أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عن قرار تاريخي يقضي بتمديد العمر التشغيلي لأسطول طائرات “إيه-10 ثندربولت II” (A-10 Thunderbolt II)، المشهورة بلقب “الخنزير البري” أو “وورثوغ”، لتستمر في تنفيذ مهامها القتالية حتى عام 2030 على الأقل، يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإخفاقات التي واجهتها المقاتلات من الجيل الخامس في محاكاة دور الدعم الجوي القريب الذي تتقنه هذه الطائرة العتيقة.
مقارنة القوة: لماذا تتفوق A-10 في مهام الإسناد المباشر؟
بناءً على التقارير الفنية الصادرة في الربع الأول من عام 2026، يوضح الجدول التالي الفوارق الجوهرية التي منعت إحالة “الخنزير البري” للتقاعد لصالح الطائرات الشبحية:
| وجه المقارنة | طائرة A-10 (الخنزير البري) | طائرة F-35 (البديل المقترح) |
|---|---|---|
| البقاء فوق الهدف (Loiter Time) | طويل جداً (عدة ساعات) | محدود (بسبب استهلاك الوقود) |
| التسليح الرئيسي | مدفع GAU-8 عيار 30 ملم | صواريخ وقنابل موجهة (تكلفة عالية) |
| التحمل (الدروع) | حوض تيتانيوم مضاد للقذائف | هيكل شبحي حساس للإصابات المباشرة |
| تكلفة ساعة الطيران | منخفضة (حوالي 20 ألف دولار) | مرتفعة جداً (تتجاوز 35 ألف دولار) |
أسباب التراجع عن التقاعد: ضغوط الميدان والسياسة
أكد “تروي مينك”، وزير سلاح الجو الأمريكي، في تصريح صحفي اليوم، أن الحفاظ على الجاهزية القتالية يتطلب بقاء الـ A-10 في الخدمة، وأوضح أن التجارب الميدانية الأخيرة أثبتت أن طائرات “إف-35” رغم تطورها، لا تزال تعجز عن تقديم الدعم النيراني المستمر في ساحات القتال القريبة بنفس كفاءة “الوورثوغ”.
كما لعب الكونغرس الأمريكي دوراً محورياً في هذا القرار، حيث عارض المشرعون بشدة خطط تحويل الأسطول إلى “مقبرة الطائرات” في أريزونا، معتبرين أن التخلي عنها في ظل التوترات العالمية الراهنة يعد “مخاطرة بالأمن القومي”.
الشرق الأوسط 2026: مسرح العمليات الذي أنقذ الطائرة
شهد شهر أبريل الجاري (2026) تحولات ميدانية أعادت الاعتبار لهذه الطائرة، خاصة في مواجهة التهديدات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط:
- عملية “الغضب الملحمي”: نجحت طائرات A-10 في تحييد زوارق هجومية سريعة في مضيق هرمز بفضل دقة مدفعها الرشاش.
- تأمين الممرات المائية: ساهمت الطائرة في فرض حصار جوي فعال ومنع محاولات تهريب الأسلحة عبر الممرات البحرية الضيقة.
- عملية الإنقاذ الكبرى: في وقت سابق من هذا الشهر (أبريل 2026)، تمكنت طائرة A-10 من تأمين منطقة سقوط مقاتلة “إف-15” داخل مناطق معادية، مما مكن فرق الإنقاذ من استعادة الطاقم بأمان تحت غطاء نيراني كثيف.
المواصفات الفنية: سر الصمود الأسطوري
تعتمد الطائرة التي صممتها شركة “فيرتشايلد ريبابليك” على فلسفة “البقاء للأقوى”؛ فهي مزودة بمدفع “جاتلينج” العملاق القادر على إطلاق 3900 طلقة في الدقيقة، مما يجعلها قادرة على تمزيق الدروع والتحصينات، كما أن تصميمها يسمح لها بالطيران بمحرك واحد، وجزء من جناح واحد، وحتى في حال تعطل الأنظمة الهيدروليكية، يمكن للطيار قيادتها يدوياً.
الأسئلة الشائعة حول مستقبل طائرة A-10
لماذا يطلق عليها لقب “الخنزير البري”؟
يعود اللقب لشكلها غير المتناسق وصوت مدفعها الضخم الذي يشبه الزمجرة، بالإضافة إلى قدرتها العالية على تحمل الإصابات والعمل في بيئات قاسية وغير ممهدة.
هل ستشارك هذه الطائرات في مناورات مع دول عربية؟
تشير التقارير العسكرية إلى أن هناك خططاً لدمج أسراب A-10 في تمارين مشتركة في المنطقة خلال النصف الثاني من عام 2026 لتعزيز مهارات الدعم الجوي القريب ومكافحة التهديدات غير النمطية.
ما هو الموعد النهائي الفعلي لخروجها من الخدمة؟
الموعد المعلن حالياً هو نهاية عام 2030، ولكن الخبراء يرجحون أن يتم التمديد مجدداً إذا لم يتم تطوير مسيرات (Drones) قادرة على تقديم نفس الكثافة النيرانية والدقة التي توفرها “الوورثوغ”.
- وزارة الدفاع الأمريكية (Pentagon)
- سلاح الجو الأمريكي (US Air Force)
