أطلق وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم السبت 18 أبريل 2026، تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الكارثية التي قد تترتب على انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من “البنية الأمنية الأوروبية”، وأوضح فيدان، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن هناك مشاورات مكثفة تجري حالياً لبحث سبل التعامل مع الآثار المترتبة على تراجع الدور الأمريكي، مؤكداً أن أي خطوة غير منسقة في هذا الاتجاه ستكون “مدمرة” لاستقرار القارة العجوز وأمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به العلاقات الدولية في عام 2026، حيث تسعى القوى الإقليمية لإعادة تموضعها في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
| المجال | تفاصيل القمة المرتقبة (أنقرة 2026) |
|---|---|
| الحدث | قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الاستثنائية |
| المكان | العاصمة التركية – أنقرة |
| التوقيت | شهر يوليو (تموز) 2026 |
| الأجندة الرئيسية | ترميم العلاقات مع واشنطن ومواجهة سيناريوهات الانسحاب الأمريكي |
خلفيات الأزمة: تهديدات ترامب وتصدع حلف “الناتو”
تعود جذور هذه المخاوف إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد فيها بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو تقليص الدعم العسكري بشكل كبير، وجاءت هذه التهديدات عقب عدة أزمات دبلوماسية وعسكرية شهدها العام الحالي والأعوام السابقة، أبرزها:
- رفض الحلفاء الأوروبيين إرسال قطع بحرية لتأمين مضيق هرمز بعد العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية.
- الخلافات الحادة التي نشبت داخل التكتل العسكري بعد تجدد الحديث عن رغبة واشنطن في الاستحواذ على جزيرة “غرينلاند”.
- الانقسام المتزايد حول حصص التمويل العسكري والالتزامات المالية للدول الأعضاء التي لم تصل للنسبة المطلوبة.
انتقادات لسياسة “النادي المنفصل” داخل الحلف
وفي سياق تشخيصه للأزمة، انتقد وزير الخارجية التركي سلوك بعض دول الاتحاد الأوروبي المنضوية تحت لواء “الناتو”، واصفاً إياها بأنها تكتل يعمل كـ “نادي منفصل” داخل الحلف، وأشار فيدان إلى أن هذه الدول تتخذ قرارات مستقلة وأحادية قد تتعارض أحياناً مع التوجهات العامة والاستراتيجية للحلف، مما أعطى ذريعة لواشنطن للتلويح بتقليص ارتباطاتها الأمنية مع القارة.
الرؤية التركية لمستقبل التحالف 2026
دعا فيدان أعضاء الحلف إلى ضرورة استغلال قمة أنقرة المقررة في يوليو المقبل كفرصة ذهبية وأخيرة لإعادة بناء الثقة مع الإدارة الأمريكية، وحذر من أن الانسحاب الأمريكي -حتى لو كان جزئياً- سيترك فراغاً أمنياً هائلاً لا يمكن لأوروبا تعويضه في الوقت الراهن دون تنسيق مسبق وعميق مع كافة الأطراف الفاعلة، وعلى رأسها تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الناتو 2026
ما هو سبب تحذير تركيا من انسحاب أمريكا الآن؟
بسبب رصد مؤشرات حقيقية على تقليص الدور الاستخباراتي والعسكري الأمريكي في أوروبا، وهو ما تراه أنقرة تهديداً مباشراً للتوازن الأمني الذي استقر لعقود.
ما المقصود بـ “النادي المنفصل” الذي ذكره فيدان؟
يقصد به توجه دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرارات أمنية ودفاعية بمعزل عن بقية أعضاء الناتو (مثل تركيا وأمريكا)، مما يضعف وحدة الحلف العسكرية.
متى ستعقد قمة الناتو القادمة؟
من المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة خلال شهر يوليو 2026، وستكون مخصصة لمناقشة بقاء القوات الأمريكية في القارة.
- وزارة الخارجية التركية
- منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026





