في خطوة تصعيدية تعكس حجم الضغوط السياسية المتزايدة داخل القارة العجوز، طالب أكثر من 350 مسؤولاً أوروبياً سابقاً -بينهم وزراء وسفراء وكبار موظفي الاتحاد الأوروبي- اليوم الخميس 16 أبريل 2026، بالتعليق الفوري لاتفاقية الشراكة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وجاء هذا التحرك عبر رسالة مفتوحة حذرت من التبعات القانونية والأخلاقية لاستمرار هذه الاتفاقية في ظل التقارير المستمرة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكد الموقعون، الذين يتقدمهم جوزيب بوريل (الممثل الأعلى السابق للسياسة الخارجية ورئيس البرلمان الأوروبي الأسبق)، أن استمرار العمل بالاتفاقية يتناقض مع المبادئ الأساسية التي تأسس عليها الاتحاد، خاصة في ظل استمرار سياسات التوسع الاستيطاني التي تضع الحكومة الإسرائيلية في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي.
| البند | تفاصيل اتفاقية الشراكة (EU-Israel) |
|---|---|
| تاريخ التوقيع | عام 1995 |
| دخول حيز التنفيذ | يونيو 2000 |
| المرتكز القانوني للمطالبة | “المادة الثانية” (شرط احترام حقوق الإنسان) |
| الأثر الاقتصادي | الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لإسرائيل |
المادة الثانية: الثغرة القانونية التي تهدد العلاقات التجارية
ترتكز مطالب المسؤولين الأوروبيين على أسس قانونية متينة داخل نص الاتفاقية، وتتلخص في أن “المادة الثانية” من اتفاقية الشراكة تنص صراحة على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية هو حجر الزاوية للعلاقات الثنائية وشرط أساسي لاستمرارها، وبما أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأول لإسرائيل، فإن تعليق هذه الاتفاقية يمثل أداة ضغط اقتصادية قوية قد تؤدي إلى مراجعة شاملة للتعاون في مجالات التكنولوجيا، الزراعة، والبحث العلمي.
انتقادات حادة لـ “ازدواجية المعايير” الأوروبية
وجهت الرسالة الصادرة اليوم 16-4-2026 انتقادات لاذعة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي الحالية، متهمة إياها بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات حاسمة رغم الاضطرابات المتصاعدة في المنطقة، وأوضح الموقعون أن عدم التحرك تجاه هذه الانتهاكات -مقارنة بإجراءات سريعة وصارمة اتُخذت ضد أطراف دولية أخرى في نزاعات مشابهة- يكرس “سياسة ازدواجية المعايير” ويقوض مصداقية القيم الأوروبية أمام المجتمع الدولي.
ورغم الدعوات المتكررة من أعضاء في البرلمان الأوروبي لاتخاذ موقف مماثل، إلا أن الانقسامات العميقة بين الدول الأعضاء والحذر السياسي حال دون فرض عقوبات فعلية حتى الآن، وتأتي هذه الدعوة الجديدة لتضع صناع القرار في بروكسل أمام مسؤولياتهم القانونية تجاه الوضع الإنساني الكارثي والانتهاكات الواسعة للقانون الدولي التي تم توثيقها مؤخراً.
الأسئلة الشائعة حول تعليق اتفاقية الشراكة
ما هي المادة الثانية في اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية؟
هي بند قانوني ملزم ينص على أن العلاقات بين الطرفين يجب أن تقوم على احترام المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية، ويعتبر خرق هذه المبادئ سبباً قانونياً لتعليق الاتفاقية.
ماذا يعني تعليق الاتفاقية عملياً؟
يعني توقف الاميازات التجارية والجمركية التي تتمتع بها الصادرات الإسرائيلية إلى أوروبا، وتجميد التعاون في برامج التمويل والبحث العلمي المشترك.
هل يمكن لدولة واحدة تعطيل القرار؟
نعم، غالباً ما تتطلب القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية والاتفاقيات الدولية في الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء، وهو ما يفسر صعوبة اتخاذ القرار حتى الآن رغم الضغوط الحقوقية.
المصادر الرسمية للخبر
- بيان المفوضية الأوروبية (نص عادي)
- البرلمان الأوروبي – قسم العلاقات الخارجية
