في قلب منطقة الحوية شمال محافظة الطائف، وتحديداً في ربيع عام 2026، تتجسد قصة وفاء نادرة بطلها المواطن عبدالرحمن العتيبي وطائر بري أطلق عليه اسم “زورو”، هذه العلاقة التي بدأت بمحض الصدفة، تحولت إلى نموذج ملهم يبرز الأثر النفسي العميق للطبيعة والكائنات الحية على استقرار الإنسان وتوازنه الداخلي.
تفاصيل الصداقة النادرة في بر الحوية 1447هـ
كشف المواطن عبدالرحمن العتيبي، في حديثه لبرنامج “MBC في أسبوع”، عن كواليس علاقة فريدة جمعته بطائر صغير في براري الحوية، بدأت هذه العلاقة بلحظة عابرة حين كان العتيبي يبحث عن الهدوء، وانتهت برباط يومي وثيق غير مفهوم العزلة لديه، وأسهم بشكل مباشر في تحسين حالته المزاجية والنفسية خلال العام الأخير.
بداية الحكاية: من البحث عن الهدوء إلى لقاء “زورو”
أوضح العتيبي أنه كان يقصد البر كلما داهمته مشاعر الضيق والحزن، بحثاً عن السكينة بعيداً عن صخب الحياة وضغوطها، وفي إحدى خلواته، رصد طائراً يراقبه بصمت من فوق غصن شجرة، فشعر برغبة في مشاركته تلك الوحدة، فقدم له القليل من الطعام، لتكون تلك المبادرة هي نقطة الانطلاق لرفقة دامت قرابة العام الكامل حتى اليوم 13 أبريل 2026.
مراحل بناء الثقة وآلية التواصل
لم تكن العلاقة مع الطائر “زورو” سهلة في بدايتها، بل مرت بمراحل اتسمت بالحذر الفطري قبل الوصول إلى الألفة الكاملة، وفقاً لما ذكره العتيبي:
- مرحلة الحذر الشديد: كان الطائر يقترب بحسابات دقيقة، يلتقط الطعام ويطير سريعاً متوجساً من أي حركة.
- مرحلة التعود: بدأت المسافات تتقلص تدريجياً مع تكرار الزيارات اليومية وتولد الثقة المتبادلة بين الطرفين.
- الاستجابة للمنادى: أطلق العتيبي اسم “زورو” على صديقه الطائر، والمفاجأة كانت في استجابة الطائر الفورية فور سماع اسمه، حيث يبدأ بالتحليق نحو العتيبي بمجرد مناداته في مشهد يجسد ذكاء الكائنات الفطرية.
الأثر النفسي والتحول من الحزن إلى الطمأنينة
أكد العتيبي أن الأثر الأبرز لهذه التجربة كان “نفسياً بالدرجة الأولى”، حيث تحولت مشاعره من الضيق والوحدة إلى السعادة والراحة، وأشار إلى أن مفهوم “البر” تغير في ذهنه خلال عام 2026، فلم يعد مكاناً للهروب السلبي من الواقع، بل أصبح موعداً ثابتاً مع “صديق غير تقليدي” يمنحه شعور الألفة والأنس.
واختتم العتيبي حديثه برسالة إنسانية، مؤكداً أن المخلوقات والطبيعة تمتلك قدرة فائقة على ملامسة روح الإنسان والتخفيف من أعبائه، مشدداً على أن “زورو” لم يكن مجرد طائر عابر، بل كان سبباً في تبدل حالته الداخلية واستعادة توازنه النفسي، داعياً إلى الرفق بالحيوان وتأمل جماليات الطبيعة السعودية.
الأسئلة الشائعة حول قصة طائر الحوية
ما هو نوع الطائر “زورو” الذي رافق العتيبي؟
وفقاً للمشاهدات، ينتمي الطائر إلى الفصائل البرية الصغيرة المنتشرة في منطقة الحوية بالطائف، والتي تتميز بالذكاء والقدرة على التعايش مع الإنسان عند الشعور بالأمان.
أين تقع منطقة الحوية التي شهدت هذه القصة؟
تقع الحوية شمال محافظة الطائف في المملكة العربية السعودية، وتشتهر بمتنزهاتها البرية وطبيعتها التي تجذب الباحثين عن الهدوء والسكينة.
ما هي الرسالة التي وجهها عبدالرحمن العتيبي من خلال تجربته؟
رسالته تركز على الأثر العلاجي للطبيعة والرفق بالكائنات الحية، وكيف يمكن لعلاقة بسيطة مع طائر أن تغير الحالة النفسية للإنسان من الحزن إلى الاستقرار.
المصادر الرسمية للخبر:
- برنامج MBC في أسبوع (لقاء تلفزيوني مباشر).





