في محاولة جديدة لكسر طوق العزلة السياسية والقانونية المفروض عليه، لجأ راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإخوانية، إلى ورقة “الحوار والمصالحة” من داخل قضبان السجن في أبريل 2026، وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الإخفاقات في تحريك الشارع التونسي أو ممارسة ضغوط خارجية للإفراج عنه، حيث يسعى الغنوشي حالياً لتسويق خطاب “المظلومية” للهروب من تبعات الأحكام القضائية الصادرة بحقه.
| القضية | الحكم القضائي | التفاصيل الرئيسية |
|---|---|---|
| التخابر مع جهات أجنبية | السجن 22 عاماً | إدانة بالتواصل مع أجهزة استخبارات خارجية. |
| المسامرة الرمضانية | السجن 20 عاماً | التحريض على الحرب الأهلية وتهديد السلم الاجتماعي. |
| التآمر على أمن الدولة | السجن 14 عاماً | محاولة تغيير هيئة الدولة والتحريض ضد المؤسسات. |
| التمويل الأجنبي (اللوبي) | السجن 3 سنوات | تلقي أموال غير مشروعة لتمويل حملات سياسية. |
مناورة “الحوار” والهروب من المحاسبة في 2026
أكد محللون سياسيون أن رسائل الغنوشي المتكررة من السجن -والتي بلغت ثلاث رسائل منذ مطلع العام الجاري 2026- ليست سوى تكتيك سياسي يهدف إلى تحويل مسار المحاسبة الجنائية إلى “صفقة سياسية”، ويرى الخبراء أن هذه الدعوات تهدف بشكل مباشر إلى إيجاد مخرج قانوني للإفراج عنه بعد انسداد كافة الطرق الأخرى وفشل الضغوط الدولية في تغيير المسار القضائي التونسي.
وفي إطار إعادة صياغة رسالته الأخيرة، طالب الغنوشي بفتح قنوات تشاور وطنية واسعة لا تستثني أي فصيل سياسي، مشدداً على أن صياغة مستقبل البلاد تتطلب نهجاً تشاركياً يبتعد عن إقصاء أي طرف، وهو ما اعتبره قانونيون محاولة صريحة لـ “الإفلات من العقاب” تحت غطاء المصالحة الوطنية الشاملة.
خلفيات قضية “المسامرة الرمضانية” وتبعاتها
تعود تفاصيل الحكم بالسجن 20 عاماً في هذه القضية إلى تصريحات أدلى بها الغنوشي تضمنت تهديدات صريحة بالسلم الأهلي، وتتلخص وقائع القضية التي لا تزال تثير جدلاً واسعاً في النقاط التالية:
- اعتبار إبعاد حركة النهضة عن السلطة بمثابة تمهيد لاندلاع حرب أهلية وفوضى شاملة في تونس.
- التحريض ضد إجراءات 25 يوليو 2021 التي قضت بحل البرلمان الذي كانت تسيطر عليه الجماعة.
- توجيه تهم جنائية تشمل “الاعتداء المقصود لتبديل هيئة الدولة” و”حمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض”.
الموقف الرسمي والقانوني التونسي
من جانبها، تجدد السلطات التونسية تأكيدها (حتى تاريخ اليوم 18-4-2026) على استقلالية القضاء تماماً، مشددة على أن إيقاف الغنوشي وغيره من قيادات التنظيم يستند إلى تهم جنائية موثقة بملفات قضائية وأدلة دامغة، نافية بشكل قاطع وجود أي معتقلين لأسباب سياسية أو تتعلق بحرية الرأي، ويرى أستاذ القانون زياد القاسمي أن رفض الغنوشي المتكرر للمثول أمام المحكمة واختلاق أعذار “تصفية الحسابات” هو اعتراف ضمني بضعف موقفه القانوني أمام الأدلة المقدمة في قضايا التخابر والتمويل المشبوه.
الأسئلة الشائعة حول وضع راشد الغنوشي في 2026
ما هو إجمالي سنوات السجن الصادرة ضد الغنوشي؟
تجاوز إجمالي الأحكام الصادرة بحق راشد الغنوشي 70 عاماً في قضايا متنوعة تشمل التخابر، التآمر على أمن الدولة، والتمويل الأجنبي غير المشروع.
هل هناك إمكانية لعفو رئاسي عنه؟
وفقاً للمعطيات الرسمية الحالية في أبريل 2026، تؤكد الرئاسة التونسية أن ملفات الغنوشي جنائية بحتة، ولا توجد مؤشرات على إصدار عفو في قضايا تتعلق بأمن الدولة والتخابر.
ما هي “مناورة الحوار” التي يطرحها الآن؟
هي دعوات يطلقها الغنوشي من سجنه للمطالبة بمصالحة وطنية شاملة، يراها المراقبون محاولة سياسية للالتفاف على الأحكام القضائية النهائية الصادرة بحقه.

