بدأت الأوساط السياسية في بغداد، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، مرحلة البحث الفعلي عن مرشح بديل لرئاسة الحكومة العراقية، مع تراجع ملحوظ في حظوظ زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يأتي هذا التحول عقب انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية أول أمس السبت، وما تبع ذلك من ضغوط إقليمية ودولية مكثفة لتجنب الصدام مع المجتمع الدولي في ظل التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري.
الجدول الزمني الدستوري لتشكيل الحكومة العراقية 2026
وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي، دخلت البلاد في سباق مع الزمن لحسم ملف رئاسة الوزراء، وفيما يلي توضيح للمواعيد الحاسمة:
| الحدث الدستوري | التاريخ | الحالة |
|---|---|---|
| انتخاب رئيس الجمهورية (نزار آميدي) | السبت 11 أبريل 2026 | تم بنجاح |
| بدء مهلة تكليف مرشح الكتلة الأكبر | السبت 11 أبريل 2026 | جارية حالياً |
| الموعد النهائي لتكليف رئيس الوزراء | الأحد 26 أبريل 2026 | متبقي 13 يوماً |
ضغوط واشنطن والتحول في موقف “الإطار التنسيقي”
رغم إعلان “الإطار التنسيقي” في يناير الماضي ترشيح المالكي لخلافة محمد شياع السوداني، إلا أن الموقف شهد انقلاباً دراماتيكياً نتيجة عدة عوامل سياسية وأمنية، فقد لوحت واشنطن بوقف دعمها المالي والسياسي لبغداد في حال عودة المالكي للسلطة، معتبرة أن المرحلة تتطلب قيادة “أكثر اعتدالاً” قادرة على تحييد العراق عن الصراعات الكبرى.
وأكدت مصادر مطلعة اليوم، أن الأولوية الحالية للقوى السياسية هي حماية العراق من العقوبات الدولية والحفاظ على توازن العلاقات مع الولايات المتحدة، خاصة بعد الضربات المتبادلة التي طالت أجزاءً من البلاد في فبراير الماضي، وأقر مصدر مقرب من المالكي بأن مهمة توليه المنصب في المرحلة الراهنة باتت “صعبة للغاية” أمام الفيتو الدولي الصارم.
شروط المالكي للتنازل والأسماء المطروحة
كشفت تقارير واردة من بغداد اليوم الاثنين 13 أبريل، أن نوري المالكي (75 عاماً) أبلغ قادة الإطار التنسيقي باستعداده للتنازل عن الترشيح، ولكن وفق شروط محددة، وتتضمن هذه الشروط عدم تجديد الولاية لرئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، وعدم تكليف أي شخصية سبق لها تولي منصب رئيس الوزراء في الحكومات السابقة.
ومع انحسار فرص المالكي، بدأت الغرف السياسية المغلقة تداول أسماء بديلة تتبنى نهج التهدئة، ومن أبرز المسارات المطروحة حالياً:
- مرشح التسوية: البحث عن شخصية تكنوقراط تحظى بقبول “الإجماع” داخل الإطار التنسيقي ولا تثير حفيظة الجانب الأمريكي.
- تجديد الولاية المشروط: رغم فيتو المالكي، لا يزال اسم السوداني مطروحاً كخيار استمراري تدعمه بعض القوى لضمان الاستقرار.
- شخصيات الصف الثاني: بروز أسماء قيادية من داخل الإطار لم تشغل مناصب تنفيذية عليا سابقاً لتجنب الاعتراضات الدولية.
التحديات أمام الحكومة القادمة
تواجه الحكومة العراقية المرتقبة ملفاً شائكاً يتمثل في الالتزام بحماية البعثات الدبلوماسية والمقيمين الأجانب، وهو الملف الذي كان محل انتقاد حاد من واشنطن تجاه الحكومة الحالية، وسيكون على رئيس الوزراء المكلف، الذي يجب أن يعلنه الرئيس نزار آميدي قبل 26 أبريل الجاري، تقديم ضمانات حقيقية لمنع الهجمات ضد المصالح الدولية وضمان سيادة الدولة.
الأسئلة الشائعة حول تشكيل الحكومة العراقية 2026
س: متى تنتهي المهلة الدستورية لتكليف رئيس الوزراء الجديد؟
ج: تنتهي المهلة القانونية يوم الأحد 26 أبريل 2026، وهي مدة 15 يوماً تبدأ من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية الذي تم في 11 أبريل.
س: لماذا تراجعت حظوظ نوري المالكي في رئاسة الحكومة؟
ج: بسبب وجود “فيتو” أمريكي وضغوط إقليمية تطالب بشخصية أقل صدامية، بالإضافة إلى رغبة قوى داخل الإطار التنسيقي في تجنب العقوبات الاقتصادية.
س: من هو المسؤول عن تكليف رئيس الوزراء حالياً؟
ج: رئيس الجمهورية المنتخب حديثاً، نزار آميدي، هو الملزم دستورياً بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء العراقية (واع)
- الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي
- الموقع الرسمي لرئاسة جمهورية العراق
- بيانات الإطار التنسيقي الرسمية



