أعلنت مراكز تتبع الأجرام القريبة من الأرض التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وبالتنسيق مع الجمعيات الفلكية الدولية، عن رصد الكويكب المكتشف حديثاً والذي يحمل الرمز “2026 HJ”، أثناء عبوره بالقرب من كوكب الأرض اليوم الأحد 19 أبريل 2026 (الموافق 1 ذو القعدة 1447 هـ)، وأكدت الحسابات المدارية الدقيقة أن الكويكب سيمر بسلام دون أي احتمالية للتأثير على أمن الكوكب.
| المواصفة الفنية | البيانات المرصودة (2026 HJ) |
|---|---|
| تاريخ العبور | اليوم الأحد 19 أبريل 2026 |
| أقرب مسافة من الأرض | 115,000 كيلومتر (أقرب من القمر) |
| القطر التقديري | حوالي 3 أمتار (حجم سيارة صغيرة) |
| السرعة النسبية | 6.5 كيلومتر في الثانية الواحدة |
| تصنيف الخطورة | جرم غير خطر (Safe) |
موعد وتوقيت أقرب نقطة للكويكب من الأرض
أوضحت الحسابات الفلكية أن الكويكب سيبلغ ذروة اقترابه من كوكبنا مساء اليوم الأحد “بتوقيت المملكة العربية السعودية”، وبالرغم من أن المسافة التي تقدر بـ 115 ألف كيلومتر تعتبر قريبة جداً بالمقاييس الفلكية (حوالي ثلث المسافة بين الأرض والقمر)، إلا أنها تظل مسافة آمنة كلياً ولا تستدعي أي قلق.
المواصفات الفنية للكويكب وفقاً للجمعية الفلكية بجدة
كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، عن الخصائص الفيزيائية لهذا الجرم السماوي، مشيراً إلى أن التقديرات مبنية على اللمعان الظاهري للكويكب، وأكد أن حجمه الصغير الذي يقارب “سيارة صغيرة” يجعله من الأجرام التي لا يمكنها الصمود أمام الغلاف الجوي للأرض حتى في حال حدوث اصطدام افتراضي، حيث سيتفتت قبل وصوله لسطح الأرض.
لماذا لا يمثل الكويكب 2026 HJ تهديداً؟
أكد المهندس أبو زاهرة أن هذا الاقتراب لا يدخل ضمن دائرة “الأجرام الخطرة” (Potentially Hazardous Asteroids) وفق المعايير العلمية المعتمدة دولياً، وذلك لسببين رئيسيين:
- شرط القطر: لكي يُصنف الكويكب كـ “خطر”، يجب أن يتجاوز قطره 140 متراً، بينما قطر 2026 HJ لا يتجاوز 3 أمتار.
- شرط المسافة: الأجرام الخطرة هي التي تقترب لمسافات معينة وبأحجام ضخمة، وهو ما لا ينطبق على حالة اليوم.
الأهمية العلمية لعمليات الرصد المبكر
تكمن أهمية رصد الكويكب 2026 HJ في إثبات كفاءة أنظمة المسح الفلكي العالمية وقدرتها على اكتشاف أجسام متناهية الصغر قبل وصولها بوقت وجيز، ويساعد تتبع هذه الأجرام العلماء على فهم توزيع المادة في الفضاء القريب، والتي تُعد بقايا طبيعية من مرحلة تشكل النظام الشمسي، كما تساهم في تطوير “خط الدفاع الأول” لحماية الأرض عبر تعزيز دقة أنظمة الرصد المبكر.
أسئلة شائعة حول عبور الكويكب اليوم
هل يمكن رؤية الكويكب 2026 HJ بالعين المجردة؟
لا، نظراً لصغر حجمه (3 أمتار فقط)، لا يمكن رؤيته بالعين المجردة أو حتى بالتلسكوبات الصغيرة البسيطة؛ حيث يتطلب رصده تلسكوبات احترافية متطورة.
ماذا سيحدث لو دخل هذا الكويكب غلاف الأرض الجوي؟
في حال دخوله، فإنه سيتحول إلى “كرة نارية” لامعة في السماء ويتلاشى تماماً نتيجة الاحتكاك بالهواء قبل أن يصل إلى اليابسة، ولن يسبب أي أضرار.
هل يتكرر مرور مثل هذه الكويكبات كثيراً؟
نعم، يمر كويكب بهذا الحجم بالقرب من الأرض عدة مرات في الشهر الواحد، وغالباً ما تمر دون أن يتم اكتشافها، لكن التطور التقني في عام 2026 أصبح يتيح رصدها بشكل أدق.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) – مركز دراسات الأجرام القريبة من الأرض.
- الجمعية الفلكية بجدة.
