية” للدفاع ضد الصواريخ فرط الصوتية.
ما هو موقف الدنمارك الرسمي اليوم؟
ترفض الدنمارك العروض الأمريكية جملة وتفصيلاً، وتعتبر الحديث عن بيع الجزيرة إهانة لسيادتها، وقد بدأت فعلياً بتعزيز تواجدها العسكري هناك بالتعاون مع فرنسا.
ماذا يعني مصطلح “الزهور الأمريكية” في الجزيرة؟
هو مصطلح محلي يشير إلى النفايات العسكرية والتلوث الكيميائي الذي خلفته القواعد الأمريكية القديمة، وهو سبب رئيسي في غضب السكان المحليين من التواجد الأمريكي.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية الدنماركية
- وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)
- حكومة غرينلاند المحلية





