تبدأ المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 (الموافق 25 شوال 1447 هـ)، مشاركتها الرسمية في فعاليات “أسبوع السماء المظلمة العالمي”، والذي يستمر حتى 20 أبريل الجاري، ويهدف هذا الحدث السنوي، الذي تتبناه الجمعية الدولية للسماء المظلمة وتدعمه الجمعية الفلكية بجدة، إلى رفع الوعي بمخاطر التلوث الضوئي المتزايد وضرورة حماية الإرث الطبيعي للسماء المرصعة بالنجوم.
وتأتي نسخة عام 2026 في وقت تشهد فيه المملكة طفرة في السياحة الفلكية، مع اعتماد مواقع عالمية جديدة في العُلا وصحراء النفود الكبير كوجهات مثالية لرصد الأجرام السماوية بعيداً عن وهج المدن.
| التاريخ (أبريل 2026) | الظاهرة الفلكية المرتقبة | أفضل وقت ومكان للرصد |
|---|---|---|
| 13 أبريل (اليوم) | اقتران كوكبي المريخ ونبتون | فجر اليوم جهة الأفق الشرقي |
| 16 أبريل | تجمع الهلال مع (المريخ، عطارد، وزحل) | قبل شروق الشمس في المناطق المفتوحة |
| 17 أبريل | وصول القمر لمنزلة الاقتران (ولادة الهلال) | ليلة مثالية لرصد المجرات والسدم العميقة |
| 18 – 20 أبريل | ظهور هلال بداية الشهر بجوار كوكب الزهرة | جهة الغرب بعد غروب الشمس مباشرة |
| 20 أبريل | تجمع كوكبي وثيق (عطارد، المريخ، وزحل) | نطاق ضيق جداً (درجتين قوسيتين) فجراً |
تفاصيل الجدول الفلكي وأبرز الظواهر المرتقبة
أكدت الجمعية الفلكية بجدة أن اختيار هذا التوقيت في أبريل 2026 جاء نتيجة تزامنه مع غياب ضوء القمر في منتصف الأسبوع، وصولاً إلى مرحلة “الاقتران” في 17 أبريل، مما يمنح هواة الفلك والمصورين بيئة مثالية لرصد الأجرام السماوية الخافتة وتصوير ذراع مجرة درب التبانة بوضوح فائق.
وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية، أن اليوم 13 أبريل شهد اقتراناً كوكبياً بين المريخ ونبتون، فيما تترقب السماء مشهداً استثنائياً يوم 16 أبريل يجمع الهلال المتناقص مع ثلاثة كواكب في لوحة فنية قبل الشروق.
الريادة السعودية في حماية السماء المظلمة
تتصدر المملكة المشهد الإقليمي في حماية الليل عبر مواقع معتمدة رسمياً، ومن أبرزها:
- محميات العُلا: أول منطقة في الخليج العربي تحصل على اعتماد “الجمعية الدولية للسماء المظلمة”، وتضم مواقع شهيرة مثل “الغراميل” و”محمية شرعان”، حيث توفر تجارب سياحية فلكية متكاملة.
- صحراء النفود الكبير: والتي حصلت في ديسمبر 2025 على اعتماد رسمي كواحدة من أكبر مواقع السماء المظلمة عالمياً بمساحة تتجاوز 13 ألف كيلومتر مربع، مما يجعلها مختبراً طبيعياً مفتوحاً للدراسات الفلكية.
التلوث الضوئي: خلل بيئي واقتصادي
كشفت التقارير الفلكية لعام 2026 أن التلوث الضوئي يتزايد عالمياً بنسبة تتراوح بين 7% و10% سنوياً، وتتلخص مخاطر هذا النوع من التلوث في النقاط التالية:
- التأثير الصحي: يؤدي وهج الأضواء الاصطناعية إلى تعطيل إفراز هرمون “الميلاتونين”، مما يسبب اضطرابات حادة في الساعة البيولوجية للإنسان.
- الخلل البيئي: يتسبب في تضليل الكائنات الليلية والطيور المهاجرة التي تعتمد على ضوء النجوم في ملاحقتها.
- الهدر الاقتصادي: تمثل الإضاءة غير الموجهة التي تتسرب نحو السماء ضياع مليارات الدولارات من الطاقة المهدرة دون فائدة حقيقية على الأرض.
الأسئلة الشائعة حول أسبوع السماء المظلمة
كيف يمكنني المشاركة في أسبوع السماء المظلمة 2026؟
يمكنك المشاركة عبر إطفاء الأنوار الخارجية غير الضرورية في منزلك، والمساهمة في توثيق جودة السماء في منطقتك عبر تطبيقات رصد التلوث الضوئي، أو زيارة المحميات المعتمدة في العُلا والنفود.
ما هو أفضل وقت لرصد النجوم خلال هذا الأسبوع؟
تعتبر ليلة 17 أبريل 2026 هي الأفضل على الإطلاق، نظراً لوصول القمر لمرحلة الاقتران واختفاء ضوئه تماماً، مما يسمح برؤية المجرات البعيدة بالعين المجردة في المناطق المظلمة.
هل يؤثر التلوث الضوئي على رؤية الكواكب؟
الكواكب اللامعة مثل الزهرة والمشتري يمكن رؤيتها من داخل المدن، لكن التلوث الضوئي يحجب آلاف النجوم والمجرات والسدم التي لا تظهر إلا في سماء حالكة السواد.
- الجمعية الفلكية بجدة
- الجمعية الدولية للسماء المظلمة (DarkSky International)
