في إطار الجهود البحثية الخليجية المستمرة لعام 2026، شارك مركز “تريندز للبحوث والاستشارات” اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، في ندوة افتراضية رفيعة المستوى نظمها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”، بالتعاون مع ملتقى الطاقة العربي، ناقشت الندوة تحت عنوان “التطورات في مضيق هرمز بين الجغرافيا وأمن الطاقة العالمي”، التأثيرات الجيوسياسية الراهنة على إمدادات الطاقة العالمية وسبل تأمين الممرات المائية الحيوية.
وتأتي هذه الندوة في وقت حساس يشهد فيه العالم تحولات كبرى في سلاسل توريد الطاقة، مما يتطلب رؤى مبتكرة تتجاوز الحلول التقليدية لتأمين تدفقات النفط والغاز عبر نقاط الاختناق الاستراتيجية.
خارطة طريق “تريندز” لأمن الطاقة 2026
تضمنت الرؤية التي طرحها المشاركون مجموعة من الاستراتيجيات الحديثة التي تهدف إلى تحويل التحديات الأمنية في مضيق هرمز إلى فرص للتعاون الدولي، ويمكن تلخيص أبرز هذه التوجهات في الجدول التالي:
| الاستراتيجية | الهدف الأساسي | آلية التنفيذ |
|---|---|---|
| الربط الدفاعي | إشراك القوى الكبرى في الحماية | ربط المصالح الاقتصادية للدول المستهلكة باستقرار الممرات. |
| الأمن الشبكي | تقليل مخاطر نقاط الاختناق | تنويع مسارات النقل والاعتماد على شبكة طرق بديلة ومتكاملة. |
| الابتكار الأخضر | الاستدامة الطاقوية | تسريع مشروعات الهيدروجين الأخضر والربط الكهربائي الإقليمي. |
تنسيق إقليمي لحماية الملاحة البحرية
شدد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات ورئيس مجلس أمناء مركز “دراسات”، على أن استقرار أسواق الطاقة في عام 2026 يعتمد بشكل جذري على تكثيف الحوار بين مراكز الفكر وصناع القرار، وأكد أن أمن الممرات المائية لم يعد شأناً محلياً، بل هو ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي تتطلب تنسيقاً مباشراً لحماية حركة الملاحة من أي اضطرابات محتملة.

مضيق هرمز.. قضية سيادية عابرة للحدود
من جانبه، أوضح الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لمركز “تريندز”، أن التطورات الأمنية الأخيرة تفرض واقعاً جديداً يتطلب إعادة صياغة الشراكات الدولية، وأشار إلى ثلاث نقاط جوهرية:
- إعادة صياغة الشراكات: بناء علاقات خليجية-دولية متوازنة تحقق أمن الطاقة المشترك لعام 2026 وما بعده.
- البعد السيادي: التعامل مع أمن الطاقة كقضية سيادية تؤثر مباشرة على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
- حساسية الموقع: التأكيد على أن أي اضطراب في مضيق هرمز يترجم فوراً إلى تذبذبات في مؤشرات الاقتصاد العالمي.
مستقبل الطاقة البديلة والابتكار الخليجي
وفي سياق تعزيز الاستدامة، دعت الندوة إلى ضرورة تبني رؤية خليجية موحدة تركز على الابتكار، من خلال:
- توسيع مشروعات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر كبدائل استراتيجية.
- تطوير شبكات الربط الكهربائي الإقليمي لتقليل الاعتماد الكلي على النقل البحري في حالات الطوارئ.
- تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية لمراقبة وتأمين الممرات الملاحية.
تفاصيل الفعالية:
الجهة المنظمة: مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” بالتعاون مع ملتقى الطاقة العربي.
التاريخ: 17 أبريل 2026.
الموضوع الرئيسي: أمن الملاحة في مضيق هرمز وانعكاساته على الطاقة العالمية.
الأسئلة الشائعة حول أمن الطاقة 2026
ما هو مفهوم “الأمن الشبكي” الذي طرحه مركز تريندز؟
هو الانتقال من الاعتماد على مسارات نقل تقليدية وحيدة إلى شبكة متكاملة ومتنوعة من طرق الإمداد (برية، بحرية، وأنابيب) لتقليل مخاطر التوقف عند نقاط الاختناق مثل مضيق هرمز.
لماذا يعد “الربط الدفاعي” استراتيجية هامة حالياً؟
لأنه يهدف إلى جعل حماية الممرات المائية مسؤولية دولية تشارك فيها الدول المستهلكة الكبرى، باعتبار أن أي تهديد للملاحة يمس مصالحها الاقتصادية الحيوية بشكل مباشر.
كيف تساهم الطاقة المتجددة في تأمين الممرات البحرية؟
من خلال توفير بدائل طاقوية وتقليل الضغط على الوقود الأحفوري التقليدي، بالإضافة إلى تطوير الربط الكهربائي الذي يمثل وسيلة نقل طاقة آمنة ومستقرة بعيداً عن التوترات البحرية.
المصادر الرسمية للخبر:
- مركز تريندز للبحوث والاستشارات
- مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”




