دار الإفتاء المصرية توضح الفرق بين الجريمة والمرض النفسي في واقعة سيدة سموحة بالإسكندرية

في بيان رسمي صدر اليوم الأحد 12 أبريل 2026، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المثار حول الأبعاد الشرعية لواقعة “بسنت سليمان” المعروفة إعلامياً بـ “سيدة سموحة” في مدينة الإسكندرية، وأكدت الدار أن الحفاظ على النفس البشرية هو أحد المقاصد الخمسة الضرورية في الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن الإقدام على إنهاء الحياة يمثل اعتداءً صارخاً على أمانة الله في خلقه.

ويأتي هذا التوضيح في إطار دور المؤسسة الدينية لضبط المفاهيم وتصحيح النظرة المجتمعية تجاه قضايا الصحة النفسية وعلاقتها بالوازع الديني، خاصة مع تزايد الضغوط الحياتية في عام 2026.

تحليل شرعي لواقعة “سيدة سموحة”: الاضطراب النفسي وتأثيره

أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، اليوم، الأبعاد النفسية والشرعية المرتبطة بالواقعة، مشيراً إلى أن الإقدام على إنهاء الحياة غالباً ما يكون نتاجاً لضغوط نفسية واضطرابات حادة تفقد الإنسان توازنه وتفكيره السليم، وأكد أن الحكم الشرعي يأخذ في الاعتبار مدى إدراك الشخص وتوافر القصد الجنائي من عدمه في حالات المرض العقلي أو النفسي الشديد.

يوضح الجدول التالي الفارق الجوهري الذي وضعته دار الإفتاء بين “جريمة الانتحار” و”حالة المرض النفسي”:

وجه المقارنة الانتحار (كجريمة) الاضطراب النفسي الحاد
الإدراك والقصد كامل الإرادة والوعي بالفعل. تشوش كلي في الإدراك وفقدان السيطرة.
الحكم الشرعي كبيرة من الكبائر واعتداء محرم. يُعامل كـ “مريض” يحتاج للرحمة والدعاء.
التوصية المجتمعية التحذير من الفعل كجريمة نكراء. ضرورة المسارعة بطلب العلاج الطبي.

موقف الشريعة الإسلامية من الاعتداء على النفس

بين أمين الفتوى، عبر تصريحاته الرسمية اليوم، أن لحظات الألم واليأس قد تدفع البعض لتوهم أن الموت هو المخرج الوحيد، مشدداً على أن هذا الفعل يعد اعتداءً على النفس التي استودعها الله لدى الإنسان كأمانة كبرى، واستشهد في هذا السياق بالنص القرآني الصريح: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

المرض النفسي.. ليس مجرد “ضعف إيمان”

في تصحيح للمفاهيم الشائعة، أكد الدكتور ربيع أن ربط إنهاء الحياة بضعف الوازع الديني فقط هو تشخيص قاصر، موضحاً أن هناك أسباباً طبية جوهرية يجب الالتفات لها، وفصلها كالتالي:

  • الاكتئاب الحاد: الذي يعمل على تشويش الإدراك الكلي لدى المصاب ويجعله غير قادر على اتخاذ قرارات منطقية.
  • فقدان الأمل: تأثير المرض الذي يضعف القدرة على رؤية الحلول، وهو ما يتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
  • الحاجة للدعم: ضرورة التعامل مع هذه الحالات كمرضى يحتاجون للرعاية الطبية المتخصصة بدلاً من توجيه اللوم.

رسالة للمجتمع: صيانة الأرواح أولوية شرعية

اختتمت دار الإفتاء حديثها بالدعوة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه الأزمات النفسية، وتشجيع المتضررين على طلب المساعدة من أهل الاختصاص، وأكدت أن الشريعة التي نهت عن إزهاق الروح، هي ذاتها التي أمرت بالسعي في طلب التداوي، واضعةً صيانة النفس البشرية وحمايتها على رأس أولويات مقاصد الدين الحنيف.

الأسئلة الشائعة حول موقف الإفتاء من الانتحار

هل المنتحر يخرج من الملة؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المنتحر ارتكب كبيرة من الكبائر ولكنه لا يخرج من الملة، ويُصلى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين، ويُترك أمره إلى الله تعالى.

ما هو حكم الصلاة على من أنهى حياته بسبب مرض نفسي؟

الصلاة عليه جائزة شرعاً بل ومستحبة طلباً للرحمة له، خاصة إذا ثبت أن الفعل كان نتيجة اضطراب عقلي أو نفسي أفقد الشخص إدراكه.

كيف يمكن التواصل مع دار الإفتاء لطلب الدعم الشرعي؟

يمكن التواصل عبر الخط الساخن لدار الإفتاء المصرية (107) للحصول على فتاوى شرعية أو استشارات تتعلق بالضوابط الشرعية للتعامل مع الأزمات النفسية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • دار الإفتاء المصرية (بيان رسمي)
  • الحساب الرسمي لأمين الفتوى بدار الإفتاء

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x