أكدت مصادر يمنية مطلعة، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 (الموافق 27 شوال 1447هـ)، استمرار حالة التوتر الأمني الشديد في مديرية جبل رأس بمحافظة الحديدة، وذلك على خلفية اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت يوم أمس الثلاثاء بين أجنحة متصارعة داخل ميليشيا الحوثي الإرهابية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين وإصابة مدنيين.
تفاصيل المواجهات الدامية في ريف الحديدة
شهد مقر إدارة أمن مديرية جبل رأس بالريف الجنوبي لمحافظة الحديدة مواجهات مسلحة طاحنة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والمتوسطة، وأوضحت المصادر أن الصدام حول المرفق الأمني إلى ساحة حرب مفتوحة وسط الأحياء السكنية المكتظة، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين السكان المحليين الذين حوصروا في منازلهم نتيجة كثافة النيران.

أطراف النزاع: صراع الجناح الأمني والقبلي
كشفت المعلومات الميدانية الدقيقة أن المواجهات تركزت بين فصيلين يقودهما قيادات بارزة في الصف الأول للميليشيا بالمنطقة، وهم:
- المدعو محمد عباس القُحَيف (أبوالعباس): المعين من قبل المليشيا مديراً لأمن المديرية، ويمثل “الجناح الأمني” المرتبط بشكل مباشر بجهاز المخابرات الحوثي.
- المدعو أبوبشار حبيب مطلق: قيادي ميداني بارز يمثل “الجناح القبلي” الذي يسعى لفرض سيطرته على الموارد المحلية.
وتعود جذور هذا الصدام إلى خلافات حادة ومستمرة حول تقاسم الجبايات المالية الضخمة التي يتم تحصيلها من الأسواق المحلية والنقاط الأمنية، بالإضافة إلى التنافس على الامتيازات الميدانية والصلاحيات الإدارية في المديرية.
إحصائية الخسائر الناتجة عن الاشتباكات
نظراً لتعقد البيانات الواردة من الميدان، يلخص الجدول التالي حجم الخسائر التي تم رصدها حتى ساعة نشر هذا التقرير:
| نوع الخسائر | التفاصيل الميدانية |
|---|---|
| القتلى والجرحى (عسكريين) | سقوط عدد من القتلى بينهم اثنان يتبعان الجناح الأمني، وإصابة أكثر من 7 آخرين. |
| الضحايا المدنيين | إصابة مواطن واحد على الأقل بطلق ناري طائش أثناء تواجده في محيط الاشتباكات. |
| الخسائر المادية | احتراق دورية عسكرية (طقم) تابعة للمدعو “مطلق” بالكامل، وتضرر واجهة مقر أمن المديرية. |
تداعيات الفوضى الأمنية وتفكك الأجنحة
يرى مراقبون للشأن اليمني أن واقعة “جبل رأس” اليوم تعكس عمق التصدعات الداخلية التي تضرب بنية الميليشيات الحوثية في عام 2026، إن تصاعد “حرب الأجنحة” وتصفيات الحسابات البينية باتت السمة البارزة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، حيث تحولت المؤسسات العامة إلى إقطاعيات خاصة للقادة المتصارعين على الأموال والنفوذ، مما يضاعف معاناة المدنيين ويهدد الأمن والسلم المجتمعي بشكل مباشر.
الأسئلة الشائعة حول صراع أجنحة الحوثي
لماذا تزايدت الاشتباكات الداخلية بين قيادات الحوثي مؤخراً؟
بسبب شح الموارد المالية وتنافس الأجنحة (الأمنية، القبلية، والعقائدية) على النفوذ والسيطرة على أموال الجبايات والمساعدات، وهو ما يسمى بـ “صراع المصالح” داخل الميليشيا.
ما هو موقف المدنيين في الحديدة من هذه المواجهات؟
يعيش السكان حالة من الرعب الدائم نتيجة تحويل مناطقهم السكنية إلى ساحات لتصفية الحسابات، مع غياب تام لأي سلطة قانونية تحميهم من بطش القيادات المتصارعة.
المصادر الرسمية للخبر:
- تصريحات مصادر أمنية يمنية لـ «العين الإخبارية».




