تشهد الساحة السياسية العراقية غلياناً غير مسبوق في أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث أفادت مصادر مطلعة من قلب العاصمة بغداد، بتوصل 7 من قادة “الإطار التنسيقي” الحاكم، خلال اجتماع عُقد في مكتب نوري المالكي، إلى اتفاق يقضي بتسمية “باسم حميد البدري” مرشحاً رسمياً لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة لعام 2026، يأتي هذا التحرك المفاجئ في وقت حساس عقب انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، مما يضع التماسك السياسي للتحالف الشيعي على المحك.
وبحسب المعطيات المتوفرة حتى اليوم السبت 18 أبريل 2026 (الموافق 1 شوال 1447 هـ)، فقد حظي البدري بموافقة أغلبية قادة الإطار (7 من أصل 12)، مما يعكس رغبة جناح المالكي في استعادة زمام المبادرة التنفيذية، وهو ما نوضحه في الجدول التالي الذي يبين انقسام القوى داخل الإطار:
| القوة السياسية | الموقف من ترشيح البدري | القائد السياسي |
|---|---|---|
| ائتلاف دولة القانون | مؤيد (الداعم الأول) | نوري المالكي |
| كتلة بدر | مؤيد | هادي العامري |
| تحالف قوى الدولة | معارض | عمار الحكيم |
| كتلة صادقون | معارض | قيس الخزعلي |
| ائتلاف النصر | مؤيد | حيدر العبادي |
انقسام داخلي وتحركات مضادة لعرقلة “مرشح الضرورة”
في المقابل، يواجه هذا الترشيح معارضة شرسة قد تؤدي إلى انشقاق علني داخل الإطار التنسيقي، حيث يقود رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني جبهة الرفض، مدعوماً بكل من عمار الحكيم وقيس الخزعلي، بالإضافة إلى تحالفي “خدمات” و”سومو”.
وتشير التقارير الواردة من المنطقة الخضراء إلى أن السوداني بدأ فعلياً تحركات سياسية مكثفة اليوم لقطع الطريق على تمرير البدري في البرلمان، عبر فتح قنوات اتصال مع كتل سنية وكردية بارزة، من بينها تحالف “تقدم” بزعامة محمد الحلبوسي، والاتحاد الوطني الكردستاني، في محاولة للحفاظ على منصبه أو الدفع بمرشح تسوية آخر.
المهلة الدستورية وضغط المواعيد لعام 2026
يدخل العراق مرحلة دستورية حرجة؛ إذ تلزم المادة 76 من الدستور الكتلة النيابية الأكبر بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء خلال 15 يوماً فقط من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، والذي تم في يوم السبت الماضي 11 أبريل 2026.
تفاصيل الموعد الحاسم
الحدث: اجتماع قيادة الإطار التنسيقي للإعلان الرسمي عن المرشح.
الموعد: اليوم السبت، 18 أبريل 2026.
المكان: العاصمة بغداد (منزل عمار الحكيم أو همام حمودي).
العد التنازلي: تبقى 8 أيام فقط على انتهاء المهلة الدستورية (المصادفة 26 أبريل).
من هو باسم حميد البدري؟ السيرة الذاتية
يُصنف باسم حميد البدري كشخصية أكاديمية وسياسية مخضرمة، وهو مقرب بشكل وثيق من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إليكم أبرز محطات سيرته الذاتية:
- الميلاد: بغداد 1964 (ينحدر من أصول في محافظة واسط).
- المنصب الحالي: رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة (منذ 2013).
- الانتماء السياسي: قيادي في حزب الدعوة الإسلامية (تنظيم العراق).
- الدور السياسي: برز اسمه كمرشح “رد فعل” بعد اشتراط المالكي سحب ترشيح السوداني والعبادي مقابل تنازله الشخصي عن الطموح لرئاسة الوزراء مجدداً.
الأسئلة الشائعة حول أزمة تشكيل الحكومة العراقية 2026
لماذا يرفض السوداني ترشيح باسم البدري؟
يرى معسكر السوداني أن ترشيح البدري يمثل عودة لسيطرة “الجناح القديم” في حزب الدعوة، بينما يطمح السوداني لولاية ثانية مستنداً إلى ما يصفه بـ “نجاحات خدمية” حققتها حكومته خلال الفترة الماضية.
ما هو موقف التيار الصدري من هذه التطورات؟
حتى لحظة نشر هذا التقرير، يراقب التيار الصدري المشهد عن بُعد دون تدخل مباشر، إلا أن مصادر مقربة تشير إلى أن أي مرشح يخرج من معطف “ائتلاف دولة القانون” سيواجه فيتو صدرياً شعبياً في حال تطورت الأمور إلى احتجاجات.
متى تنتهي المهلة القانونية لتكليف رئيس الوزراء؟
تنتهي المهلة الدستورية يوم 26 أبريل 2026، وفي حال فشل الإطار التنسيقي في تقديم مرشح يحظى بتوافق وطني، قد يدخل العراق في فراغ دستوري يجبر رئيس الجمهورية على التدخل لتسمية مرشح من جانبه.
المصادر الرسمية للخبر:
- الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي
- المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية
- وكالة الأنباء العراقية (واع)


