دخلت المواجهة بين البيت الأبيض والبنك المركزي الأمريكي منعطفاً خطيراً اليوم الخميس 16 أبريل 2026، حيث صعّد الرئيس دونالد ترامب من حدة ضغوطه العلنية على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ملوحاً بخيار الإقالة القسرية إذا لم يغادر منصبه فوراً مع حلول منتصف مايو المقبل، وهو الموعد الرسمي لانتهاء ولايته الحالية.
| الحدث / الإجراء | التاريخ المحدد | الحالة الراهنة |
|---|---|---|
| جلسة استماع المرشح “كيفن وارش” | الثلاثاء 21 أبريل 2026 | مرتقبة أمام مجلس الشيوخ |
| انتهاء ولاية جيروم باول الرسمية | منتصف مايو 2026 | رفض التنحي المبكر |
| الموعد المستهدف لتسلم الإدارة الجديدة | 16 مايو 2026 | مخطط وزارة الخزانة |
| انتهاء عضوية باول في مجلس المحافظين | عام 2028 | حق قانوني بالبقاء كعضو |
ترامب يصعد اللهجة: “سأضطر لطرد باول”
في تصريحات حادة تابعتها الأوساط المالية عبر قناة “فوكس بيزنس”، أكد الرئيس ترامب جديته في إنهاء حقبة باول، مشيراً إلى رغبته السابقة في اتخاذ هذا القرار نتيجة خلافات عميقة حول السياسة النقدية، وتأتي هذه التهديدات في سياق انتقادات ترامب المستمرة لباول بسبب ما وصفه بـ “التباطؤ” في خفض أسعار الفائدة، واتهامات للإدارة الحالية بمحاولة تقويض استقلالية “الفيدرالي” عبر تحقيقات إدارية وقانونية، وفتح ملفات تتعلق بتجاوز تكاليف تجديد مقار الاحتياطي الفيدرالي للضغط على رئاسة المجلس.
الجدول الزمني الحرج لقيادة “الفيدرالي الأمريكي”
تترقب الأسواق العالمية مجموعة من المواعيد الحاسمة التي ستحدد مصير السياسة النقدية الأمريكية:
- اليوم الخميس 16 أبريل 2026: استمرار الضغوط السياسية وتصاعد لغة التهديد بالإقالة.
- الثلاثاء المقبل 21 أبريل 2026: موعد جلسة استماع المرشح الجديد “كيفن وارش” أمام مجلس الشيوخ، وهي الجلسة التي ستحدد مدى إمكانية سلاسة انتقال السلطة.
- 16 مايو 2026: التاريخ المستهدف الذي حدده وزير الخزانة سكوت بيسنت لتولي الإدارة الجديدة مهامها رسمياً.
أزمة “التحقيق” وتعطيل تثبيت البديل
على الجانب الآخر، يتمسك جيروم باول بموقفه الرافض للمغادرة قبل صدور نتائج “شفافة ونهائية” لتحقيقات وزارة العدل التي تشمله حالياً، هذا الموقف أدى إلى تعقيدات سياسية داخل مجلس الشيوخ، حيث برز “فيتو تشريعي” بعد أن أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتزامه تعطيل تعيين البديل طالما استمرت التحقيقات مع باول، وفي حين يرى وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هناك “اتفاقاً” على أهلية المرشح “كيفن وارش”، يخشى مراقبون من طول أمد الفراغ الإداري، وهو ما يراه خبراء مثل ديفيد ويسل من معهد بروكينغز تهديداً قد يرتد سلباً على خطط ترامب في ترتيب بيت “الفيدرالي” سريعاً.
من هو كيفن وارش “الرئيس المنتظر”؟
يعد كيفن وارش، الذي اختاره ترامب، مصرفياً سابقاً وذا خبرة واسعة في دهاليز السياسة المالية، إلا أن وصوله إلى الكرسي يتطلب اجتياز جلسة الاستماع الصعبة أمام لجنة الشؤون المصرفية يوم الثلاثاء القادم 21 أبريل، والحصول على تصويت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ، مع ضرورة فك الارتباط المعقد بين تعيينه وبين التحقيقات الجارية مع سلفه باول.
يُذكر أن جيروم باول كان قد بدأ مسيرته في رئاسة الفيدرالي بتكليف من ترامب نفسه عام 2018، قبل أن تتدهور العلاقة بينهما وتصل إلى مرحلة “التهديد بالإقالة” العلنية التي تصدرت المشهد السياسي والاقتصادي اليوم.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الفيدرالي 2026
هل يحق لترامب إقالة رئيس الفيدرالي قانونياً؟
وفقاً للقانون الأمريكي، يمكن للرئيس إقالة عضو في مجلس الفيدرالي “لسبب وجيه” (for cause)، وهو مصطلح قانوني فضفاض يثير جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت الخلافات حول السياسة النقدية تندرج تحته.
كيف ستتأثر الأسواق بهذا النزاع؟
يخشى المستثمرون من فقدان “استقلالية الفيدرالي”، مما قد يؤدي إلى تذبذب في سعر صرف الدولار وعوائد السندات الأمريكية، بانتظار ما ستسفر عنه جلسة استماع “وارش” الأسبوع المقبل.
ما هو مصير جيروم باول إذا تمت إقالته من الرئاسة؟
حتى لو تمت إقالته من منصب “الرئيس”، يحق لباول قانوناً البقاء كعضو في مجلس محافظي الفيدرالي حتى انتهاء فترته كعضو في عام 2028، ما لم يستقل طواعية.
المصادر الرسمية للخبر:
- تصريحات الرئيس الأمريكي عبر شبكة فوكس بيزنس.
- بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
- معهد بروكينغز للدراسات الاقتصادية.
