أطلق صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل الاقتصاد البريطاني، مؤكداً أن المملكة المتحدة ستتحمل الضرر الأكبر في معدلات النمو بين الاقتصادات المتقدمة نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، وأوضح التقرير السنوي لآفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر تزامناً مع اجتماعات الربيع في واشنطن، أن “صدمة الطاقة” و”اضطراب سلاسل الإمداد” وضعا لندن في موقف اقتصادي حرج.
| الدولة / المنطقة | معدل النمو المتوقع (2026) | المقارنة والترتيب |
|---|---|---|
| المملكة المتحدة (بريطانيا) | 0.8% | الأقل نمواً في مجموعة السبع (G7) |
| الولايات المتحدة | 2.3% | نمو مستقر رغم كلفة الحرب |
| منطقة اليورو | 1.1% | إسبانيا تتصدر بـ 2.1% |
| فرنسا | 0.9% | تراجع طفيف |
| التضخم العالمي (متوقع) | 4.4% | قفزة بسبب أسعار الطاقة |
أسباب التراجع: صدمة إمدادات النفط والتضخم
أوضح كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير-أوليفييه غورينشاس، أن النزاع في الشرق الأوسط وضع الاقتصاد العالمي أمام “اختبار حاسم”، وتتلخص الأسباب الرئيسية لهذا التباطؤ في النقاط التالية:
- أسعار الطاقة: تأثر المعروض العالمي نظراً لأن أسعار النفط تُحدد بشكل أساسي في منطقة الخليج العربي التي تشهد عمليات عسكرية.
- عجز البنوك المركزية: عدم قدرة السياسات النقدية (رفع أو خفض الفائدة) على مواجهة صدمات العرض الناتجة عن الحروب المباشرة.
- التضخم المرتفع: توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.4%، ما يهدد استقرار الأجور والقدرة الشرائية للعائلات البريطانية.
موقف الحكومة البريطانية: انتقادات لاذعة لواشنطن
في أول رد فعل رسمي صدر اليوم، وجهت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، انتقادات غير مسبوقة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكدت في تصريحات صحفية قبيل توجهها للمشاركة في اجتماعات واشنطن اليوم، أن المملكة المتحدة ستدفع ثمن صراع لم تكن طرفاً في قراره السيادي.
وقالت ريفز: “بدء صراع عسكري دون وضوح الأهداف أو امتلاك خطة خروج هو حماقة سياسية”، معبرة عن غضب لندن من توريط الاقتصاد العالمي في حرب أثرت بشكل مباشر على تكاليف المعيشة في الشارع البريطاني.
سيناريو “الخطر الداهم”: ما هو أسوأ ما قد يحدث؟
حذر تقرير الصندوق من سيناريو سلبي قد يمتد حتى عام 2027 في حال استمرار العمليات العسكرية، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية تشمل:
- هبوط النمو العالمي إلى 2% (مستويات لم تحدث إلا في أزمة 2008 وجائحة كورونا).
- قفزة في معدلات التضخم لتصل إلى 6% عالمياً.
- تشديد حاد في الأوضاع المالية وانهيار ثقة الأسواق والمستثمرين في السندات السيادية.
واختتم الصندوق تقريره بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الدولي والحفاظ على مصداقية المؤسسات هما السبيل الوحيد لتجاوز هذه الصدمة الجيوسياسية المتفاقمة التي خيمت بظلالها على عام 2026.
أسئلة شائعة حول أزمة الاقتصاد البريطاني 2026
لماذا بريطانيا هي الأكثر تضرراً بين دول G7؟
بسبب اعتمادها الكبير على استيراد الطاقة وحساسية سوقها المالي للصدمات الجيوسياسية، بالإضافة إلى ضعف زخم التعافي الاقتصادي مقارنة بالولايات المتحدة.
هل ستتأثر أسعار الوقود في بريطانيا؟
نعم، يتوقع الخبراء قفزة جديدة في أسعار الوقود والكهرباء خلال الربع الثاني من عام 2026 إذا استمر توتر الملاحة في مضيق هرمز.
ما هو موعد صدور التقرير القادم لصندوق النقد؟
يصدر التقرير المحدث في أكتوبر 2026، وسيركز على مراجعة نسب النمو بناءً على تطورات الوضع العسكري في الشرق الأوسط.
المصادر الرسمية للخبر
- صندوق النقد الدولي (IMF)
- وزارة الخزانة البريطانية




