- بريطانيا تعيد إحياء “كتاب الحرب” السري في أبريل 2026 لمواجهة احتمالات الصراعات الدولية الكبرى.
- المخطط يشمل تعبئة شاملة للجبهة الداخلية، تشمل تقنين الغذاء وإخلاء المستشفيات وحماية الكنوز الوطنية.
- انقسام سياسي حاد في لندن واتهامات للحكومة بالتقاعس عن تمويل الجاهزية الدفاعية.
أعلن كبار القادة العسكريين في المملكة المتحدة، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، عن توجه حكومي رسمي لإعادة تفعيل “كتاب الحرب” (War Book)، وهو دليل استراتيجي سري للغاية صِيغت مسوداته الأولى إبان الحرب العالمية الأولى، وتأتي هذه الخطوة لتهيئة البنية التحتية المدنية والمواطنين لسيناريوهات نزاع محتملة تتجاوز التهديدات التقليدية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية التي تشهدها المرحلة الراهنة.
ما هو “كتاب الحرب”؟ (أبرز ملامح الدليل السري)
يُعد هذا الدليل، الذي يشرف عليه مكتب مجلس الوزراء البريطاني، المرجع الأول لإدارة الطوارئ الوطنية، وقد كشفت وثائق رسمية تم تحديثها لعام 2026 عن تفاصيل دقيقة تضمنها الكتاب، تهدف إلى تحويل الدولة بكامل طاقتها لخدمة المجهود الحربي في حالات الضرورة القصوى، وتشمل الآتي:
- تعبئة القطاعات: وضع آليات فورية لتحويل القطاع الصناعي والمدني لدعم العمليات العسكرية بشكل مباشر.
- إدارة الأزمات المدنية: خطط جاهزة للتنفيذ تشمل إغلاق المدارس، وإخلاء المستشفيات لتكون قادرة على استقبال الجرحى، ونظاماً دقيقاً لتقنين استهلاك الغذاء والموارد الأساسية.
- حماية الهوية الوطنية: إجراءات خاصة لنقل وتخزين المقتنيات الفنية والكنوز الوطنية في أماكن محصنة وآمنة بعيداً عن مراكز المدن المستهدفة.
تحديث الاستراتيجية: من الحرب الباردة إلى العصر الرقمي 2026
أكد المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون، قائد القوات الجوية البريطانية، أن النسخة الجديدة من الدليل التي يتم العمل عليها حالياً في أبريل 2026 تمت إعادة صياغتها لتناسب “السياق المعاصر”، وأوضح أن التخطيط يراعي طبيعة المجتمع الحديث والبنية التحتية الرقمية الحالية، مشدداً على ضرورة تبني مفهوم “الأمن القومي الشامل” الذي يدمج بين الجهدين العسكري والمدني لمواجهة الحروب السيبرانية والتقليدية على حد سواء.
تحديات التنفيذ وسجال “الميزانية الدفاعية” في لندن
تواجه هذه التحركات العسكرية عقبات سياسية داخلية حادة، حيث تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات حول الجاهزية المالية والقدرة على تمويل هذه الخطط الطموحة، ويمكن تلخيص المشهد السياسي الحالي في النقاط التالية:
- انتقادات المعارضة: وصفت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، تأخر الحكومة في نشر تفاصيل الإنفاق الدفاعي لعام 2026 بـ “الفضيحة الوطنية”، معتبرة أن الخطط الورقية لا تكفي دون تمويل حقيقي.
- موقف الحكومة: تدافع حكومة حزب العمال عن نهجها، مؤكدة أن الأولوية هي صياغة خطط قابلة للتنفيذ وممولة بشكل مستدام بدلاً من الاستعجال في إعلان أرقام قد لا تتحقق على أرض الواقع.
- رؤية وزارة الدفاع: يرى وزير الدفاع البريطاني أن العقد الحالي يتطلب وعياً شعبياً بالتهديدات، مؤكداً أن زمن “السلام النسبي” الذي عاشته البلاد لثلاثة عقود قد انتهى، مما يتطلب استنفاراً مدنياُ شاملاً.
ورغم السجالات السياسية المستمرة، يجمع القادة العسكريون على أن الهدف الأسمى هو ضمان أن تكون بريطانيا قادرة على الانتقال السريع من حالة السلم إلى حالة الصراع بآليات واضحة ومجربة، وهو ما يوفره “كتاب الحرب” في نسخته المطورة لعام 2026.
الأسئلة الشائعة حول “كتاب الحرب” البريطاني
هل يعني استدعاء “كتاب الحرب” أن الحرب وشيكة؟
وفقاً للتصريحات الرسمية، فإن الخطوة هي إجراء احترازي لرفع الجاهزية وتحديث خطط الطوارئ القديمة لتتناسب مع تهديدات عام 2026، وليست إعلاناً عن حرب فورية.
كيف سيؤثر هذا القرار على حياة المواطنين في بريطانيا؟
الخطة تشمل تدريبات على إخلاء مناطق معينة وتوعية بكيفية التعامل مع تقنين الموارد في حالات الطوارئ القصوى، لكن لا يوجد تغيير فوري في نظام الحياة اليومية حالياً.
ما هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الخطط؟
يشرف مكتب مجلس الوزراء البريطاني بالتعاون مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية على تنسيق كافة بنود “كتاب الحرب”.
المصادر الرسمية للخبر:
- مكتب مجلس الوزراء البريطاني (Cabinet Office)
- وزارة الدفاع البريطانية (Ministry of Defence)
- تصريحات المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون

