يشهد عام 2026 تحولاً دراماتيكياً في طبيعة العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث كشفت تقارير صحفية وبيانات استقصائية حديثة عن تصدع كبير في “التحالف الاستراتيجي” الذي استمر لعقود، وأكد تقرير نشره موقع «أكسيوس» الأمريكي أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط بدأت تضرب بقوة في عمق القاعدة الشعبية والسياسية للدولة العبرية داخل واشنطن، محذراً من أن الدعم “العابر للأحزاب” بات مهدداً بالزوال الفعلي.
وفيما يلي نستعرض بلغة الأرقام حجم التحول في مواقف المشرعين الأمريكيين وتراجع التأييد الشعبي وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة في أبريل 2026:
| المؤشر القياسي | الوضع السابق (2025) | الوضع الحالي (أبريل 2026) |
|---|---|---|
| المعارضة في مجلس الشيوخ (ديمقراطيون) | 15 عضواً فقط | 40 عضواً (زيادة قياسية) |
| شعبية إسرائيل بين الشباب الأمريكي | مستقرة نسبياً | انخفاض بمقدار 22 نقطة مئوية |
| تأييد الكاثوليك لإسرائيل | دعم تقليدي | تراجع بمقدار 23 نقطة مئوية |
| موقف الإنجيليين البيض | دعم مطلق | تراجع بمقدار 15 نقطة مئوية |
تمرد داخل “الشيوخ” ضد صفقات السلاح
شهد الأسبوع الماضي مؤشراً خطيراً على تغير المزاج السياسي في واشنطن؛ حيث اتخذ كافة أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الطامحين للترشح لرئاسة أمريكا في 2028 موقفاً موحداً بالتصويت ضد صفقات تسليح إسرائيل، وصرح السيناتور روبن غالييغو بأن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تسببت في تدمير الإجماع الحزبي الذي كان يشكل حائط صد تاريخي لدعم إسرائيل في أمريكا.
من جانبه، شدد النائب الديمقراطي جيسون كرو على أن الوقت قد حان لفتح نقاش جدي حول آليات “إعادة تطبيع” هذه العلاقة، معتبراً أن التغيير في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة تفرضها الضغوط الداخلية والقواعد الانتخابية الجديدة.
تحول مواقف مجلس النواب: القبة الحديدية تحت المجهر
لم يتوقف الأمر عند صفقات السلاح الهجومية، بل امتد النقاش إلى “الدعم الدفاعي” الذي كان يُعد خطاً أحمر، وأشار النائب ماكسويل فروست إلى أن معارضة تمويل “القبة الحديدية” أصبحت الآن جزءاً من النقاش السياسي السائد في أروقة الكونغرس لعام 2026، بعد أن كانت تُصنف كفكرة “هامشية” قبل سنوات قليلة، مما يعكس حجم التراجع في الثقة السياسية المتبادلة.
بيانات “بيو” للأبحاث: انهيار القاعدة الشعبية
أظهرت أحدث بيانات مركز “بيو” للأبحاث (Pew Research Center) تراجعاً غير مسبوق في النظرة الإيجابية تجاه إسرائيل، وشمل هذا التراجع فئات كانت تُصنف تاريخياً كحليف قوي:
- الديمقراطيون (فوق 50 عاماً): سجلوا انخفاضاً حاداً بمقدار 31 نقطة مئوية في مستوى التأييد.
- الخلفيات الدينية: فقدت إسرائيل 20 نقطة بين غير المنتمين دينياً، و14 نقطة بين البروتستانت.
- الفئات العمرية الشابة: أظهرت البيانات أن الأجيال الجديدة في أمريكا باتت أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية، مما يهدد مستقبل الدعم الاستراتيجي على المدى الطويل.
ويرى مراقبون أن انحصار التأييد في فئات كبار السن من الجمهوريين فقط يضع صانع القرار الإسرائيلي أمام مأزق وجودي في واشنطن خلال السنوات القادمة.
أسئلة الشارع حول تحولات السياسة الأمريكية 2026
لماذا تراجع دعم الديمقراطيين لإسرائيل في الكونغرس؟
يعود ذلك إلى ضغوط القاعدة الانتخابية الشابة، والاعتراض على آليات استخدام الأسلحة الأمريكية في النزاعات الإقليمية، بالإضافة إلى تآكل الإجماع الحزبي حول سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.
هل ستتأثر المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل مستقبلاً؟
المؤشرات الحالية في 2026 تؤكد أن صفقات السلاح لم تعد تمرر “بشيك على بياض”، حيث باتت تخضع لنقاشات حادة وتصويت معارض متزايد داخل مجلسي الشيوخ والنواب.
ما هو موقف الشباب الأمريكي من هذه التحولات؟
وفقاً لاستطلاعات 2026، يعتبر الشباب الأمريكي الفئة الأكثر انتقاداً لإسرائيل، حيث سجلت نسب تأييدهم انخفاضاً بمقدار 22 نقطة مئوية، مما يعكس فجوة جيلية كبيرة في فهم الصراع.
- موقع أكسيوس (Axios)
- مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center)
- سجلات التصويت في الكونغرس الأمريكي لعام 2026





