دخلت العلاقات داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو” نفقاً مظلماً اليوم السبت 25 أبريل 2026، مع تكشف تفاصيل خطة أمريكية لفرض عقوبات دبلوماسية وسياسية قاسية على حليفتيها التقليديتين، بريطانيا وإسبانيا، وتأتي هذه التطورات على خلفية رفض البلدين تقديم دعم عسكري كامل للعمليات التي تقودها الولايات المتحدة في مواجهتها المفتوحة مع إيران، والتي شهدت تصعيداً كبيراً منذ إغلاق مضيق هرمز في فبراير الماضي.
| الدولة | الإجراء الأمريكي المقترح (2026) | سبب الخلاف الرئيسي |
|---|---|---|
| إسبانيا | تعليق العضوية في الناتو وتجميد المناصب القيادية. | منع استخدام قاعدتي “روتا” و”مورون” في العمليات ضد إيران. |
| بريطانيا | سحب الاعتراف بسيادة لندن على جزر “فوكلاند”. | رفض كير ستارمر الأولي لمهاجمة أهداف إيرانية من قواعد بريطانية. |
تسريبات البنتاغون: خيارات لردع الحلفاء “المتقاعسين”
أفادت تقارير استخباراتية دولية جرى تداولها اليوم، نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بأن هناك مداولات داخلية مكثفة لتبني خيارات عقابية وصفت بأنها “زلزال سياسي”، وتتضمن هذه الخيارات تجميد مشاركة الدول التي وصفتها واشنطن بـ “صعبة المراس” في الهياكل القيادية للحلف، وصولاً إلى تعليق عضوية إسبانيا كإجراء رمزي يحمل رسالة حازمة لبقية الأعضاء.
كما تضمنت التسريبات مقترحاً هو الأخطر تجاه لندن، يتمثل في إعادة تقييم الموقف الأمريكي من “الممتلكات الإمبراطورية” الأوروبية، وعلى رأسها جزر فوكلاند، مما يعني احتمال سحب الدعم الدبلوماسي الأمريكي لبريطانيا في نزاعها التاريخي مع الأرجنتين.
اندلاع النزاع وإغلاق هرمز: 28 فبراير 2026.
أحدث تحديث للبيانات الرسمية: أمس الجمعة، 24 أبريل 2026.
تاريخ اليوم: السبت، 25 أبريل 2026.
الجهة المصدرة للتحذيرات: الإدارة الأمريكية (البنتاغون).
موقف ترامب: “الناتو ليس طريقاً من اتجاه واحد”
من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته اللاذعة للدول الأعضاء، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تستمر في حماية دول ترفض الوقوف بجانبها في الأزمات الوجودية، وأعرب ترامب عن استيائه الشديد من رفض الحلفاء إرسال قطع بحرية لتأمين الملاحة الدولية بعد توقف العمل في مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب الجوية.
وفي تصريحات صحفية تابعتها وسائل الإعلام اليوم، لوح ترامب مجدداً بانسحاب واشنطن من الحلف إذا لم يتحول الحلفاء إلى “شركاء فاعلين”، فيما أكدت المتحدثة باسم البنتاغون، كينجسلي ويلسون، أن الوزارة تضع أمام الرئيس كافة الخيارات لضمان فاعلية الحلف وعدم تحوله إلى مجرد “نمر من ورق”.
مدريد ولندن.. مواقف أشعلت غضب واشنطن
تتمحور الخلافات مع إسبانيا حول رفض الحكومة الاشتراكية في مدريد السماح للطائرات والقطع البحرية الأمريكية باستخدام القواعد الاستراتيجية على الأراضي الإسبانية لضرب أهداف داخل إيران، وهو ما اعتبرته واشنطن “طعنة في الظهر”.
أما بالنسبة لبريطانيا، فرغم انخراطها لاحقاً في مهام دفاعية، إلا أن التردد الذي أبداه رئيس الوزراء كير ستارمر في بداية النزاع ورفضه انطلاق الهجمات من القواعد البريطانية أثار غضب الإدارة الأمريكية، لدرجة وصف ترامب لحاملات الطائرات البريطانية بأنها “مجرد قطع للزينة” لا فائدة منها في الحرب الحقيقية.
مستقبل الحلف في ظل “الحرب الأمريكية الإيرانية”
يرى مراقبون أن عام 2026 يمثل الاختبار الأصعب لحلف الناتو منذ تأسيسه قبل 76 عاماً، فبينما تصر واشنطن على أن الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى تهدد العمق الأوروبي مباشرة، تخشى دول مثل فرنسا وإسبانيا من أن الانخراط الكامل يعني تحول القارة الأوروبية إلى ساحة معركة مباشرة.
وحذر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، من أن التهديدات الحالية لا تحتمل المواربة، مشيراً إلى أن التنسيق العسكري الكامل هو السبيل الوحيد لضمان أمن الحلفاء، وإلا فإن واشنطن ستعيد رسم خارطة تحالفاتها بناءً على “مبدأ الولاء في الأزمات”.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الناتو 2026
هل يمكن قانونياً تعليق عضوية إسبانيا في الناتو؟
ميثاق الحلف لا يتضمن مادة صريحة للطرد، لكن واشنطن تلوح بـ “تعليق فعلي” يشمل حجب المعلومات الاستخباراتية وتجميد التعاون العسكري والمناصب القيادية، مما يجعل العضوية صورية فقط.
لماذا ترفض إسبانيا وبريطانيا المشاركة الكاملة؟
تتخوف مدريد ولندن من ردود فعل انتقامية إيرانية تستهدف مصالحهما في المتوسط والخليج، ويفضلان الحلول الدبلوماسية لتأمين مضيق هرمز بدلاً من التصعيد العسكري الشامل.
ما هو تأثير مراجعة سيادة “فوكلاند” على بريطانيا؟
يعد هذا التهديد هو الأقوى دبلوماسياً، حيث يفتح الباب للأرجنتين للمطالبة بالجزر مجدداً بدعم أمريكي، مما يضعف الموقف الدولي لبريطانيا بشكل كبير.
- وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)
- البيت الأبيض