شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447 هـ)، انطلاق أعمال الدورة التاسعة للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، في حراك دبلوماسي هو الأوسع من نوعه هذا العام لإحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية، وبحضور رفيع المستوى شمل وفوداً من أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية وإقليمية.
| الحدث | اجتماع التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين (الدورة 9) |
|---|---|
| التاريخ | الثلاثاء 21 أبريل 2026 م – 1447 هـ |
| المقر | بروكسل – بلجيكا |
| عدد المشاركين | أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية |
| أبرز المطالب | وقف الاستيطان، الإفراج عن أموال المقاصة، توحيد غزة والضفة |
تحرك دولي لاستعادة المسار السياسي في بروكسل
أكد وزير خارجية بلجيكا، ماكسيم بريفو، خلال افتتاح الجلسات الصباحية اليوم، أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يعد مجرد نزاع إقليمي، بل بات قضية تمس جوهر الاستقرار العالمي، وأوضح بريفو أن هذا الحشد الدولي يعكس إجماعاً على ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة الصراع إلى مرحلة الحل النهائي العادل.
وقد ركزت الكلمات الافتتاحية للمؤتمر على المحاور التالية:
- الربط العضوي بين التهدئة الميدانية الفورية وخلق أفق سياسي يقود لإقامة الدولة الفلسطينية.
- اعتبار اجتماع بروكسل 2026 نقطة تحول نظراً للتحديات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط.
- التأكيد على أن حل الدولتين هو الضمانة الوحيدة لمنع انفجار الأوضاع بشكل شامل.
خارطة الطريق الأوروبية: وقف الاستيطان وحماية الحقوق
من جهتها، قدمت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، رؤية الاتحاد للتحرك القادم، مشددة على أن “حل الدولتين” ليس مجرد شعار بل هو الخيار الوحيد المتوافق مع القانون الدولي لضمان الأمن والكرامة.
وحددت كالاس أولويات العمل الأوروبي في مسارين متوازيين:
- المسار الحقوقي: تفعيل أدوات المساءلة الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان احترام حقوقهم الأساسية في الأراضي المحتلة.
- المسار السياسي: التصدي الحازم للإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية، وإعادة القضية إلى صدارة الأجندة الدولية.
مطالبات حازمة للحكومة الإسرائيلية بشأن “أموال المقاصة”
وجه المشاركون في اجتماع بروكسل رسائل شديدة اللهجة للحكومة الإسرائيلية، حيث طالبت كايا كالاس بضرورة التراجع الفوري عن خطط توسيع المستوطنات التي تلتهم أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما تضمنت المطالب الدولية:
- الإفراج المالي: ضرورة التحويل الفوري لعوائد أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لتمكين السلطة الفلسطينية من القيام بواجباتها تجاه مواطنيها.
- لجم عنف المستوطنين: محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات المتزايدة في الضفة الغربية وتوفير الحماية الدولية للسكان.
وحدة الأراضي الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة
وفي مداخلة لوزير الخارجية النرويجي، إسبن بارت إيدي، شدد على الثوابت الجغرافية التي لا تقبل القسمة، مؤكداً أن الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تضم قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية كوحدة جغرافية وسياسية واحدة.
وحذر الوزير النرويجي من استمرار تدهور الوضع الإنساني في غزة، واصفاً إياه بـ “الكارثي”، ومؤكداً أن استقرار الضفة الغربية مهدد نتيجة الضغوط المالية الخانقة، مما يستوجب تحركاً دولياً سريعاً لتمويل مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار.
رئيس الوزراء الفلسطيني: دعم المانحين ركيزة للاستقرار
بدوره، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، خلال مشاركته في اجتماع لجنة التنسيق الدولية لدعم فلسطين، أن استقرار المنطقة يبدأ من تمكين الدولة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً، وأشار إلى أن استمرار الدعم الدولي والوفاء بالتزامات المانحين يعد ضرورة قصوى لتنفيذ الإصلاحات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة تحت مظلة السلام.
الأسئلة الشائعة حول اجتماع بروكسل 2026
ما هو الهدف الرئيسي من “تحالف حل الدولتين”؟
هو تحالف دولي يهدف إلى وضع خطوات إجرائية وجدول زمني لتنفيذ حل الدولتين على أرض الواقع، وحشد الدعم السياسي والمالي للدولة الفلسطينية.
لماذا يركز المجتمع الدولي على “أموال المقاصة” الآن؟
لأن احتجاز هذه الأموال يؤدي إلى عجز السلطة الفلسطينية عن دفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية، مما يهدد بانهيار المؤسسات الفلسطينية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ما هو موقف التحالف من مستقبل قطاع غزة؟
يؤكد التحالف على أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ويرفض أي محاولات لفصلها أو اقتطاع أجزاء منها، مع التركيز على ضرورة البدء الفوري في إعادة الإعمار الشامل.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية البلجيكية
- المفوضية الأوروبية – الشؤون الخارجية
- وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)
