في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والسيادة النقدية، أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم، 13 أبريل 2026، عن تسلم بنكها المركزي أول دفعة رسمية من سبائك الذهب المكرر محلياً، يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية وطنية شاملة لإعادة بناء الاحتياطيات الذهبية للدولة بعد عقود من الاعتماد شبه الكلي على العملات الأجنبية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تحويل “الذهب الحرفي” من قطاع غير منظم يعاني من التهريب إلى ركيزة أساسية تدعم العملة الوطنية وتزيد من قوة المركز المالي للبلاد في الأسواق الدولية.
| الجهة المسؤولة | الدور المنوط بها في الدورة الاقتصادية |
|---|---|
| شركة “دي آر سي غولد تريدينغ” | الشراء المباشر للذهب من المنتجين الحرفيين بأسعار عادلة. |
| مصفاة “دي آر سي غولد ريفاينري” | تكرير الذهب الخام وتحويله إلى سبائك بمعايير دولية. |
| البنك المركزي للكونغو | إدراج الذهب المكرر كأصل نقدي ضمن الاحتياطيات السيادية. |
آلية التنفيذ: من المناجم الحرفية إلى الخزائن الرسمية
يعتمد البرنامج الذي انطلق فعلياً في مطلع عام 2026 على إنشاء دورة مغلقة تضمن تتبع الذهب من لحظة استخراجه وحتى وصوله إلى خزائن البنك المركزي، وتتلخص هذه الآلية في النقاط التالية:
- التجميع المؤسسي: تقوم شركة “دي آر سي غولد تريدينغ” المملوكة للدولة بدور الوسيط المعتمد لشراء الإنتاج من المناجم الحرفية، مما يقلص دور الوسطاء غير القانونيين.
- التكرير الوطني: لأول مرة، يتم معالجة الذهب في أول مصفاة وطنية تابعة لشركة “دي آر سي غولد ريفاينري إس إيه”، مما يرفع القيمة المضافة للمعدن قبل تخزينه.
- التحويل لنقد سيادي: يتم اعتماد المنتج النهائي كـ “ذهب نقدي” (Monetary Gold) مطابق للمواصفات العالمية، ليتم إدراجه رسمياً في ميزانية البنك المركزي.
أهداف التحول: مكافحة التهريب وتعزيز الحوكمة
أكدت رئيسة وزراء الكونغو الديمقراطية، جوديث سومينوا، في تصريحات رسمية تابعتها الأوساط الاقتصادية اليوم، أن هذه السياسة ليست مجرد إجراء مالي، بل هي معركة لاستعادة الموارد المنهوبة، وتهدف الخطة إلى:
1. ضبط التدفقات المالية: تحسين القدرة على تتبع مسار الذهب ومنع وصول عوائده إلى الجماعات المسلحة أو شبكات التهريب الدولية.
2. تجفيف منابع التهريب: خاصة في الأقاليم الشرقية التي كانت تعاني من تسرب الثروات عبر الحدود بطرق غير مشروعة.
3. السيادة المالية: تقليل الارتباط المباشر بالدولار الأمريكي عبر تنويع سلة الاحتياطيات الدولية بالاعتماد على الإنتاج المحلي من المعدن الأصفر.
الأسئلة الشائعة حول احتياطيات الذهب في الكونغو
لماذا ركزت الكونغو على “الذهب الحرفي” تحديداً؟
لأن القطاع الحرفي يمثل جزءاً ضخماً من الإنتاج الفعلي للبلاد، لكنه كان يهرب بالكامل تقريباً إلى الخارج دون استفادة الدولة من عوائده الضريبية أو النقدية.
ما هو تأثير هذه الخطوة على الاقتصاد المحلي؟
من المتوقع أن تؤدي إلى استقرار نسبي في سعر صرف العملة المحلية، وزيادة الثقة الدولية في الاقتصاد الكونغولي، مما قد يجذب استثمارات أجنبية جديدة في قطاع التعدين المنظم.
هل الذهب المكرر محلياً معترف به دولياً؟
نعم، تعمل مصفاة “دي آر سي غولد ريفاينري” وفق معايير دولية صارمة تضمن قبول سبائكها في البنوك المركزية والأسواق العالمية كذهب نقدي معتمد.
المصادر الرسمية للخبر:
- البنك المركزي لجمهورية الكونغو الديمقراطية
- وزارة المناجم الكونغولية
- شركة دي آر سي غولد ريفاينري (DRC Gold Refinery)





