أصدرت هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية، اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، تقريراً أمنياً موسعاً كشف عن استراتيجية جديدة ينتهجها تنظيم “حزب الله” على الأراضي الألمانية والأوروبية، وصفها الخبراء بمحاولة “الكمون والتخفي” لتفادي الضربات الأمنية المتلاحقة التي تعرض لها التنظيم خلال العامين الماضيين.
وأكد التقرير الاستخباراتي أن التنظيم، الذي تصنفه برلين منظمة إرهابية بكافة أجنحته، بدأ في تقليص ظهوره العلني بشكل كبير، مع التركيز على تقوية شبكات الدعم اللوجستي والمالي بعيداً عن الرقابة، مستغلاً في ذلك ثغرات تشريعية في بعض دول الاتحاد الأوروبي.
أبرز بيانات تقرير الاستخبارات الألمانية (أبريل 2026)
نظراً لتعقد البيانات الواردة في التقرير الأخير حول انتشار التنظيم ومصادر تمويله، يوضح الجدول التالي خريطة النشاط المرصودة حالياً:
| المجال | التفاصيل المرصودة (عام 2026) |
|---|---|
| عدد العناصر النشطة | نحو 400 عنصر في ولاية شمال الراين وستفاليا وحدها. |
| الاستراتيجية المتبعة | الكمون الظاهري (Stealth Strategy) لتجنب الملاحقة. |
| مصادر التمويل الرئيسية | الألماس الدموي، تجارة المخدرات، غسل الأموال، وتبرعات الواجهات التجارية. |
| النشاط الإعلامي | استمرار بث قناة “المنار” كأداة توجيهية داخل الأراضي الألمانية. |
دوافع “الكمون” وأهداف التخفي في الساحة الأوروبية
أرجع التقرير الألماني حالة التحفظ والهدوء التي يتبعها عناصر الحزب في ألمانيا حالياً إلى رغبة التنظيم في الحفاظ على “شرايين الحياة” المتبقية له بعد قرارات الحظر الشاملة وتفتيش المراكز الكبرى مثل “المركز الإسلامي في هامبورغ” عام 2024، ويسعى الحزب من خلال هذا السكون إلى:
- تجنب التفكيك الكامل: حيث يخشى التنظيم من أن يؤدي أي نشاط علني مستفز إلى مصادرة أصول مالية جديدة.
- تأمين الملاذ اللوجستي: لا تزال ألمانيا تُستخدم كساحة خلفية لتجميع الموارد وتسهيل العمليات العابرة للحدود.
- التكيف مع الضغوط الدولية: خاصة مع تزايد المطالبات الألمانية بنزع سلاح الحزب ودعم سيادة الدولة اللبنانية.
تمويل تحت غطاء “الألماس الدموي” والمخدرات
بالتزامن مع التقرير الألماني، أشارت دراسات بحثية في النمسا إلى أن الحزب يعتمد على شبكات إجرامية معقدة لتأمين السيولة، حيث يتم تحصيل نحو ثلث ميزانيته من أنشطة غير مشروعة تشمل:
- الألماس الدموي: المتاجرة بالألماس المستخرج من مناطق النزاعات لتجاوز الرقابة البنكية الدولية.
- الواجهات التجارية: استغلال شركات استيراد وتصدير في أوروبا لغسل الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات والنفط.
- التبرعات المقنعة: جمع الأموال تحت مسميات خيرية في دول أوروبية لا تزال تفرق قانونياً بين “الجناح السياسي” و”الجناح العسكري”.
الثغرات التشريعية في الاتحاد الأوروبي
سلطت التقارير الضوء على تباين المواقف الأوروبية؛ فبينما تحظر دول مثل ألمانيا وهولندا وسويسرا التنظيم بالكامل، تكتفي دول أخرى بحظر الجناح العسكري فقط، مما يمنح التنظيم ثغرة قانونية يتحرك من خلالها لجمع الأموال والمشاركة في الأعمال التجارية بحرية نسبية داخل القارة.
الأسئلة الشائعة حول نشاط حزب الله في ألمانيا 2026
ماذا تعني استراتيجية “الكمون الظاهري” التي رصدتها ألمانيا؟
هي تكتيك أمني يقضي بوقف كافة الأنشطة العامة والمظاهرات والاجتماعات العلنية، والتحول إلى العمل السري البحت للحفاظ على الهياكل التنظيمية من الاختراق أو الحظر الأمني النهائي.
هل لا يزال حزب الله يملك نفوذاً في ألمانيا رغم الحظر؟
نعم، تشير تقديرات عام 2026 إلى وجود مئات العناصر النشطة وآلاف المتعاطفين الذين يعملون من خلال جمعيات محلية صغيرة أو واجهات تجارية يصعب تتبع ارتباطها المباشر بالتنظيم في لبنان.
لماذا تركز الاستخبارات الألمانية على تجارة “الألماس الدموي”؟
لأنها تمثل وسيلة فعالة لنقل القيمة المالية الضخمة عبر الحدود دون الحاجة للنظام المصرفي الرسمي، مما يجعلها المصدر المفضل لتمويل الأنشطة التي تتطلب سرية تامة.
المصادر الرسمية للخبر:
- هيئة حماية الدستور في ولاية شمال الراين وستفاليا (BfV).
- وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية.
- مركز توثيق الإسلام السياسي في النمسا.





