تترقب الأوساط السياسية الدولية انطلاق النسخة الثالثة من “مؤتمر برلين الدولي لدعم السودان” يوم الأربعاء المقبل، وسط تعقيدات ميدانية ودبلوماسية كبيرة، يهدف المؤتمر، الذي تستضيفه العاصمة الألمانية، إلى حشد الجهود الدولية لإنهاء الصراع المسلح المستمر ومعالجة الأزمة الإنسانية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في العالم حالياً.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| اسم الحدث | مؤتمر برلين الدولي الثالث لدعم السودان 2026 |
| تاريخ الانعقاد | الأربعاء، 15 أبريل 2026 |
| المكان | العاصمة الألمانية – برلين |
| الأطراف المنظمة | الآلية الخماسية (الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الإيغاد، جامعة الدول العربية) |
| الدول المشاركة | الآلية الرباعية (المملكة العربية السعودية، الإمارات، أمريكا، مصر) وقوى دولية |
خارطة الحضور: لماذا غاب “العسكريون” وحضر “المدنيون”؟
أكد المنظمون أن الدعوات الرسمية لم تُوجه إلى قيادات الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع في هذه النسخة، في خطوة تهدف إلى تركيز النقاش على الحلول السلمية والتحول المدني بعيداً عن التجاذبات العسكرية، وتقتصر المشاركة السودانية على:
- 41 شخصية سودانية تشمل فاعلين سياسيين، مدنيين، ومستقلين، بالإضافة إلى ممثلي منظمات المجتمع المدني.
- تمثيل رفيع المستوى للمنظمات الأممية والدولية العاملة في مجالات الإغاثة الإنسانية.
- وفود دبلوماسية من دول الجوار والقوى الكبرى المعنية بملف السلام في القرن الأفريقي.
موقف سلطات بورتسودان: تحركات دبلوماسية مضادة
أبدت السلطات في بورتسودان اعتراضاً حاداً على انعقاد المؤتمر دون التنسيق المباشر معها، وبدأت تحركات واسعة شملت توجيه مذكرة رسمية من الخارجية السودانية لنظيرتها الألمانية، تصف فيها النقاشات بمعزل عن الحكومة بأنها “خرق للقانون الدولي وتعدٍ على السيادة الوطنية”.
وفي سياق هذا التصعيد، عقد السفير حسن حامد، مندوب السودان الدائم في جنيف، سلسلة اجتماعات مع رؤساء منظمات دولية شملت الصليب الأحمر، مكتب “أوتشا”، برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الهجرة، لإبلاغهم برفض السودان الرسمي لمخرجات المؤتمر وأي التزامات قد تنتج عنه دون موافقة الدولة.
من جانبه، وصف مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة، المؤتمر بأنه “يتعارض مع تطلعات السودانيين”، مشدداً على أن أي حل للأزمة يجب أن ينبع من الداخل السوداني وبإرادة وطنية خالصة.
تحليل الخبراء: دوافع الرفض وسيناريوهات المستقبل
يرى مراقبون أن موقف بورتسودان يعكس مخاوف سياسية من شرعنة أطراف مدنية جديدة على حساب السلطة القائمة، وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي سيبويه يوسف أن رفض “حكومة الأمر الواقع” يتسق مع نهجها السابق في التحفظ على مسارات (جدة، المنامة، وجنيف)، مشيراً إلى أن استبعاد طرفي النزاع جاء لتأكيد رسالة دولية مفادها أن “البندقية لا ترسم مستقبل السودان”.
من جانبها، اعتبرت الخبيرة في الشأن السوداني، أسماء الحسيني، أن التصعيد ضد مؤتمر برلين 2026 “غير مبرر”، خاصة وأن الهدف المعلن هو خفض التصعيد وحشد التمويل الإنساني لمواجهة المجاعة وشيكة الوقوع، وأشارت إلى أن أطرافاً مرتبطة بـ”الحركة الإسلامية” داخل السلطة تخشى أن يؤدي أي تقارب دولي إلى إقصائها من المشهد السياسي المستقبلي.
الأسئلة الشائعة حول مؤتمر برلين 2026
هل يشارك الجيش السوداني أو الدعم السريع في المؤتمر؟
لا، تم استبعاد طرفي النزاع المسلح من الحضور رسمياً، واقتصرت الدعوات على القوى المدنية والمنظمات الإنسانية والوسطاء الدوليين.
ما هي الدول الأعضاء في “الآلية الرباعية” المشاركة؟
تضم الآلية الرباعية كلاً من المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية مصر العربية.
ما هو الهدف الرئيسي من مؤتمر برلين في نسخته الثالثة؟
يهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى تنسيق الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، وتوفير الدعم المالي العاجل للعمليات الإنسانية، ووضع خارطة طريق للعودة إلى المسار المدني.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية السودانية
- بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف
- الخارجية الألمانية (موقع المؤتمر الرسمي)
