نجحت دراسة علمية حديثة، نشرتها مجلة “إن بي جي هيريتج ساينس” (NPJ Heritage Science) في أبريل 2026، في فك شفرة أحد أكبر الألغاز الهندسية في التاريخ، والمتعلق بكيفية تشييد الهرم الأكبر في الجيزة (هرم خوفو)، وبينما استمر الجدل لعقود حول قدرة المصريين القدماء على التعامل مع 2.3 مليون كتلة حجرية ضخمة، قدم الباحث وعالم الحاسوب “فيسينتي لويس روسيل رويغ” نموذجاً مبتكراً يثبت وجود مسارات داخلية كانت المحرك الأساسي لعمليات البناء.
| المعيار | التفاصيل التقنية (دراسة 2026) |
|---|---|
| معدل الإنجاز | تركيب كتلة حجرية واحدة كل 4 إلى 6 دقائق |
| مدة البناء الصافية | ما بين 14 إلى 21 عاماً |
| المدة الإجمالية | تصل إلى 27 عاماً (بما في ذلك اللوجستيات) |
| التقنية المقترحة | منحدر حلزوني داخلي (منحدر الحافة) |
| أقصى وزن للكتلة | تصل إلى 15 طناً |
“المنحدر الحلزوني”: السر المخفي خلف كتل الـ 15 طناً
تقترح الدراسة أن العمال لم يعتمدوا بشكل كلي على المنحدرات الخارجية التقليدية التي تستهلك مساحات ومواد هائلة، بل استخدموا ما يُعرف بـ “منحدر الحافة”، وهو مسار مائل يلتف بشكل تدريجي حول حواف الهرم من الداخل، ويتم تغطيته ودمجه ضمن جسم البناء مع ارتفاع الطوابق.
هذا التكتيك الهندسي سمح للمصريين القدماء بتجاوز معضلة المساحة، وضمان استمرار العمل دون عوائق لوجستية، وهو ما يفسر غياب الأدلة المادية على وجود منحدرات خارجية عملاقة كانت النظريات السابقة تفترض وجودها.
حل لغز “الفراغات الغامضة” داخل الهرم
قدمت الدراسة تفسيراً علمياً مدعوماً بالبيانات للفراغات الكبيرة التي اكتشفتها بعثات التصوير الدولية (مثل مشروع ScanPyramids) داخل الهرم، وبحسب “رويغ”، فإن هذه الفراغات ليست غرفاً سرية بالضرورة، بل هي بقايا المسارات والمنحدرات الداخلية التي استُخدمت لسحب الحجارة ثم تُرِكت فارغة أو رُدمت جزئياً بعد انتهاء المهمة.
أدوات بسيطة وعقول جبارة
أكدت المراجعة العلمية أن التقنيات المتوفرة في عصر الدولة القديمة كانت كافية تماماً لتنفيذ هذا المشروع، وذلك عبر الاستخدام الذكي لمجموعة من الأدوات البدائية بأسلوب هندسي متطور:
- الأزاميل النحاسية المتينة لقطع الأحجار بدقة متناهية.
- الزلاجات الخشبية المبللة بالماء لتقليل الاحتكاك وتسهيل عملية سحب الكتل.
- نظام الحبال والروافع المتطورة لتوجيه الكتل في المنعطفات الداخلية للمنحدر الحلزوني.
ويضع هذا البحث الكرة في ملعب علماء الآثار للتحقق ميدانياً من “آثار التآكل” عند زوايا الهرم، والتي قد تكون الدليل القاطع على صحة نظرية المنحدر الداخلي، مما قد يؤدي إلى إعادة كتابة تاريخ الهندسة الإنشائية القديمة بالكامل.
الأسئلة الشائعة حول بناء هرم خوفو
هل تم اكتشاف غرف جديدة داخل الهرم في 2026؟
الدراسة الحالية تشير إلى أن الفراغات التي رصدتها تقنيات التصوير هي في الغالب بقايا “المنحدر الحلزوني الداخلي” وليست غرفاً جنائزية جديدة، لكن الأبحاث الميدانية لا تزال مستمرة للتأكد من محتويات هذه الفراغات.
كم استغرق بناء هرم خوفو وفقاً لأحدث الدراسات؟
تؤكد النماذج الحاسوبية لعام 2026 أن عملية البناء استغرقت ما بين 20 إلى 27 عاماً، وهي مدة تتوافق مع فترة حكم الفرعون خوفو، مما يعزز دقة هذه النظرية زمنياً.
لماذا لا توجد آثار للمنحدرات الخارجية؟
بناءً على الدراسة، فإن الاعتماد الأساسي كان على المنحدر الداخلي الذي أصبح جزءاً من هيكل الهرم نفسه، مما يفسر اختفاء أي أثر لمنحدرات خارجية ضخمة حول موقع البناء.
المصادر الرسمية للخبر:
- مجلة NPJ Heritage Science العلمية.