في إطار الجهود المجتمعية المتسارعة لتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية لعام 2026، برزت تجربة المواطن “عبدالله بن راشد آل رسام” كأحد أهم النماذج الوطنية الناجحة في مكافحة التصحر، حيث تمكن من تحويل مساحة شاسعة بلغت 2 مليون متر مربع في منطقة “عين دار القديمة” بالمنطقة الشرقية من أرض قاحلة تعاني من زحف الرمال إلى محمية بيئية متكاملة تعج بالحياة.
إحصائيات محمية آل رسام في عين دار 2026
بناءً على البيانات الميدانية للمشروع الذي انطلق منذ عام 2016 ووصل إلى ذروة عطائه في أبريل 2026، يوضح الجدول التالي حجم المنجز البيئي في المحمية:
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المساحة الإجمالية | 2,000,000 متر مربع |
| عدد الأشجار البرية | أكثر من 100,000 شجرة (سدر، غاف، طلح) |
| عدد الشجيرات البرية | نحو 1,000,000 شجيرة (أرطا، غضا) |
| تاريخ انطلاق المشروع | عام 2016م |
| الموقع الجغرافي | عين دار القديمة – المنطقة الشرقية |
استراتيجية التنفيذ: من الكثبان الرملية إلى النظام البيئي
أوضح آل رسام أن تحويل هذه المساحة لم يكن وليد الصدفة، بل اعتمد على استراتيجية “المرحلتين” لمواجهة الظروف المناخية القاسية التي تشبه بيئة الربع الخالي، بدأت المرحلة الأولى بتركيز مكثف على زراعة الشجيرات المحلية مثل “الأرطا” و”الغضا” بهدف تثبيت التربة وصد زحف الرمال، مما هيأ الأرض للمرحلة الثانية.
وفي المرحلة الثانية، تم إدخال الأشجار البرية الكبيرة مثل “الغاف” و”السدر” و”الطلح”، وهي أنواع تم اختيارها بعناية لقدرتها العالية على تحمل الجفاف واستهلاكها المحدود للمياه، مما ساهم في خلق توازن بيئي واستقطاب الكائنات البرية والطيور إلى المنطقة مجدداً.
الأثر البيئي ودعم “السعودية الخضراء”
تأتي هذه المبادرة الفردية لتتقاطع بشكل مباشر مع أهداف مبادرة السعودية الخضراء، حيث نجحت الكثافة النباتية في المحمية في خفض حدة العواصف الرملية المحلية وتلطيف درجات الحرارة في محيط عين دار، وأكد آل رسام أن المحمية اليوم ليست مجرد مشروع زراعي، بل هي مختبر حي لإثبات أن استعادة الغطاء النباتي في أصعب الظروف المناخية أمر ممكن بالعمل الجاد والمنظم.
كما أبدى آل رسام استعداده الكامل لتقديم الاستشارات الفنية ونقل خبراته للجهات الراغبة في محاكاة هذا النموذج، مؤكداً أن حماية البيئة هي مسؤولية وطنية مشتركة تضمن مستقبل الأجيال القادمة في المملكة.
الأسئلة الشائعة حول محمية عين دار
ما هي أنواع الأشجار الأكثر نجاحاً في محمية عين دار؟
أثبتت أشجار الغاف والسدر والطلح نجاحاً باهراً في تحمل مناخ المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى شجيرات الأرطا التي لعبت الدور الأكبر في تثبيت الرمال.
هل المحمية مفتوحة للزيارة أو الاستشارات؟
أبدى المواطن عبدالله آل رسام ترحيبه بنقل الخبرات وتقديم الاستشارات الفنية للجهات الحكومية والأفراد لدعم مشاريع التشجير الوطنية.
كيف تساهم المحمية في مكافحة التصحر؟
تعمل المحمية كحزام أخضر يصد زحف الرمال، ويقلل من انبعاثات الغبار، ويسهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة المحيطة.
المصادر الرسمية للخبر:
- المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر
- تصريحات المواطن عبدالله آل رسام لصحيفة سبق



