النيابة العامة في ليبيا تنجح في استرداد 33 مليون دينار من أموال المصرف الزراعي

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، اليوم السبت 18 أبريل 2026، عن نجاحها في استرداد مبالغ مالية ضخمة كانت قد صُرفت بالمخالفة للقانون من خزينة “المصرف الزراعي”، وذلك في إطار حملة موسعة لتجفيف منابع الفساد الإداري والمالي في المؤسسات السيادية.

وتأتي هذه العملية بعد تحقيقات قضائية مكثفة كشفت عن شبكة من التجاوزات شملت منح ائتمانات وتسهيلات مالية دون ضمانات حقيقية، مما تسبب في هدر مئات الملايين من الدينارات خلال السنوات الماضية.

بيانات مقارنة: مؤشرات الفساد والإنفاق العام في ليبيا

المؤشر / البيان القيمة / الإحصائية ملاحظات إضافية
المبلغ المسترد (أبريل 2026) 33 مليون دينار ليبي ما يعادل 5.2 مليون دولار تقريباً
فاتورة الرواتب (ميزانية 2025) 73 مليار دينار قفزة من 8 مليارات دينار عام 2011
مؤشر مدركات الفساد 2025 13 / 100 نقطة تصنيف ضمن الدول الأكثر فساداً عالمياً
الجهة المسؤولة عن الاسترداد مكتب النائب العام إجراءات قضائية مستمرة

تفاصيل التحقيقات وآلية استرداد الأموال

أكد مكتب النائب العام أن جهود تتبع المنافع غير المشروعة نجحت في مرحلتها الأولى في إعادة 33 مليون دينار ليبي إلى خزينة الدولة، وأوضح البيان أن التحقيقات كشفت عن خلل جسيم في منظومة منح القروض داخل المصرف الزراعي، حيث تم تمرير معاملات مالية لأشخاص وشركات دون استيفاء الشروط القانونية أو الضمانات العينية التي تحمي المال العام.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يمثل تحولاً نوعياً في أداء الأجهزة الرقابية، حيث انتقلت من مرحلة رصد التجاوزات في التقارير السنوية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والملاحقة القضائية لاسترداد الأصول المنهوبة، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد.

تحديات اقتصادية: انفجار فاتورة الرواتب والفساد الهيكلي

تزامن هذا الإعلان مع تقارير اقتصادية حديثة صدرت مطلع عام 2026، تسلط الضوء على “الخلل الهيكلي” في الميزانية الليبية، فقد قفز الإنفاق على بند الرواتب ليصل إلى 73 مليار دينار في ميزانية العام الماضي 2025، وهو رقم وصفه الخبراء بـ “التضخم التاريخي” مقارنة بـ 8 مليارات دينار فقط قبل عام 2011.

ويُعزى هذا التضخم إلى عدة عوامل، أبرزها التعيينات العشوائية، والازدواج الوظيفي، وغياب الرقابة المركزية بسبب الانقسام السياسي، مما جعل من الوظيفة العامة وسيلة لتوزيع الريع النفطي بدلاً من أن تكون أداة للتنمية والإنتاج.

الأسباب الجذرية وراء تفشي الظاهرة

لا تتوقف أزمة الفساد عند حدود القطاع المصرفي، بل تمتد لتشمل قطاعات الطاقة والنفط، ويُجمع الخبراء على أن الأسباب الرئيسية لهذا التدهور تتمثل في:

  • غياب المساءلة: تداخل الاعتبارات السياسية مع المسارات القانونية أدى لإضعاف المؤسسات الرقابية.
  • الاقتصاد الموازي: تنامي نشاط غسل الأموال والتهريب في ظل غياب الانضباط المالي.
  • ضعف الرقابة الإلكترونية: الحاجة الماسة للتحول الرقمي لتقليل التدخل البشري في المعاملات المالية الكبرى.

ختاماً، يشدد المختصون على أن استرداد 5.2 مليون دولار هو خطوة إيجابية، لكنها تظل “قطرة في محيط” الأموال المفقودة، ما لم تتبعها إصلاحات تشريعية شاملة تضمن استقلالية القضاء وتوحيد المؤسسات المالية تحت سلطة رقابية واحدة.

الأسئلة الشائعة حول ملف الفساد في ليبيا

ما هو إجمالي المبلغ الذي استردته النيابة العامة اليوم؟تم استرداد 33 مليون دينار ليبي، وهو ما يقدر بنحو 5.2 مليون دولار أمريكي وفقاً للسعر الرسمي المعلن في أبريل 2026.

لماذا يعتبر رقم 73 مليار دينار للرواتب خطيراً؟لأنه يعكس استهلاك معظم دخل الدولة من النفط في بند الاستهلاك (الرواتب) بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية، مما يهدد الاستدامة المالية للأجيال القادمة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • مكتب النائب العام الليبي
  • تقارير ديوان المحاسبة الليبي 2025-2026

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x