حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً بيئياً وتقنياً جديداً في أبريل 2026، حيث أعلن باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، عن نجاح تجربة ميدانية رائدة لتحويل غاز ثاني أكسيد الكربون (CO₂) إلى صخور صلبة مستقرة في أعماق منطقة جازان، مما يمثل خطوة كبرى نحو تحقيق أهداف الحياد الصفرى للكربون.
نتائج التجربة الميدانية في جازان (بيانات 2026)
تعد هذه التجربة الأولى من نوعها في المنطقة التي تستخدم تقنيات متطورة لضمان استدامة الموارد المائية أثناء عملية احتجاز الكربون، ويوضح الجدول التالي أبرز الأرقام والإحصائيات التي حققتها الدراسة:
| المعيار | التفاصيل والنتائج |
|---|---|
| كمية الكربون المحقون | 131 طناً من ثاني أكسيد الكربون |
| نسبة التحول إلى معادن صلبة | 70% من إجمالي الكمية المحقونة |
| الفترة الزمنية للتمعدن | 10 أشهر فقط |
| نوع التكوينات الصخرية | صخور بازلتية (عمرها 21 – 30 مليون سنة) |
| موقع التنفيذ | منطقة جازان – المملكة العربية السعودية |
ابتكار تقني يكسر قيود “ندرة المياه”
تجاوزت هذه الدراسة العائق الأكبر الذي كان يواجه تقنيات “تمعدن الكربون” في المناطق الجافة، حيث كانت العمليات التقليدية تتطلب كميات هائلة من المياه العذبة، وتتلخص الحلول المبتكرة في التجربة السعودية فيما يلي:
- نظام الحلقة المغلقة: الاعتماد الكلي على إعادة تدوير المياه الموجودة في باطن الأرض (المياه الجوفية المالحة أو غير الصالحة للشرب) بدلاً من استنزاف الموارد السطحية العذبة.
- التفاعل المعدني السريع: تحفيز التفاعل الكيميائي بين ثاني أكسيد الكربون والمعادن الموجودة في صخور البازلت ليتحول إلى صخر مستقر للأبد.
- ملاءمة البيئة الصحراوية: تمكين تطبيق هذه التقنية في المناطق ذات المناخ الجاف والشحيح مائياً، وهو ما يفتح الباب لتكرار التجربة في مختلف مناطق المملكة.
رؤية الخبراء: تحول جذري في أمان احتجاز الكربون
أكد البروفيسور حسين حطيط، أستاذ موارد الطاقة وهندسة البترول في “كاوست”، أن هذا النجاح يغير قواعد اللعبة في قطاع الطاقة العالمي، وأوضح أن النتائج التي تم رصدها حتى اليوم، 13 أبريل 2026، تثبت أن المخاوف المتعلقة باستهلاك المياه في عمليات احتجاز الكربون قد تم حلها تقنياً، مما يجعل العملية آمنة ومستدامة اقتصادياً وبيئياً.
شراكة استراتيجية وتوسع عالمي
قاد فريق “كاوست” هذه الدراسة بدعم تشغيلي وميداني مباشر من شركة “أرامكو السعودية”، وبالتعاون مع خبرات دولية من جامعة آيسلندا، ويسهم هذا الابتكار في تعزيز ريادة المملكة في حلول التغير المناخي، خاصة وأن تكوينات البازلت تتوفر بكثرة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مما يمهد الطريق لتعميم التجربة في المناطق الصناعية الكبرى لتقليل الانبعاثات وتحقيق أهداف الاستدامة العالمية 2030 وما بعدها.
الأسئلة الشائعة حول مشروع تحويل الكربون لصخور
ما هي أهمية تحويل الكربون إلى صخور بدلاً من تخزينه كغاز؟
التخزين في صورة صلبة (تمعدن) هو الطريقة الأكثر أماناً على المدى الطويل، حيث يمنع أي احتمالية لتسرب الغاز مرة أخرى إلى الغلاف الجوي، ويجعله جزءاً دائم المستقرة من القشرة الأرضية.

لماذا تم اختيار منطقة جازان تحديداً لهذه التجربة؟
بسبب طبيعتها الجيولوجية الغنية بصخور البازلت البركانية، وهي الصخور المثالية للتفاعل مع ثاني أكسيد الكربون وتحويله إلى معادن صلبة في وقت قياسي.
هل تؤثر هذه العملية على مخزون المياه العذبة في المملكة؟
لا، لأن التقنية السعودية الجديدة تعتمد على “نظام الحلقة المغلقة” الذي يعيد تدوير المياه الجوفية العميقة الموجودة في الموقع، دون الحاجة لاستخدام قطرة واحدة من المياه العذبة أو المحلاة.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)
- شركة أرامكو السعودية




