في خطوة مفاجئة هزت الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت 18 أبريل 2026، عن اختيار الجنرال رومان غوفمان ليكون المدير الرابع عشر لجهاز الاستخبارات والمهام الخاصة “الموساد”، ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، حيث تسعى الحكومة لإعادة تشكيل الهرم الأمني بعد التداعيات المستمرة لأحداث أكتوبر، وسط انتقادات حادة تتهم نتنياهو بتقديم “الولاء الشخصي” على “الكفاءة الاستخباراتية”.
| المنصب القيادي | المسؤول الحالي/السابق | الحالة (أبريل 2026) |
|---|---|---|
| مدير جهاز الموساد | ديفيد بارنيا | مغادرة مرتقبة في يونيو 2026 |
| المدير المعين (الموساد) | رومان غوفمان | بانتظار التسلم الرسمي |
| رئيس شعبة الاستخبارات (أمان) | أهارون حليفا | مستقيل |
| رئيس جهاز الشاباك | رونين بار | ترقب لقرار الاستبدال |
تحول استراتيجي: الولاء السياسي يسبق الخبرة الاستخباراتية
وصف محللون أمنيون تعيين غوفمان بأنه “مقامرة أمنية” غير مسبوقة، حيث جرت العادة أن يتم اختيار قادة الموساد من بين كبار ضباط الجهاز الذين تدرجوا في العمليات السرية، وبدفع نتنياهو بسكرتيره العسكري الحالي لهذا المنصب، فإنه يكسر تقاليد راسخة، متجاوزاً مرشحين مهنيين بارزين، وعلى رأسهم الضابط “أ” الذي كان يحظى بتأييد واسع داخل أروقة الجهاز.
صدمة في أروقة “الموساد” واعتراضات مهنية
أفادت تقارير استخباراتية بأن حالة من الاستياء سادت داخل المقر الرئيسي للموساد فور تسرب أنباء التعيين، ويُنظر إلى غوفمان كـ “دخيل” على المؤسسة، مما يثير مخاوف من تسييس الجهاز وتحويله إلى أداة لخدمة الأجندة السياسية لرئيس الوزراء، بدلاً من تقديم تقديرات استخباراتية موضوعية ومستقلة.
سجل “غوفمان”: ضابط يتجاوز الخطوط الحمراء
يتمتع رومان غوفمان بمسيرة عسكرية حافلة، لكنها محملة بملفات أثارت جدلاً واسعاً في السنوات الأخيرة:
- واقعة تسريب 2022: تورط غوفمان سابقاً في قضية تسريب معلومات سرية عبر قاصر، استُخدمت في حملة تأثير نفسي، مما أدى إلى عرقلة ترقياته العسكرية لفترة من الزمن قبل أن يعيده نتنياهو للواجهة كسكرتير عسكري.
- الميدان العسكري: يُسجل له شجاعته الميدانية، حيث كان من أوائل كبار الضباط الذين اشتبكوا مباشرة مع المقاتلين في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر، وأصيب خلال تلك المواجهات.
- العلاقات الدولية: يبرز تحدي اللغة كعائق محتمل؛ فبينما يتقن الروسية بطلاقة (لكونه مولوداً في بيلاروسيا)، يفتقر غوفمان إلى التمكن الكامل من اللغة الإنجليزية، وهو أمر حيوي للتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6).
تفاصيل موعد التسلم الرسمي:
- الحدث: مباشرة مهام رئاسة جهاز الموساد رسمياً.
- الموعد المتوقع: شهر يونيو (حزيران) 2026.
- الحالة: بانتظار استكمال إجراءات الفحص الأمني النهائي “لجنة غولدبرغ” ومراسم التسلم والتسليم.
إعادة هيكلة الهرم الأمني بعد “إخفاق أكتوبر”
يأتي هذا التعيين كجزء من عملية تطهير وإعادة هيكلة شاملة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فمع استقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) أهارون حليفا، والأنباء المتواترة عن قرب رحيل رئيس الأركان هرتسي هاليفي، يبدو أن نتنياهو يسعى لتثبيت شخصيات موالية له تماماً في مفاصل الدولة الأمنية قبل الدخول في أي استحقاقات سياسية أو انتخابات قادمة.
تحديات المرحلة: البرنامج النووي الإيراني وتآكل الردع
تنتظر غوفمان ملفات هي الأكثر تعقيداً في تاريخ الجهاز، وعلى رأسها:
- الملف الإيراني: التعامل مع التقدم المتسارع في البرنامج النووي وطرق الرد الاستراتيجي.
- التنسيق مع موسكو: استغلال خلفيته الثقافية واللغوية لإدارة التوترات في الساحة السورية وضمان استمرار حرية الحركة الجوية الإسرائيلية.
- ترميم الثقة: محاولة إعادة اللحمة لصفوف ضباط الموساد الذين يخشون من فقدان الجهاز لاستقلاليته المهنية.
الأسئلة الشائعة حول تعيين مدير الموساد الجديد
من هو رومان غوفمان؟
هو جنرال عسكري شغل منصب السكرتير العسكري لنتنياهو، وعُرف بكونه أول ضابط كبير يصاب في مواجهات غلاف غزة عام 2023.
لماذا يثير تعيينه جدلاً؟
بسبب افتقاره للخلفية الاستخباراتية التقليدية داخل جهاز الموساد، واعتبار تعيينه مكافأة على ولائه الشخصي لنتنياهو.
متى يبدأ غوفمان عمله رسمياً؟
من المقرر أن يتسلم مهامه في يونيو 2026، بعد انتهاء فترة المدير الحالي ديفيد بارنيا.
المصادر الرسمية للخبر:
- مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (نص عادي)
- تقارير هيئة البث الإسرائيلية (مكان)





