أصدرت المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع تسع دول كبرى (مصر، الإمارات، قطر، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، تركيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية)، بياناً مشتركاً اليوم الأحد 19 أبريل 2026، رحبت فيه بالاتفاق التاريخي لتوقيع أول ميزانية موحدة لدولة ليبيا لعام 2026، ويأتي هذا الترحيب الدولي بعد نجاح الأطراف الليبية في إنهاء انقسام مالي ومؤسسي استمر لأكثر من 13 عاماً، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار الاقتصادي.
وأشاد البيان بالمقاربة البناءة التي انتهجتها القيادات الليبية في الشرق والغرب للوصول إلى هذا التوافق، الذي تم توقيعه رسمياً في 11 أبريل الجاري، واصفاً إياه بأنه ركيزة أساسية لتوحيد المؤسسات السيادية وتوجيه موارد الدولة نحو التنمية الشاملة.
أبرز ركائز وأهداف الميزانية الليبية الموحدة 2026
تعد هذه الميزانية الأولى من نوعها التي تشمل كامل التراب الليبي منذ عام 2013، وفيما يلي جدول يوضح الأهداف الاستراتيجية التي ركز عليها البيان الدولي:
| المجال المستهدف | الأهداف الرئيسية المتوقعة |
|---|---|
| الاستقرار النقدي | حماية قيمة الدينار الليبي والدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين. |
| قطاع الطاقة | تخصيص أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإنتاج. |
| التنمية والاستثمار | إطلاق مشاريع البنية التحتية وجذب الاستثمارات الدولية في كافة المناطق. |
| الرقابة المالية | تفعيل آليات شفافة لضمان الاستخدام الفعال والأمثل للأموال العامة. |
مكاسب اقتصادية مرتقبة وأمن الطاقة العالمي
أكدت الدول العشر في بيانها أن التنفيذ الكامل لبنود الميزانية الموحدة سيسهم مباشرة في تقوية المؤسسات التكنوقراطية، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة، وأشار البيان إلى أن تخصيص ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط سيعزز من قدرة ليبيا على رفع معدلات إنتاج النفط والغاز، وهو ما لا يخدم رفاهية الشعب الليبي فحسب، بل يساهم أيضاً في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي في ظل التحديات الراهنة.

دعم المسار السياسي والوصول إلى الانتخابات
على الصعيد السياسي، جددت المملكة والدول الموقعة دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخارطة الطريق التي أعدتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، “هانا تيتيه”، وحث البيان جميع الأطراف الليبية على استثمار هذا الزخم الاقتصادي لدفع العملية السياسية بقيادة “ليبية – ليبية”، وصولاً إلى توحيد مؤسسات الحكم وإجراء الانتخابات الوطنية الشاملة التي تنهي المراحل الانتقالية.
واختتمت الدول بيانها بالتأكيد على أن وجود ليبيا قوية ومزدهرة بمؤسسات عسكرية وسياسية واقتصادية موحدة يصب في مصلحة المجتمع الدولي بأسره، مشددة على أن التكامل الاقتصادي هو المكمل الأساسي لنجاح المسار السياسي.
الأسئلة الشائعة حول الميزانية الليبية الموحدة 2026
ما هي أهمية توحيد الميزانية الليبية في هذا التوقيت؟
تكمن الأهمية في إنهاء الإنفاق المزدوج الذي استمر 13 عاماً، مما يساعد على ضبط التضخم، واستقرار سعر صرف الدينار، وتوفير السيولة اللازمة للمشاريع التنموية المعطلة في جميع أنحاء البلاد.
كيف ستؤثر الميزانية الجديدة على إنتاج النفط؟
تتضمن الميزانية مخصصات مالية تشغيلية ضخمة للمؤسسة الوطنية للنفط، مما يتيح لها صيانة الحقول المتهالكة وزيادة القدرة الإنتاجية، وهو ما سيرفع من إيرادات الدولة السيادية.
هل يمهد هذا الاتفاق الطريق للانتخابات؟
نعم، يرى المجتمع الدولي أن التوافق الاقتصادي يزيل أحد أكبر عوائق الانقسام، مما يسهل عملية توحيد الحكومة والوصول إلى قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات الوطنية.
- وزارة الخارجية السعودية (بيان صحفي)
- وزارة الخارجية القطرية
- وزارة الخارجية الأمريكية (بيان مشترك)
- مصرف ليبيا المركزي




