برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة -حفظه الله-، اعتمد مجلس الإدارة اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 (الموافق 27 شوال 1447هـ) استراتيجية الصندوق للفترة (2026 – 2030)، وتمثل هذه المرحلة انتقالاً جوهرياً من مرحلة “التوسع والنمو السريع” إلى “تعظيم القيمة المستدامة”، مع التركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية قادرة على المنافسة عالمياً ودعم جودة حياة المواطنين وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
أرقام ومنجزات: مسيرة الصندوق من 2015 إلى 2026
استعرض مجلس الإدارة لغة الأرقام التاريخية التي حققها الصندوق، والتي شكلت قاعدة صلبة للانطلاق نحو العقد الجديد، حيث أظهرت البيانات نمواً قياسياً في الأصول والاحتياطيات:
| المؤشر الاقتصادي | الإنجاز المحقق حتى أبريل 2026 |
|---|---|
| إجمالي الأصول تحت الإدارة | تجاوزت 3.4 تريليون ريال سعودي |
| العائد السنوي للمساهمين | متوسط تراكمي يتجاوز 7% سنوياً |
| الاستثمار المحلي الإجمالي | ضخ أكثر من 800 مليار ريال في مشاريع محلية |
| المساهمة في الناتج غير النفطي | تجاوزت 10% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي |
هيكلة الاستثمارات: 3 محافظ استراتيجية لقيادة المستقبل
تعتمد الرؤية الجديدة للصندوق التي بدأت فعلياً اليوم على تقسيم استثماراته إلى ثلاث مسارات رئيسية تضمن التوازن بين النمو المحلي والعوائد العالمية:
- 1، محفظة الرؤية: تركز على دفع عجلة الاقتصاد المحلي عبر تطوير 6 منظومات متكاملة، وفتح آفاق واسعة للقطاع الخاص كشريك ومورد أساسي في المشاريع الكبرى.
- 2، محفظة الاستثمارات الاستراتيجية: تهدف إلى تحويل الشركات الوطنية إلى كيانات عالمية رائدة، وإدارة الأصول لرفع كفاءتها وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
- 3، محفظة الاستثمارات المالية: تختص بتنمية الثروة الوطنية للأجيال القادمة عبر اقتناص الفرص في الأسواق الدولية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
القطاعات المستهدفة: 6 منظومات اقتصادية تحت المجهر
حددت استراتيجية 2026 – 2030 ستة مجالات حيوية ستكون المحرك الأساسي للاستثمار في المرحلة المقبلة، وهي:
- السياحة والسفر والترفيه (بما يخدم مستهدفات 150 مليون سائح).
- التطوير العمراني والتنمية الحضرية الكبرى.
- الصناعات المتقدمة والابتكار التكنولوجي.
- الصناعة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد العالمية.
- البنية التحتية للطاقة النظيفة (الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية) والمياه.
- مشروع “نيوم” والمدن الذكية المستقبلية.
الرميان: الصندوق ضاعف أصوله 6 مرات في أقل من عقد
أكد معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الأستاذ ياسر الرميان، أن الاستراتيجية التي أقرها ولي العهد اليوم هي تقدم طبيعي لمسيرة النجاح، وأوضح معاليه أن الصندوق نجح في مضاعفة الأصول تحت الإدارة إلى 6 أضعاف خلال سنوات قليلة، مع اقتحام قطاعات نوعية مثل الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والطاقة المتجددة، مما عزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية أولى.
الموثوقية الدولية والتصنيف الائتماني
بفضل الحوكمة الصارمة والشفافية التي ينتهجها الصندوق، استطاع الحفاظ على تصنيفات ائتمانية رفيعة حتى تاريخ اليوم 15-4-2026:
- وكالة موديز: تصنيف (Aa3) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
- وكالة فيتش: تصنيف (A+) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وتستهدف الاستراتيجية القادمة توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لضمان التميز المؤسسي، وترسيخ مكانة الصندوق كأكثر المستثمرين تأثيراً في العالم، بما يضمن استدامة الازدهار الاقتصادي للمملكة على المدى الطويل.
الأسئلة الشائعة حول استراتيجية الصندوق 2026 – 2030
ما هو الهدف الرئيسي من استراتيجية 2026 – 2030؟
التحول من مرحلة التوسع السريع إلى “تعظيم القيمة”، أي التركيز على ربحية المشاريع القائمة، واستدامة العوائد، وتمكين القطاع الخاص السعودي بشكل أكبر.
كيف ستؤثر الاستراتيجية الجديدة على المواطن السعودي؟
تستهدف الاستراتيجية خلق مئات الآلاف من الوظائف النوعية في القطاعات الجديدة (مثل السياحة والتقنية)، وتحسين جودة الحياة من خلال مشاريع التطوير العمراني والترفيه.
هل سيستمر الصندوق في الاستثمار العالمي؟
نعم، من خلال “محفظة الاستثمارات المالية” التي تهدف لتنويع مصادر الدخل العالمي، لكن الأولوية القصوى تظل لتطوير المنظومات الاقتصادية المحلية الستة.
المصادر الرسمية للخبر:
- صندوق الاستثمارات العامة
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
