دخلت محافظة الجوف اليمنية اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447 هـ) مرحلة الغليان العسكري الشامل، عقب إعلان فشل الوساطة القبلية التي كانت تهدف للإفراج عن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ المحافظة، والذي اختطفته ميليشيا الحوثي قبل يومين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن ميليشيا الحوثي نقضت اتفاقاً مبرماً كان يقضي بإطلاق سراح الشيخ الحزمي صباح اليوم الثلاثاء، مما دفع قبائل “دهم” و”ذو حسين” إلى إعلان النفير العام والبدء في حشد المقاتلين والأسلحة الثقيلة باتجاه منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف.
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ التصعيد | اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 |
| الشخصية المختطفة | الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي |
| الطرف المسؤول | القيادي الحوثي “أبو نجيب” (محسن الشريف) |
| موقع الاحتشاد | منطقة اليتمة – مديرية خب والشعف |
| الحالة الميدانية | استنفار قتالي وتوافد مستمر للمسلحين القبليين |
فشل الوساطة وتهديدات حوثية بالقصف الجوي
أكدت مصادر قبلية أن قيادات الميليشيا في الجوف رفضت الوفاء بتعهداتها التي قطعتها لوجاهات قبلية بإخلاء سبيل الشيخ الحزمي في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم الثلاثاء، وبدلاً من ذلك، عمدت الميليشيا إلى تهديد القبائل المحتشدة في “مطارح اليتمة” باستهدافهم عبر الطيران المسير، في محاولة لترهيبهم وفض الاحتشاد بالقوة.
في المقابل، جاء الرد القبلي حازماً على لسان الشيخ هادي بن عبد الدهمي، الذي ظهر في مقطع مرئي من موقع الاحتشاد قائلاً بلهجة قتالية: “على كل شخص أن يكتب وصيته، ومن لا يكتب وصيته فلا يلتحق بنا”، في إشارة واضحة إلى أن القبائل قررت المواجهة العسكرية المباشرة في حال لم يتم الإفراج عن الشيخ الحزمي فوراً.
دوافع الاختطاف: انتقاد الجبايات وتهميش القبيلة
تعود جذور الأزمة إلى إقدام حملة عسكرية حوثية يقودها المدعو محسن مانع قعشم الشريف (أبو نجيب)، منتحل صفة مدير أمن الجوف، على مداهمة منزل الشيخ الحزمي واختطافه، وجاء هذا الإجراء عقب انتقادات علنية وجهها الشيخ لسياسات الميليشيا المتمثلة في:
- فرض جبايات مالية وإتاوات جائرة تحت مسميات طائفية.
- الإقصاء المتعمد لمشايخ ووجهاء الجوف من إدارة شؤون مناطقهم.
- محاولات الميليشيا تفكيك البنية القبلية وإخضاع الرموز الاجتماعية لسلطة “المشرفين”.
استنفار قبائل بكيل لمساندة “دهم”
وجهت قيادة مطارح قبائل دهم دعوة عاجلة لكافة قبائل “بكيل” لإعلان “النكف القبلي” والالتحاق الفوري بمطارح منطقة اليتمة، وتعتبر قبائل دهم كبرى قبائل الجوف، ويمثل المساس برموزها “خطاً أحمر” قد يؤدي إلى انفجار جبهات قتالية كانت هادئة نسبياً خلال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن هذا التصعيد يندرج ضمن مخطط حوثي أوسع يهدف إلى إلغاء مراكز القوة التقليدية التي مثلت تاريخياً حائط صد ضد المشاريع الدخيلة، وسعياً من الميليشيا لتفكيك التلاحم الاجتماعي الذي يحمي السلم الأهلي في المناطق القبلية.
الأسئلة الشائعة حول أحداث الجوف اليوم
لماذا اختطف الحوثيون الشيخ حمد الحزمي؟
بسبب انتقاده لسياسة التهميش والجبايات المالية الجائرة التي تفرضها الميليشيا على أبناء الجوف، إضافة إلى ظهوره في مقاطع فيديو يندد فيها بانتهاكات القيادات الحوثية.
ما هو رد فعل قبائل دهم حتى الآن؟
أعلنت القبائل “النكف والنفير العام”، وحشدت مئات المسلحين في منطقة اليتمة، ورفضت رفع مطارحها إلا بالإفراج غير المشروط عن الشيخ.
هل هناك مواجهات مسلحة حالياً؟
الوضع يشهد احتقاناً شديداً واستنفاراً للجانبين، والقبائل أعلنت جاهزيتها للرد العسكري بعد فشل الوساطة صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026.
تنويه: لم تصدر أي بيانات رسمية من جهات دولية أو أممية حول هذا التصعيد حتى وقت نشر هذا التقرير، فيما تستمر القبائل في التوافد إلى مطارح الاحتشاد.
