مع حلول اليوم السبت 18 أبريل 2026، يبرز ملف “أمن الطاقة” كأولوية قصوى على طاولة صناع القرار عالمياً، وفي هذا السياق، أكد الدكتور جواد الخراز، المدير التنفيذي السابق للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE) ومنسق مبادرة “تيراميد”، أن الأزمات والحروب التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة لم تكن مجرد تحديات اقتصادية، بل تحولت إلى محرك استراتيجي سرع من وتيرة الانتقال نحو الطاقة النظيفة لضمان السيادة الوطنية.
أمن الطاقة في 2026: من الرفاهية إلى الضرورة القصوى
أوضح الدكتور الخراز أن مشهد الطاقة العالمي في عام 2026 يعيد تشكيل نفسه تحت ضغط الأزمات الجيوسياسية، وأشار إلى أن الاعتماد على الطاقة الخضراء (الشمس والرياح) لم يعد مجرد مساهمة في حماية المناخ، بل أصبح “درعاً واقياً” يحمي الدول من تقلبات الأسواق وابتزاز إمدادات الوقود التقليدي.
ووفقاً لتحليل الخبراء لهذا العام، فإن الفوائد الاستراتيجية للتحول الطاقي تتركز في ثلاث نقاط أساسية:
- السيادة الوطنية: الاعتماد على موارد طبيعية محلية لا تخضع لسلاسل التوريد العابرة للحدود.
- استقرار الأسعار: حماية الاقتصاد المحلي من القفزات المفاجئة في أسعار النفط والغاز الناتجة عن النزاعات.
- اللامركزية: توزيع إنتاج الطاقة يقلل من مخاطر استهداف المنشآت الحيوية الكبرى في حالات الحروب.
تطور حصة الطاقة المتجددة (مقارنة بين الانطلاقة والواقع الحالي)
بناءً على البيانات المحدثة حتى أبريل 2026، يوضح الجدول التالي كيف ساهمت الأزمات في تسريع حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء عالمياً مقارنة بالأعوام السابقة:
| المؤشر | عام 2022 (بداية الأزمة) | عام 2026 (الوضع الحالي) |
|---|---|---|
| توليد الكهرباء من الرياح والشمس | تفوقت على الغاز لأول مرة في أوروبا | تجاوزت 45% من إجمالي الإنتاج العالمي |
| نمو تركيبات الطاقة الشمسية | زيادة بنسبة 47% سنويًا | تضاعف القدرة الاستيعابية 3 مرات |
| الاستثمار في الهيدروجين الأخضر | مشاريع تجريبية | ركيزة أساسية في الصناعات الثقيلة والنقل |
النموذج الأوروبي والهيدروجين الأخضر كحل جذري
استشهد الخراز بخطة (REPowerEU) التي أطلقت قبل سنوات، معتبراً إياها نقطة التحول التي أثبتت أن الدول قادرة على فك الارتهان للوقود الأحفوري في أوقات قياسية إذا توفرت الإرادة السياسية، وأكد أن الهيدروجين الأخضر يمثل في عام 2026 الحل النهائي لقطاعات النقل الثقيل والمصانع الكبرى، مما يضمن استقراراً اقتصادياً بعيداً عن صراعات مناطق إنتاج النفط.
الأسئلة الشائعة حول تحول الطاقة في 2026
لماذا تعتبر الطاقة المتجددة أكثر أماناً في وقت الحروب؟
لأنها تعتمد على موارد محلية (شمس، رياح، حرارة أرضية) لا يمكن لأي قوة خارجية قطع إمداداتها أو فرض عقوبات عليها، كما أن محطات إنتاج الطاقة المتجددة غالباً ما تكون موزعة جغرافياً (لامركزية)، مما يجعلها أقل عرضة للتوقف الكامل مقارنة بمحطات الغاز المركزية.
هل ساعد التحول الأخضر في خفض فواتير الكهرباء عام 2026؟
نعم، تشير البيانات الحالية إلى أن الدول التي استثمرت مبكراً في البنية التحتية للطاقة المتجددة تشهد استقراراً في تكلفة الإنتاج، حيث أن التكلفة التشغيلية للشمس والرياح تقترب من الصفر بعد استرداد قيمة الاستثمار الأولي، على عكس الوقود الأحفوري الذي تتأرجح أسعاره باستمرار.
المصادر الرسمية للخبر:
- المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)
- وكالة الطاقة الدولية (IEA) – تقرير آفاق الطاقة 2026




