أكد أستاذ القانون الدولي، الدكتور عامر فاخوري، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 (الموافق 27 شوال 1447 هـ)، أن الوضع القانوني لمضيق هرمز لا يزال محل حماية دولية قاطعة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيراً إلى أن أي محاولات لفرض سيادة أحادية أو جباية رسوم تُعد انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية.
الوضع القانوني لمضيق هرمز وفق مقتضيات القانون الدولي 2026
أوضح الدكتور فاخوري في تصريحاته الأخيرة عبر أثير “العربية إف إم”، أن مضيق هرمز يُصنف قانونياً كـ “مضيق دولي” يربط بين منطقتين من أعالي البحار، مما يجعله خاضعاً لقاعدة “المرور العابر”، هذا التوصيف القانوني يسقط أي حق لأي دولة مشاطئة في تعطيل حركة الملاحة أو إعاقة عبور السفن التجارية والعسكرية تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية.
وفي ظل التداخل في المفاهيم القانونية الذي برز مؤخراً، قدم الدكتور فاخوري مقارنة قانونية توضح الفارق الجوهري بين الممرات المائية الطبيعية والصناعية:
| وجه المقارنة | مضيق هرمز (مضيق دولي طبيعي) | قناة السويس (قناة صناعية) |
|---|---|---|
| النظام القانوني | حق المرور العابر (UNCLOS 1982) | سيادة الدولة (اتفاقية قسطنطينية) |
| فرض الرسوم | محظور (إلا مقابل خدمات اختيارية) | حق سيادي للدولة (رسوم عبور) |
| حرية الملاحة | مكفولة للسفن المدنية والعسكرية | تخضع لإدارة وتنظيم الدولة المستضيفة |
| إمكانية التعطيل | غير قانوني تحت أي ظرف | ممكن في حالات الضرورة القصوى للدولة |
حقيقة فرض الرسوم ومحاولات بسط السيادة
وشدد الدكتور فاخوري على أن ما يُثار حول محاولات فرض رسوم مالية على السفن العابرة هو “جباية غير قانونية”، مفصلاً النقاط التالية:
- منع الجباية: لا يحق لإيران أو أي دولة أخرى فرض رسوم على السفن مقابل مجرد العبور؛ فالقانون الدولي يسمح فقط بتقاضي أجور مقابل خدمات فعلية مثل الإرشاد الملاحي أو القطر، وبشرط ألا تكون تمييزية.
- مخالفة الأعراف: أي محاولة لإعادة ترتيب نظام المرور بهدف فرض “سيادة سياسية” تُعد خرقاً لمبدأ حرية الملاحة الذي يحمي الاقتصاد العالمي.
أبعاد التحرك الأمريكي وأمن الملاحة في أبريل 2026
تأتي هذه الإيضاحات القانونية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دولية مكثفة، حيث أعلنت واشنطن مؤخراً عن إجراءات لحماية السفن من محاولات فرض السيادة الإيرانية على الممر الملاحي، وأشار “فاخوري” إلى أن التحرك الدولي بقيادة الولايات المتحدة يهدف بالأساس إلى ضمان استمرار تدفق 20% من إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الشريان الحيوي، خاصة بعد فشل مجلس الأمن في اعتماد قرارات ملزمة مؤخراً بسبب “الفيتو”.
الأسئلة الشائعة حول أزمة مضيق هرمز
هل يحق لإيران إغلاق مضيق هرمز قانونياً؟
وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982)، لا يحق لأي دولة مشاطئة إغلاق المضائق الدولية أو تعليق المرور العابر فيها، حتى في حالات النزاع المسلح، لأنها ممرات حيوية للمجتمع الدولي ككل.
ما الفرق بين “المرور البريء” و”المرور العابر” في هرمز؟
المرور العابر (المطبق في هرمز) هو حق أكثر حرية، حيث يسمح للسفن بالعبور السريع دون إذن مسبق، بينما المرور البريء يعطي الدولة الساحلية حقوقاً أكبر في الرقابة والتعليق المؤقت لأسباب أمنية، وهو ما لا ينطبق على المضائق الدولية.
هل تتأثر الصادرات السعودية بالتوترات الحالية؟
المملكة العربية السعودية تعمل دائماً بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين لضمان أمن الممرات المائية، وتؤكد التقارير الرسمية على استمرارية تدفق الصادرات عبر بدائل استراتيجية وخطوط أنابيب شرق-غرب لتقليل الاعتماد الكلي على المضيق في حالات الطوارئ.
المصادر الرسمية للخبر:
- تصريحات الدكتور عامر فاخوري لـ “العربية إف إم”.
- اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).
- بيانات تتبع الملاحة الدولية (MarineTraffic) لشهر أبريل 2026.



