غضب واسع في تونس بعد تحركات إخوانية أمام البرلمان الأوروبي والبرلمان يصف الاستقواء بالخارج بالخيانة العظمى

تشهد الساحة السياسية في تونس، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حالة من الغضب الشعبي والرسمي المتصاعد، إثر رصد محاولات مكثفة من قيادات تنظيم الإخوان وحلفائهم للاستقواء بالقوى الدولية، وتأتي هذه التحركات في مسعى يائس لتخفيف الملاحقات الأمنية والقضائية التي تطال رؤوس التنظيم، وعلى رأسهم راشد الغنوشي، الملاحق في قضايا إرهاب وفساد مالي تعود لفترة “العشرية السوداء”.

الجهة الموقف من التحركات الإخوانية (أبريل 2026)
رئاسة الجمهورية رفض قاطع للتدخل الخارجي وتأكيد أن تونس “ليست ضيعة” لأي جهة.
البرلمان التونسي اعتبار الاستقواء بالخارج “خيانة عظمى” تستوجب المحاسبة القانونية.
المحللون السياسيون تأكيد على فقدان التنظيم لقاعدته الشعبية ولجوئه لـ “الشرعية البديلة” دولياً.

تفاصيل واقعة التحريض أمام البرلمان الأوروبي

أثارت مداخلة المحامية دليلة بن مبارك مصدّق (شقيقة القيادي بجبهة الخلاص الموالية للإخوان جوهر بن مبارك) موجة استنكار واسعة في الأوساط التونسية، بعد توجهها بطلب رسمي إلى البرلمان الأوروبي لتبني موقف ضاغط على الدولة التونسية للإفراج عمن وصفتهم بـ “المساجين السياسيين”.

وتواجه “مصدّق” اتهامات مباشرة بالعمل ضد مصالح الدولة العليا، حيث يقبع شقيقها في السجن منذ فبراير 2023 على خلفية قضية “التآمر على أمن الدولة”، وقد قوبلت هذه الخطوة بردود فعل غاضبة، أبرزها:

  • اتهامات نيابية: وصف النائب بدر الدين القمودي هذه التحركات بـ “العمالة الصريحة”، مؤكداً أن التحريض ضد الشعب من منابر أجنبية يعد تجاوزاً خطيراً للسيادة الوطنية.
  • استياء شعبي: اعتبر مراقبون أن اللجوء للبرلمان الأوروبي في هذا التوقيت من عام 2026 يعكس حالة العزلة التامة التي يعيشها التنظيم داخلياً بعد انكشاف مخططاته.

أبعاد الاستقواء بالخارج وأهدافه في 2026

يرى محللون سياسيون أن لجوء حركة النهضة (إخوان تونس) وحلفائها إلى الخارج هو اعتراف ضمني بفقدانهم للقاعدة الشعبية في الداخل التونسي، وفي قراءة للمشهد الحالي، تتلخص أهداف هذه التحركات في النقاط التالية:

  • البحث عن حصانة دولية: محاولة يائسة لربط القضايا الجنائية البحتة بملف حقوق الإنسان للإفراج عن القيادات المتورطة.
  • تكتيك الضغط الاقتصادي: محاولة تحريض المنظمات الدولية لربط المساعدات بتنازلات سياسية تخدم التنظيم.
  • سيادة القرار الوطني: أثبتت التجربة أن القوى الخارجية بدأت تدرك أن منظومة الإخوان لم تعد جزءاً من مستقبل تونس، وأن المعارك السياسية الحقيقية تُحسم في الداخل لا في أروقة بروكسل أو واشنطن.

الموقف الرسمي: رسائل حاسمة من الرئيس قيس سعيّد

وفي رد رسمي حازم تزامن مع التطورات الأخيرة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن الدولة التونسية لن تخضع لسياسات “التلون” التي تمارسها أطراف كانت تعتبر الدولة غنيمة والشعب رهينة، وأوضح سعيّد أن زمن الابتزاز السياسي قد ولى بلا رجعة.

أبرز مضامين خطاب الرئيس سعيّد الأخير:

  • تطبيق القانون: المؤسسات الأمنية والقضائية تعمل وفق الدستور وبما يحفظ كرامة الجميع، ولا يوجد شخص فوق المساءلة مهما كانت اتصالاته الخارجية.
  • رفض التشكيك: استنكر الرئيس حملات الدعاية المغرضة التي تهدف إلى تصوير المتورطين في قضايا أمنية خطيرة كـ “ضحايا رأي”.
  • مواجهة التآمر: وصف الجهات التي تأتمر بأوامر خارجية بـ “دوائر الخيانة والعمالة” التي تستهدف ضرب استقرار الدولة والسلم الاجتماعي التونسي.

يُذكر أن القضاء التونسي يواصل في أبريل 2026 التحقيق في ملفات معقدة تتعلق بـ “الجهاز السري” و”الفساد المالي والسياسي”، وهي القضايا التي أدت إلى إيقاف عدد من الوجوه البارزة في منظومة ما قبل إجراءات 25 يوليو/تموز التاريخية.

الأسئلة الشائعة حول الأزمة السياسية في تونس

ما هي أبرز التهم الموجهة لقيادات الإخوان في تونس؟

تتركز التهم حول التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، الفساد المالي، وتبييض الأموال، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالجهاز السري والاغتيالات السياسية.

لماذا يلجأ تنظيم الإخوان للبرلمان الأوروبي الآن؟

بسبب فشل كافة محاولات التعبئة الشعبية في الداخل التونسي، يحاول التنظيم تدويل قضاياه الجنائية للضغط على الحكومة التونسية عبر بوابات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية.

ما هو موقف القضاء التونسي من هذه الضغوط؟

أكدت السلطة القضائية في تونس مراراً استقلاليتها التامة، مشددة على أن ملفات الموقوفين تستند إلى أدلة وقرائن قانونية، بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو ضغوط خارجية.

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x