كشف أحدث استطلاع أجراه “بنك أوف أمريكا” (BofA) عن تحول جوهري في استراتيجيات الاستثمار العالمية لشهر أبريل 2026، حيث أظهرت البيانات أن نحو خُمس المستثمرين (21%) يعتقدون أن بيع الدولار الأمريكي هو الرهان الأكثر ربحية وقناعة في الوقت الراهن، ويأتي هذا التوجه في ظل رؤية تحليلية تشير إلى أن القوة التي اكتسبتها العملة مؤخراً نتيجة التوترات الجيوسياسية ليست سوى “فقاعة مؤقتة” بدأت ملامح تلاشيها تلوح في الأفق.
| المؤشر | التفاصيل (أبريل 2026) |
|---|---|
| فترة الاستطلاع | من 3 إلى 9 أبريل 2026 |
| حجم الأصول المدارة للمشاركين | 341 مليار دولار أمريكي |
| نسبة المراهنين على هبوط الدولار | 21% (الأعلى منذ سبتمبر الماضي) |
| تاريخ التحديث القادم للبيانات | غداً الثلاثاء 14 أبريل 2026 |
أسباب التحول نحو “البيع السلبي” للعملة الأمريكية
أوضح التقرير الصادر عن البنك أن مديري الصناديق العالمية بدأوا بالفعل في تغطية مراكز البيع، مع تجنب الدخول في عمليات شراء جديدة، وتتلخص الأسباب الجوهرية لهذا التحول في ثلاثة محاور رئيسية:
- سياسة الاحتياطي الفيدرالي: تزايد التوقعات بتبني البنك المركزي الأمريكي سياسة نقدية “ميسرة” خلال النصف الثاني من عام 2026، مع ترجيح كفة خفض الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
- تراجع الأثر الجيوسياسي: يرى المستثمرون أن الدعم الذي تلقاه الدولار جراء التوترات العسكرية الأخيرة (خاصة أحداث فبراير الماضي) هو تأثير عابر بدأ يفقد زخمه مع استقرار الأوضاع نسبياً.
- البحث عن عوائد أعلى: تصدرت الرهانات على أسعار الفائدة طويلة الأجل قائمة التفضيلات بنسبة 28%، مما سحب البساط من تحت أقدام العملة الخضراء كوعاء استثماري وحيد.
الأسواق الناشئة.. الوجهة البديلة في 2026
وفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن تمركز المستثمرين في عملات الأسواق الناشئة أصبح “واضحاً للغاية”، ويرى الخبراء في بنك أوف أمريكا أن هذه الأسواق هي الرابح الأكبر من تراجع الدولار، حيث تتدفق رؤوس الأموال نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة في الدول الناشئة، مستفيدة من حالة التفاؤل الجيوسياسي المتزايدة.
الجدير بالذكر أن مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، كان قد سجل ارتفاعاً بنسبة تتجاوز 1% منذ نهاية فبراير 2026، إلا أن المحللين يؤكدون أن هذا الارتفاع لم يعد كافياً لإغراء الصناديق السيادية وكبار المستثمرين بالبقاء في مراكز الشراء لفترة أطول.
الأسئلة الشائعة حول مستقبل الدولار 2026
لماذا يتوقع المستثمرون انخفاض الدولار رغم قوته الحالية؟
يعتقد المستثمرون أن القوة الحالية ناتجة عن عوامل مؤقتة مثل التوترات الجيوسياسية، بينما تشير المؤشرات الاقتصادية العميقة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتجه لخفض الفائدة، مما يقلل من جاذبية الدولار مستقبلاً.
ما هي العملات البديلة التي يفضلها الخبراء الآن؟
تتصدر عملات الأسواق الناشئة المشهد الاستثماري في 2026، بالإضافة إلى الرهانات القوية على السندات وأسعار الفائدة طويلة الأجل كبدائل استراتيجية للدولار.
هل يؤثر هذا التراجع على أسعار السلع عالمياً؟
تاريخياً، توجد علاقة عكسية بين قوة الدولار وأسعار السلع؛ لذا فإن تراجع الدولار المتوقع قد يؤدي إلى ارتفاع في أسعار الذهب والمعادن المقومة بالعملة الأمريكية.
المصادر الرسمية للخبر:
- بنك أوف أمريكا (Bank of America – BofA)





