أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، أن العلاقات الخليجية-الأوروبية تجاوزت مرحلة التشاور التقليدي، مشدداً على ضرورة الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة العملية والمؤسسية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، جاء ذلك خلال إحاطة شاملة قدمها معاليه أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، برئاسة ديفيد ماكاليستر.
وأوضح البديوي أن التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة مطلع عام 2026 أثبتت أن استقرار منطقة الخليج العربي هو صمام أمان للاستقرار العالمي، وليس مجرد شأن إقليمي، مشيراً إلى أن حماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد تعد مسؤولية دولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.
| المحور الإستراتيجي | أبرز مستهدفات تعاون 2026 |
|---|---|
| أمن الطاقة والملاحة | ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وتأمين تدفقات الطاقة العالمية. |
| التنقل والسياحة | تسريع ملف إعفاء مواطني الخليج من “تأشيرة شنغن” وإطلاق التأشيرة الموحدة. |
| التعاون التقني | بناء شراكات في الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والأمن السيبراني. |
| العمل البرلماني | تفعيل آلية تعاون مؤسسي بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي. |
أمن الطاقة والممرات البحرية: صمام أمان الاقتصاد العالمي
شدد معالي الأمين العام خلال إحاطته على أن استهداف منشآت الطاقة أو تهديد حرية الملاحة يمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وتركزت رؤية مجلس التعاون التي عرضها اليوم على النقاط التالية:
- حرية الملاحة: ضرورة التزام كافة الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 لضمان سلامة مضيق هرمز.
- حماية الإمدادات: تأمين سلاسل الإمداد العالمية من التهديدات العسكرية والسياسية لضمان استقرار الأسعار العالمية.
- تثمين الموقف الأوروبي: أشاد البديوي بمواقف الاتحاد الأوروبي التي أدانت الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت دول المجلس، مؤكداً على أهمية التنسيق الدبلوماسي المستمر لاحتواء التصعيد في المنطقة.
خارطة طريق للتعاون الرقمي والبرلماني لعام 2026
دعا البديوي إلى توسيع نطاق العمل المشترك ليتجاوز إدارة الأزمات نحو بناء رؤية تنموية شاملة، وتضمنت التحركات الخليجية في بروكسل اليوم مقترحات لتفعيل التعاون في المجالات الحيوية، وعلى رأسها حماية البنى التحتية الحيوية وربط شبكات الطاقة والنقل بين التكتلين، كما أشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية في وزارة الخارجية السعودية ودول المجلس في تعزيز هذا الحوار المؤسسي.
ملفات القمة الخليجية الأوروبية المرتقبة في السعودية
أشار معالي البديوي إلى أن العلاقات التي تمتد لأربعة عقود وصلت إلى مرحلة النضج، معرباً عن تطلعه لنتائج القمة الخليجية-الأوروبية الثانية والمقرر استضافتها في المملكة العربية السعودية خلال عام 2026، وتهدف القمة إلى تحقيق قفزات في ملفات رئيسية:
- إحراز تقدم نهائي وملموس في ملف إعفاء مواطني دول مجلس التعاون من تأشيرة “شنغن”.
- توسيع آفاق التبادل التجاري الذي تجاوز حاجز 200 مليار دولار، والانتقال نحو بناء سلاسل قيمة مشتركة.
- ترسيخ قيم احترام السيادة الوطنية والقانون الدولي كقاعدة للسلام المستدام.
أسئلة الشارع الخليجي حول الشراكة مع أوروبا
ما هو موعد إعفاء الخليجيين من تأشيرة الشنغن؟
أكدت التصريحات الرسمية اليوم 15 أبريل 2026 أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية، ومن المتوقع الإعلان عن تحديثات جوهرية خلال القمة الخليجية الأوروبية المقبلة في الرياض، مع توجه أوروبي عام لدعم هذا الإعفاء لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي.
أين ستعقد القمة الخليجية الأوروبية القادمة لعام 2026؟
من المقرر أن تستضيف المملكة العربية السعودية النسخة الثانية من القمة الخليجية الأوروبية في وقت لاحق من عام 2026، لتكون منصة لإعلان الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
ما هي التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة؟
هي نظام تأشيرة بنمط “شنغن” يتيح للسياح والزوار التنقل بين دول مجلس التعاون الست بتأشيرة واحدة، وأكد المسؤولون أن العمل جارٍ لإطلاقها فعلياً قبل نهاية عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي


