لؤلؤة بيعت بـ 18 ألف ريال.. الغواص عثمان إبراهيم يستعرض أسرار رحلات الغوص التقليدية في فرسان

شهدت فعاليات “ليالي الحريد 22” المقامة حالياً في محافظة جزر فرسان التابعة لـ منطقة جازان، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، استعراضاً حياً لذاكرة البحر، حيث أخذ الغواص المخضرم عثمان بن موسى إبراهيم (75 عاماً) الزوار في رحلة عبر الزمن، مستعيداً تفاصيل 4 عقود من الإبحار والبحث عن اللؤلؤ في أعماق البحر الأحمر.

وتعد مهنة الغوص لاستخراج اللؤلؤ الركيزة الأساسية التي شكلت الهوية الاقتصادية والاجتماعية لأهالي فرسان قبل عقود، حيث كانت المصدر الرئيس للرزق ومدرسة لتعلم الصبر والتكاتف في مواجهة أمواج البحر وتحدياته.

إحصائيات ومعلومات حول رحلات الغوص التقليدية في فرسان

يوضح الجدول التالي أبرز ملامح رحلات الغوص كما كانت تُمارس تاريخياً في جزر فرسان، بناءً على شهادة الغواصين المخضرمين المشاركين في المهرجان:

العنصر التفاصيل التاريخية
موعد انطلاق الموسم مطلع شهر مايو من كل عام
مدة الرحلة المستمرة من 3 إلى 4 أشهر (خلال فصل الصيف)
عدد طاقم السفينة ما بين 30 إلى 40 شخصاً (نوخذة، غواص، بحار)
نظام توزيع المحصول قاعدة الـ 5 أيام (4 للغواص و1 للنوخذة)
أبرز المؤن الذرة الحمراء، البر، والمياه في الأواني الفخارية

موسم الغوص: بروتوكولات صارمة ورحلات شاقة

كشف “إبراهيم” عن تفاصيل دقيقة حول تنظيم رحلات البحث عن اللؤلؤ، مؤكداً أنها كانت تخضع لجدول زمني صارم، فالبحارة كانوا ينطلقون مع بداية الصيف، وهو الوقت الذي يسهل فيه استخراج المحار من الأعماق، وكان طاقم السفينة يعمل كخلية نحل تحت قيادة “النوخذة”، معتمدين على أبسط المقومات الغذائية لضمان البقاء لفترات طويلة في عرض البحر.

نظام تقسيم المحصول (قاعدة الـ 5 أيام)

لضمان العدالة وتوزيع المكتسبات، اعتمد أهالي فرسان نظاماً فريداً؛ حيث تُقسم أيام العمل إلى دورات مدتها 5 أيام، في الأيام الأربعة الأولى، يعود محصول المحار وما يحتويه من لآلئ بالكامل للغواص نفسه، بينما يُخصص محصول اليوم الخامس بالكامل لمالك السفينة (النوخذة) لتغطية تكاليف الرحلة وصيانة السفينة.

كنوز من قاع البحر: لآلئ نادرة بأسعار تاريخية

وروى الغواص عثمان مواقف استثنائية من ذاكرته البحرية، حيث استذكر العثور على لؤلؤة ثمينة في إحدى الرحلات بيعت بمبلغ 18 ألف ريال، وهو ما كان يُعد ثروة طائلة بمقاييس ذلك الزمان، كما تحدث عن العثور على صدفة ضخمة بداخلها لؤلؤة نادرة تضاهي حجم “بيضة صغيرة”، بيعت بـ 400 ريال من الفضة المتداولة آنذاك.

ويؤمن الغواصون في فرسان بأن لآلئ البحر هي عطايا ربانية، مؤكدين أن الغوص لم يكن مجرد تجارة، بل مدرسة علمتهم التوكل المطلق على الله والقوة في مواجهة الصعاب، وهي القيم التي تسعى وزارة السياحة والجهات المنظمة لترسيخها عبر هذه المهرجانات.

قرية القصار: نافذة سياحية على الموروث البحري

من جهته، أوضح المشرف على فعاليات قرية القصار، عثمان بن محمد حُمق، أن المشاركة في “ليالي الحريد 22” لهذا العام 2026 تستهدف تعريف السياح بتاريخ مهنة الغوص التي تراجعت مع ظهور اللؤلؤ الصناعي، وتقديم تجربة حية باستخدام أدوات الغوص التقليدية لربط الأجيال الجديدة بإرث أجدادهم، مما يعزز مكانة فرسان كوجهة سياحية وثقافية رائدة في المملكة.

غواصو فرسان
مهرجان الحريد 22

الأسئلة الشائعة حول مهرجان الحريد وغوص اللؤلؤ

ما هو موعد مهرجان الحريد في فرسان 2026؟

انطلقت فعاليات مهرجان ليالي الحريد 22 في شهر أبريل 2026، تزامناً مع الظاهرة السنوية لوصول أسماك الحريد (الببغاء) إلى شواطئ جزر فرسان.

لماذا توقفت مهنة الغوص عن اللؤلؤ في السعودية؟

تراجعت المهنة بشكل كبير بعد ظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني في الثلاثينيات من القرن الماضي، بالإضافة إلى اكتشاف النفط الذي وفر فرص عمل بديلة وأكثر استقراراً للأهالي.

كيف يمكن زيارة جزر فرسان لحضور المهرجان؟

يمكن الوصول إلى جزر فرسان عبر العبارات المجانية والمراكب السريعة التي تنطلق يومياً من ميناء جازان، ويُفضل الحجز مسبقاً عبر المسارات الرسمية نظراً للإقبال الكبير خلال فترة المهرجان.

المصادر الرسمية للخبر:

  • إمارة منطقة جازان
  • اللجنة المنظمة لمهرجان ليالي الحريد 22

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x