شهدت العاصمة الباكستانية “إسلام آباد” اليوم الأحد 12 أبريل 2026 (الموافق 25 شوال 1447 هـ)، تعثراً رسمياً في الجولة الأخيرة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث أعلنت مصادر دبلوماسية فشل المباحثات الماراثونية التي استمرت لـ 21 ساعة دون التوصل إلى صيغة توافقية تنهي الأزمات العالقة في المنطقة.
| ملف التفاوض | الموقف الأمريكي (واشنطن) | الموقف الإيراني (طهران) |
|---|---|---|
| الأذرع الإقليمية | وقف دعم الحوثي، حزب الله، وحماس فوراً. | رفض قاطع للمساس بملفات “محور المقاومة”. |
| البرنامج النووي | تفكيك منشآت التخصيب والتخلص من المخزون. | التمسك بحق التخصيب ورفض التخلي عن المخزون. |
| الملاحة الدولية | ضمان حرية المرور في مضيق هرمز. | الإصرار على السيادة الكاملة والسيطرة على المضيق. |
أبرز نقاط الخلاف: دعم الميليشيات والملاحة الدولية
أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن واشنطن وضعت ملف “الأذرع الإقليمية” على طاولة التفاوض كشرط أساسي لا يقبل التجزئة، وأوضح أن المطالب الأمريكية شملت الوقف الفوري لتمويل ودعم ميليشيا الحوثي في اليمن، وإنهاء الدعم المالي والعسكري لحزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة، لضمان استقرار الأمن الإقليمي.
في المقابل، أبدى الجانب الإيراني رفضاً قاطعاً لهذه الشروط، معتبراً أن نفوذه الإقليمي غير قابل للتفاوض، وهو ما أدى إلى انسداد أفق الحوار في الساعات الأخيرة من اللقاء.
تفاصيل الساعات الأخيرة في مفاوضات إسلام آباد
غادر نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” العاصمة الباكستانية صباح اليوم الأحد 12 أبريل 2026، مؤكداً وجود فجوات عميقة في وجهات النظر، وأوضح فانس أنه تواصل مع الرئيس دونالد ترامب 6 مرات خلال سير المحادثات لضمان تنسيق المواقف، مشدداً على أن الولايات المتحدة قدمت “مقترحاً أخيراً” يمثل آلية للتفاهم، وينتظر الجانب الأمريكي الرد الإيراني النهائي عليه عبر القنوات الدبلوماسية.
وأشار فانس في تصريحاته قبل المغادرة إلى أن طهران اختارت عدم القبول بالشروط المتعلقة بمنع تصنيع أسلحة نووية، محذراً من أن الفشل في الوصول لاتفاق سيؤثر على الاقتصاد الإيراني بشكل مباشر وعنيف نتيجة استمرار وتغليظ العقوبات.
السيطرة على مضيق هرمز.. عقدة المنشار
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة، فإن نقطة الانهيار الحقيقية في المفاوضات تركزت حول قضيتين سياديتين:
- أولاً: إصرار إيران على فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، وهو ما ترفضه واشنطن وحلفاؤها لضمان تدفق الطاقة العالمي وسلامة الممرات المائية.
- ثانياً: رفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، حيث أكدت الخارجية الإيرانية وجود “خلافات جوهرية” تتعلق بحقها في التكنولوجيا النووية السلمية -حسب وصفها-.
أسئلة الشارع حول تداعيات فشل المفاوضات
ما هو مصير أسعار النفط بعد تعثر الاتفاق؟
يتوقع خبراء اقتصاد أن تشهد أسواق الطاقة حالة من التذبذب نتيجة استمرار التوتر في مضيق هرمز وعدم التوصل لاتفاق يضمن سلامة الملاحة، مما قد يرفع تكاليف التأمين والشحن البحري.
هل هناك جولة مفاوضات قادمة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لأي جولة قادمة حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن “العرض الأخير” الذي قدمه جي دي فانس يضع الكرة في ملعب طهران لتحديد المسار القادم سواء بالتصعيد أو العودة للطاولة بشروط جديدة.
كيف سيؤثر ذلك على الأوضاع في اليمن ولبنان؟
بقاء ملف دعم الميليشيات (الحوثي وحزب الله) دون حل يعني استمرار حالة الاستقطاب العسكري في المنطقة، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار العمليات الدفاعية التي تقودها القوى الدولية لتأمين البحر الأحمر.
- وزارة الخارجية الأمريكية
- وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)
- موقع أكسيوس (Axios)





