كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها مجموعة بحثية دولية، تم تحديث بياناتها في أبريل 2026، أن الغابات الشمالية التي تغطي 27% من مساحة الغابات عالمياً في روسيا وكندا والدول الاسكندنافية، تطلق كميات من ثاني أكسيد الكربون نتيجة الحرائق تفوق بكثير ما كان يعتقده العلماء سابقاً، هذا الكشف يضع تحديات جسيمة أمام جهود مكافحة الاحتباس الحراري العالمية لهذا العام.
تاريخ النشر المحدث: 20 أبريل 2026
الجهة المسؤولة: فريق بحثي من جامعة “لوند” السويدية بالتعاون مع جامعة “كاليفورنيا بيركلي”.
تستعرض الجداول التالية مقارنة إحصائية توضح الفجوة بين التقديرات السابقة والواقع الميداني الذي رصدته الدراسة:
| المعيار | التقديرات التقليدية (الأقمار الصناعية) | نتائج الدراسة الميدانية 2026 |
|---|---|---|
| دقة تقدير الانبعاثات | منخفضة (تتجاهل ما تحت الأرض) | أعلى بـ 14 مرة في مناطق معينة |
| نطاق الرصد | النيران المكشوفة فقط | تربة الخث والاحتراق العميق |
| مقارنة تاريخية (مثال) | 324 حريقاً (عام 2018) | حريق واحد (2014) عادل انبعاثات 324 حريقاً |
حرائق “الخث”: العدو الخفي تحت الأرض
أوضحت الدراسة أن الأزمة الحقيقية تكمن في “تربة الخث”، وهي أراضٍ رطبة غنية بمواد نباتية متحللة مخزنة منذ آلاف السنين، ومع اشتداد الجفاف الناتج عن التغير المناخي في عام 2026، تتحول هذه التربة إلى وقود يشتعل ليمتد إلى ما تحت سطح الأرض، وتتميز هذه الحرائق بخصائص كارثية تشمل صعوبة الرصد، حيث لا تظهر ألسنة اللهب بوضوح للأقمار الصناعية لأن الاحتراق يحدث في عمق التربة، بالإضافة إلى الاستمرارية لفترات طويلة جداً.
فجوة كبيرة في النماذج المناخية الحالية
أكد الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور “يوهان إيكدال”، في تصريحات حصرية، أن النماذج المناخية العالمية تعتمد بشكل مفرط على صور الأقمار الصناعية التي تركز على النيران المكشوفة فقط، وبتحليل 324 حريقاً في السويد، تبين أن بعض النماذج قللت من تقدير حجم الانبعاثات الفعلية بمقدار 14 ضعفاً، مما يعني أن ميزانية الكربون العالمية بحاجة إلى إعادة نظر فورية.
أرقام صادمة من الواقع الميداني
قارن الفريق البحثي بين مستويات الكربون في التربة المحروقة والغابات المجاورة السليمة، وخرجوا بنتائج غير مسبوقة أثبتت أن حريقاً واحداً ضخماً اندلع في عام 2014 تسبب في انبعاثات كربونية توازي تقريباً إجمالي ما أنتجه 324 حريقاً في عام 2018، ويعود السبب إلى اختراق النيران لطبقات وقود عميقة جداً في التربة لم يتم رصدها بواسطة أنظمة المراقبة عن بُعد التقليدية.
مستقبل الغابات الشمالية وتحديات المناخ
تنبئ الدراسة بمستقبل قاتم إذا استمرت وتيرة التقلبات المناخية؛ حيث تؤدي السنوات الممطرة إلى تراكم “الوقود النباتي”، تليها موجات جفاف شديدة تؤدي لاحتراق هذا المخزن بشكل انفجاري، ويرى الخبراء أن هذه الغابات قد تتحول إلى أنواع أخرى من النظم البيئية بعد الحرائق، مما يغير خارطة الانبعاثات الكربونية العالمية بشكل جذري ويستدعي إعادة صياغة سياسات تغير المناخ بناءً على هذه المعطيات الحصرية لعام 2026.
الأسئلة الشائعة حول حرائق الغابات الشمالية
س: لماذا تعتبر حرائق الغابات الشمالية أخطر من غيرها في 2026؟
ج: لأنها تستهدف “تربة الخث” التي تخزن كميات هائلة من الكربون منذ آلاف السنين، واحتراقها يعني إطلاق مخزون تاريخي من الغازات الدفيئة لا يمكن تعويضه بسرعة.
س: هل يمكن للأقمار الصناعية تطوير تقنيات لرصد هذه الحرائق؟
ج: تعمل وكالات الفضاء حالياً على تطوير مستشعرات حرارية تخترق باطن الأرض، لكن الدراسة تؤكد أن القياس الميداني المباشر للتربة يبقى الأدق حتى الآن.
س: ما هو تأثير هذه الدراسة على اتفاقيات المناخ الدولية؟
ج: تفرض هذه النتائج على الدول مراجعة أرقام انبعاثاتها المعلنة، حيث قد تكون الأرقام الحقيقية أكبر بكثير مما هو مسجل رسمياً، مما يتطلب إجراءات خفض أكثر صرامة.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة لوند السويدية (Lund University)
- جامعة كاليفورنيا بيركلي (UC Berkeley)
- بيانات المرصد الدولي لأبحاث الغابات الشمالية 2026





