أفادت تقارير عسكرية صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بأن قواتها البحرية نجحت خلال الساعات الماضية في إجبار 23 سفينة تجارية وإمداد على تغيير مسارها والعودة أدراجها إلى الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار تشديد إجراءات الحصار البحري الشامل المفروض على السواحل الإيرانية منذ اندلاع العمليات العسكرية الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع انتهاء النافذة المؤقتة التي سمحت بعبور بعض الناقلات، حيث أكدت واشنطن أن الرقابة الصارمة تهدف إلى تجفيف منابع الإمداد والتحكم الكامل في خطوط الملاحة الحيوية في منطقة الخليج العربي ومحيطها، لفرض واقع أمني جديد يمنع طهران من استغلال الممرات المائية لأغراض عسكرية.
إحصائيات عبور السفن لمضيق هرمز خلال الهدنة المؤقتة
رغم الحصار المشدد، رصدت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة العالمية، عبور مجموعة محدودة من الناقلات عبر مضيق هرمز يوم أمس السبت 18 أبريل، مستغلة فترة وقف إطلاق النار المؤقتة قبل أن تعاود إيران تهديداتها بإغلاق المضيق مجدداً، يوضح الجدول التالي فئات السفن التي تمكنت من العبور:
| نوع الناقلة / السفينة | العدد | الحالة |
|---|---|---|
| ناقلات النفط الخام | 1 | عبرت خلال النافذة المؤقتة |
| ناقلات الغاز البترولي المسال (LPG) | 4 | عبرت بنجاح |
| ناقلات النفط والمواد الكيميائية | 2 | عبرت تحت مراقبة دقيقة |
| ناقلات المنتجات النفطية | 1 | عبرت قبل تشديد القيود |
| الإجمالي | 8 | – |
تطورات الملاحة ومخاطر إغلاق مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز شريان الحياة للطاقة العالمية، حيث يتدفق عبره نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ومع استمرار الحصار الأمريكي، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران إعادة فرض “سيطرة عسكرية مشددة” على المضيق ابتداءً من مساء السبت، رداً على ما وصفه بـ “القرصنة البحرية الأمريكية”.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحركة الملاحية شهدت شللاً شبه تام منذ بداية العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي، وسط تحذيرات دولية من انعكاس استمرار هذا الانسداد على أسعار الطاقة العالمية وأمن الإمدادات.
الموقف السياسي: طريق مسدود في المفاوضات
على الصعيد الدبلوماسي، لا تزال الضبابية تسيطر على المشهد، فقد أقر سعيد خطيب زادة، نائب وزير الخارجية الإيراني، بوصول المحادثات مع الجانب الأمريكي إلى “طريق مسدود”، مؤكداً عدم وجود موعد محدد لجولة مفاوضات قادمة.
وتتركز الخلافات الجوهرية حول إطار التفاهم الجديد ورفع العقوبات، في حين حدد البيت الأبيض موعد الأربعاء المقبل 22 أبريل 2026 كمهلة نهائية للتوصل إلى اتفاق قبل استئناف العمليات العسكرية بشكل كامل، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة الشاملة أو الانفجار العسكري الواسع.
الأسئلة الشائعة حول الحصار البحري 2026
هل مضيق هرمز مغلق تماماً الآن؟
المضيق يخضع لسيطرة عسكرية مزدوجة؛ حيث تفرض أمريكا حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما أعلنت إيران إعادة فرض رقابة عسكرية مشددة على حركة السفن العابرة، مما يجعل الملاحة التجارية فيه عالية المخاطر وغير منتظمة.
ما هو موعد انتهاء الهدنة الحالية؟
وفقاً للتصريحات الرسمية، تنتهي مهلة الهدنة الحالية يوم الأربعاء القادم الموافق 22 أبريل 2026، وفي حال عدم التوصل لاتفاق سياسي، قد تعود العمليات القتالية إلى وتيرتها السابقة.
كيف أثر الحصار على أسعار النفط؟
أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى تذبذب حاد في أسواق الطاقة، مع لجوء المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن، وسط محاولات دولية لتأمين مسارات بديلة للطاقة بعيداً عن منطقة الصراع.
المصادر الرسمية للخبر
- القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)
- شركة كبلر (Kpler) لتتبع السفن
- بيانات وزارة الخارجية الإيرانية





