شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 19 أبريل 2026 (الموافق 2 ذو القعدة 1447 هـ)، تصعيداً خطيراً في مياه الخليج، حيث أحكم الحرس الثوري الإيراني قبضته الميدانية على مضيق هرمز، معلناً إغلاقه التام في وجه الملاحة الدولية، يأتي هذا التحرك العسكري بمثابة “انقلاب ميداني” على قرارات الجناح السياسي في طهران، مما كشف عن شرخ عميق وغير مسبوق في هرم القيادة الإيرانية بين الدبلوماسيين والعسكريين.
وتشير المعطيات الميدانية إلى توقف شبه كامل لحركة عبور الناقلات، بعد قيام زوارق الحرس الثوري باستهداف سفن تجارية حاولت الاستفادة من قرار “الفتح” الذي أعلنه وزير الخارجية قبل يومين، مما أدى إلى ارتباك كبير في أسواق الطاقة العالمية والملاحة البحرية.
الجدول الزمني لتطورات أزمة مضيق هرمز (17 – 19 أبريل 2026)
| التاريخ | الحدث الرئيسي | الجهة المسؤولة |
|---|---|---|
| الجمعة 17 أبريل 2026 | إعلان فتح المضيق بالكامل أمام السفن التجارية تماشياً مع هدنة لبنان. | وزارة الخارجية (عباس عراقجي) |
| السبت 18 أبريل 2026 | استهداف سفن تجارية بالرصاص ومقذوفات، وإعلان المضيق منطقة مغلقة. | الحرس الثوري الإيراني |
| الأحد 19 أبريل 2026 (اليوم) | سيطرة كاملة للجناح العسكري على الممر، وتوقف تام للملاحة الدولية. | القيادة العسكرية المشتركة |
كواليس الانقسام: الحرس الثوري يكسر قرار الخارجية
كشف تحليل حديث نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن اتساع فجوة الخلاف داخل النظام الإيراني، حيث ظهر شرخ عميق بين القادة السياسيين الساعين للتهدئة وبين الجناح العسكري المتشدد، هذا الانقسام تجلى بوضوح في التراجع الإيراني السريع عن قرار إعادة فتح مضيق هرمز، مما أربك حسابات التفاوض بين طهران وواشنطن.
وبحسب التقارير، فإنه بعد مرور أقل من 48 ساعة على إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق، بادر الحرس الثوري الإيراني بالتحرك ميدانياً لإفشال القرار، حيث أطلق النار على سفينتين تجاريتين على الأقل في مياه الخليج، موجهاً رسائل تحذيرية للملاحين بأن المضيق لا يزال منطقة مغلقة ولن يفتح إلا برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
تصعيد ميداني: استهداف السفن وإغلاق الممر الملاحي
شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية خطيرة تعكس سيطرة الجناح العسكري على القرار، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- رسائل لاسلكية تحذيرية: بث عناصر من بحرية الحرس الثوري رسائل عبر الراديو البحري الدولي (Channel 16) تفيد بمنع المرور إلا بإذن مسبق، مما أجبر السفن على العودة.
- هجمات مباشرة: اقتراب زوارق حربية من ناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عمان وإطلاق النار باتجاهها لإجبارها على تغيير مسارها.
- أضرار مادية: تسجيل إصابة سفينة حاويات بمقذوف مجهول قبالة السواحل العمانية يوم أمس، مما تسبب في تلفيات ببعض الشحنات دون وقوع إصابات بشرية.
صراع الأجنحة: “من يملك السلاح يملك القرار”
يرى خبراء في الشأن الإيراني أن هذا التخبط يعكس غياب التسلسل القيادي الواضح في طهران حالياً، وفي هذا الصدد، أوضح محمد عامرسي، عضو المجلس الاستشاري لمركز ويلسون، أن الغرب يخطئ عندما يظن أن التفاوض مع الخارجية الإيرانية يعني موافقة النظام بالكامل، مؤكداً أنه “عندما تشتد الأزمات، تكون الغلبة لمن يمتلك السلاح ووسائل القوة على الأرض”.
وأشار مستشار رفيع في الحرس الثوري إلى أن القيادة العسكرية كانت “غاضبة” بسبب عدم تنسيق عراقجي معها قبل إعلان فتح المضيق، معتبراً أن الحرس لا يزال يسعى للثأر من خسائره التي تكبدها خلال المواجهات الأخيرة في فبراير الماضي، ويرفض تقديم تنازلات مجانية قبل رفع الحصار البحري الأمريكي بالكامل.
تداعيات سياسية: مطالبات بإقالة “عراقجي”
لم يتوقف الصراع عند الجانب الميداني، بل انتقل إلى أروقة السياسة والإعلام داخل إيران، حيث شهدت الساحة الداخلية ردود فعل عنيفة ضد وزير الخارجية:
- هجوم إعلامي: شنت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري هجوماً لاذعاً على عراقجي، وطالبت الخارجية بإعادة النظر في أسلوب تواصلها الدبلوماسي.
- تحرك برلماني: دعا النائب المتشدد مرتضى محمودي رسمياً إلى إقالة وزير الخارجية، معتبراً تصريحاته “هدية مجانية” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتسبباً مباشراً في إضعاف موقف إيران التفاوضي.
يأتي هذا الارتباك في وقت حساس يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتزاع تنازلات نهائية لإنهاء الصراع، إلا أن غياب التوافق بين العسكريين والسياسيين في طهران يجعل من الوصول إلى اتفاق مستدام أمراً بالغ الصعوبة في ظل الظروف الحالية.
الأسئلة الشائعة حول أزمة مضيق هرمز 2026
هل مضيق هرمز مفتوح للملاحة اليوم؟
لا، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً إغلاق المضيق وتراجع عن قرار وزارة الخارجية بفتحه، والملاحة حالياً متوقفة بشكل شبه كامل.
ما هو سبب الخلاف بين الخارجية والحرس الثوري؟
ترغب الخارجية في إظهار حسن النية لدعم مفاوضات وقف إطلاق النار، بينما يصر الحرس الثوري على عدم فتح المضيق إلا بعد رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية بنسبة 100%.
كيف أثر هذا الإغلاق على أسعار النفط؟
شهدت أسعار النفط قفزة مفاجئة اليوم الأحد مع تواتر الأنباء عن استهداف السفن التجارية، وسط مخاوف من انقطاع طويل للإمدادات عبر الممر الذي يمر منه نحو خُمس استهلاك النفط العالمي.
المصادر الرسمية للخبر
- وكالة تسنيم الدولية للأنباء (نص عادي)
- وكالة أنباء سباه نيوز – الذراع الإعلامي للحرس الثوري (نص عادي)
- بيانات هيئة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية (نص عادي)
- الحساب الرسمي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة X