الرئيس السوري أحمد الشرع يحدد شروطاً صارمة للعودة إلى مفاوضات الجولان ويتمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، عن خارطة طريق بلاده الرسمية تجاه ملف الجولان المحتل، محددًا شروطاً صارمة للانخراط في أي مفاوضات دبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي، وأكد الشرع أن دمشق لن تقبل بأقل من العودة إلى تفاهمات ما قبل التصعيد الأخير، لضمان استقرار المنطقة الحدودية.

خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أوضح الرئيس السوري أن أي حديث عن “مفاوضات سلام” أو اتفاقيات بعيدة المدى يجب أن يسبقه “اتفاق أمني مرحلي” يضمن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها عقب أحداث ديسمبر 2024، والتي شهدت تغييرات ديموغرافية وعسكرية كبرى في الداخل السوري.

المطلب السوري التفاصيل والأهداف
الانسحاب العسكري العودة الفورية إلى خطوط فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
الاتفاق الأمني صياغة قواعد جديدة تضمن أمن الحدود ومنع التوغلات البرية.
السيادة القانونية التأكيد على بطلان قرار ضم الجولان ورفض أي اعتراف دولي به.
آلية التنسيق تفعيل القنوات المشتركة التي تم تدشينها في يناير 2026.

إحياء اتفاق فض الاشتباك لعام 1974

شدد الموقف السوري الجديد على أن التحركات الميدانية الإسرائيلية في العامين الماضيين تعد خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية، وتتركز الجهود الدبلوماسية السورية الحالية على ثلاث ركائز أساسية:

  • الوصول إلى اتفاق أمني ملزم يضمن عودة القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
  • البحث في إمكانية إحياء اتفاقية 1974 برؤية عصرية، أو إبرام ملحق أمني جديد يضع قواعد صارمة لمنع الانتهاكات الجوية والبرية.
  • التمسك بالمسار القانوني الدولي الذي يعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة، ورفض أي محاولات لفرض سياسة الأمر الواقع.

الانتهاكات الميدانية في الجولان والجنوب السوري

منذ التحول السياسي الكبير في سوريا أواخر عام 2024، كثفت إسرائيل من عملياتها العسكرية، حيث رصدت التقارير الدولية وقوع مئات الغارات الجوية التي استهدفت العمق السوري، بالتزامن مع نشر قوات برية في المنطقة العازلة التي كانت تخضع سابقاً لرقابة الأمم المتحدة (أندوف)، وتهدف إسرائيل من هذه التحركات إلى فرض “منطقة منزوعة السلاح” بعمق إضافي داخل الأراضي السورية، وهو ما ترفضه الحكومة السورية الحالية جملة وتفصيلاً.

مسار “آلية التنسيق المشترك” لعام 2026

على الرغم من التوتر، كشفت مصادر دبلوماسية عن استمرار العمل بـ “آلية التنسيق المشتركة” التي انطلقت في يناير 2026، وتهدف هذه الآلية إلى التمهيد لاتفاق أمني شامل ينهي حالة الاستنزاف العسكري على الحدود، وتسعى دمشق من خلال هذه القنوات إلى إلزام الجانب الإسرائيلي باحترام الخطوط الفاصلة المحددة دولياً، كخطوة أولى تسبق أي مفاوضات سياسية حول مستقبل الهضبة.

يُذكر أن هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها في 1981، لا تزال محور صراع قانوني ودولي، حيث تؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم على هويتها السورية، رغم الاعتراف الأمريكي الفردي بسيادة إسرائيل عليها.

الأسئلة الشائعة حول مفاوضات الجولان 2026

ما هو الشرط السوري الأساسي لبدء المفاوضات؟

الشرط الأساسي هو التوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل ديسمبر 2024 (خطوط اتفاق 1974).

هل تعترف الحكومة السورية الجديدة بسيادة إسرائيل على الجولان؟

لا، أكد الرئيس أحمد الشرع أن أي اعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان هو إجراء باطل قانونياً ودولياً وغير قابل للنقاش.

ما هي “آلية التنسيق المشتركة”؟

هي قناة اتصال تم تدشينها في يناير 2026 تهدف للحد من التصعيد العسكري والتمهيد لاتفاق أمني ينهي التوغلات الإسرائيلية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • رئاسة الجمهورية العربية السورية
  • منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026
  • تقارير بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x