ميلوني تغلق القواعد الجوية في صقلية أمام المقاتلات الأمريكية وتعلّق التعاون العسكري مع إسرائيل

شهدت العلاقات الأمريكية الإيطالية اليوم، الأربعاء 15 أبريل 2026، زلزالاً دبلوماسياً بعد خروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات هجومية هي الأعنف منذ توليه ولايته الثانية، استهدف فيها حليفته الوثيقة سابقاً، جورجيا ميلوني، يأتي هذا الصدام في وقت حساس تعاني فيه الملاحة الدولية في مضيق هرمز من توترات عسكرية متصاعدة.

وأعرب ترامب، في مقابلة حصرية مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية نُشرت صباح اليوم، عن “صدمته العميقة” من مواقف ميلوني الأخيرة، مؤكداً أنها “خذلت واشنطن في أحلك الظروف”، وقال ترامب صراحة: “كنت أعتقد أنها تتحلى بالشجاعة الكافية للوقوف مع الحق، لكنني كنت مخطئاً، لقد اختارت الهروب”.

ملخص نقاط الخلاف الجوهرية بين واشنطن وروما (أبريل 2026)

لخصت التقارير الدبلوماسية فجوة الخلاف المتزايدة بين الإدارة الأمريكية وحكومة ميلوني في الجدول التالي:

ملف الصراع موقف إدارة ترامب 2026 موقف حكومة ميلوني
مضيق هرمز المطالبة بتدخل عسكري مباشر لفتح المضيق. الرفض التام للمشاركة في أي عمليات قتالية.
قاعدة صقلية الجوية الرغبة في استخدامها لشن ضربات استراتيجية. إغلاق الأجواء والقاعدة أمام الطائرات المتجهة لإيران.
التعاون مع إسرائيل استمرار الدعم العسكري المطلق. تعليق رسمي لكافة اتفاقيات التعاون العسكري.
الفاتيكان انتقاد مواقف البابا ليو الرابع عشر. دفاع مستميت واعتبار انتقادات ترامب “تجاوزاً”.

أسباب التوتر: من “مضيق هرمز” إلى “قاعدة صقلية”

شهدت العلاقة بين واشنطن وروما تحولاً حاداً نتيجة عدة قرارات اتخذتها ميلوني للنأي ببلادها عن تداعيات الحرب الإقليمية، وتؤكد مصادر مطلعة أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت رفض ميلوني القاطع الشهر الماضي (مارس 2026) السماح للمقاتلات الأمريكية باستخدام القواعد الجوية في صقلية لشن عمليات قتالية، وهو ما اعتبره البيت الأبيض “طعنة في الظهر” من حليف استراتيجي في الناتو.

كما زاد إعلان روما رسمياً عن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل من حدة الاحتقان، حيث ترى ميلوني أن استمرار الانخراط العسكري يهدد الأمن القومي الإيطالي بشكل مباشر، خاصة مع الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الذي يضرب الأسواق الأوروبية هذا الشهر.

رد رسمي إيطالي: “الولاء لا يعني التبعية”

سارعت الأوساط السياسية في إيطاليا للدفاع عن رئيسة الوزراء، وأكد وزير الخارجية أنطونيو تاياني أن إيطاليا ستظل حليفاً لروسيا والولايات المتحدة ضمن أطر الاحترام المتبادل، مشدداً على أن “الولاء لا يعني التبعية المطلقة”.

وفي رد غير مباشر، نشر تاياني تدوينة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) دافع فيها عن موقف ميلوني تجاه الفاتيكان قائلاً:

بشأن البابا ليو الرابع عشر، قالت (ميلوني) بالضبط ما في وجدان كل المواطنين الإيطاليين.

تداعيات الحرب على الاقتصاد الإيطالي في 2026

تواجه حكومة ميلوني ضغوطاً داخلية هائلة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نتائج كارثية على الداخل الإيطالي اليوم:

  1. أزمة طاقة: ارتفاع حاد وغير مسبوق في تكاليف التدفئة والكهرباء نظراً لتعطل إمدادات النفط عبر هرمز.
  2. ضغط شعبي: استياء واسع من أي محاولة للانخراط في نزاعات عسكرية خارجية قد تجعل المدن الإيطالية هدفاً للردود العسكرية.
  3. تهديدات أمنية: ردت روما ببرود على ادعاءات ترامب بأن “إيران قد تستهدف إيطاليا خلال دقيقتين”، معتبرة إياها لغة تحريضية لا تخدم الاستقرار.

يُذكر أن هذا الهجوم يمثل انقلاباً دراماتيكياً في موقف ترامب تجاه ميلوني، التي كانت القائدة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه في يناير 2025، ووصفها حينها بأنها “قائدة عظيمة”، قبل أن تتبخر هذه الإشادات أمام صخرة المصالح الوطنية الإيطالية في أبريل 2026.

الأسئلة الشائعة حول الأزمة الدبلوماسية

لماذا رفضت ميلوني استخدام قاعدة صقلية؟

رفضت الحكومة الإيطالية استخدام قاعدة صقلية لتجنب الانخراط المباشر في الصراع العسكري مع إيران، وحمايةً لأراضيها من أي رد فعل انتقامي، بالإضافة إلى التزامها بقرار تعليق العمليات العسكرية الذي اتخذته الحكومة في وقت سابق من عام 2026.

ما هو موقف الفاتيكان من تصريحات ترامب؟

التزم الفاتيكان الصمت الرسمي، إلا أن دفاع ميلوني عن البابا ليو الرابع عشر حظي بتأييد شعبي واسع في إيطاليا، مما عزز موقفها السياسي داخلياً رغم الضغوط الخارجية.

هل ستتأثر عضوية إيطاليا في الناتو؟

حتى اليوم 15 أبريل 2026، لا توجد مؤشرات رسمية على انسحاب إيطاليا، لكن المحللين يتوقعون فترة من “الجمود الدفاعي” بين واشنطن وروما داخل الحلف نتيجة فقدان الثقة المتبادل.

المصادر الرسمية للخبر:
  • صحيفة كورييري ديلا سيرا (Corriere della Sera)
  • وزارة الخارجية الإيطالية
  • تصريحات البيت الأبيض (أبريل 2026)

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x