ترامب يرفض رسمياً مقترح المقايضة الإيرانية ويتمسك بإنهاء الملف النووي مقابل رفع الحصار البحري

أكد مسؤولون في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه رسمياً لرفض المقترح الإيراني الأخير الذي نُقل عبر وسيط باكستاني، والذي عرضت فيه طهران إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مقابل إرجاء النقاش حول البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة. ويأتي هذا الموقف بعد اجتماع رفيع المستوى عقده ترامب في “غرفة العمليات” (Situation Room) مع فريق الأمن القومي لمناقشة تداعيات الحرب المستمرة منذ ثمانية أسابيع.

تفاصيل “المقايضة الإيرانية” المرفوضة من واشنطن

أفادت تقارير استخباراتية ومصادر مطلعة لموقع “أكسيوس”، أن المبادرة الإيرانية التي قُدمت يوم أمس الاثنين ارتكزت على ثلاث مراحل أساسية، إلا أن ترتيب الأولويات فيها اصطدم بـ “الخطوط الحمراء” الأمريكية:

المرحلة المقترح الإيراني (أبريل 2026) الموقف الأمريكي الحالي
الأولى وقف دائم لإطلاق النار وضمانات بعدم استئناف العمليات العسكرية. مرفوض دون ضمانات نووية ملموسة.
الثانية ترتيب قانوني جديد لإدارة مضيق هرمز ورفع الحصار البحري. الحصار هو “ورقة الضغط” الوحيدة ولن تُرفع مجاناً.
الثالثة بدء مفاوضات الملف النووي بعد استقرار الوضع الاقتصادي. مرفوض قطعيًا: النووي أولاً وقبل كل شيء.

ماركو روبيو: لا اتفاق دون إنهاء “الغبار النووي”

وفي تصريحات صحفية اليوم 28 أبريل، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المقترح الإيراني بأنه “محاولة لكسب الوقت”، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تسمح لطهران بامتلاك القدرة على “القفز” نحو سلاح نووي في أي وقت مستقبلي. وأضاف روبيو: “يجب أن نضمن إنهاء ما يسمى بـ (الغبار النووي) أو مخزون اليورانيوم المخصب كجزء من أي اتفاق، ولن نقبل بفتح الممرات المائية مقابل وعود شفهية”.

قفزة في أسعار النفط وتأثير الأزمة على الأسواق

تفاعلت أسواق الطاقة العالمية فوراً مع أنباء تعثر المفاوضات؛ حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الثلاثاء. ووصل سعر خام برنت القياسي إلى قرابة 110 دولارات للبرميل، بزيادة قدرها 2.2%، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 98 دولاراً.

من جانبه، أكدت وزارة الطاقة السعودية في بيان لها حول استقرار الأسواق، التزام المملكة بدورها المحوري في تأمين إمدادات الطاقة العالمية ومواجهة أي نقص ناتج عن تعطل الملاحة في الممرات الحيوية، مشيرة إلى أن الموثوقية السعودية تظل صمام الأمان للاقتصاد العالمي في ظل هذه التوترات الجيوسياسية.

سياق الأحداث: لماذا يرفض ترامب التأجيل؟

يرى المحللون في واشنطن أن قبول ترامب بفتح مضيق هرمز الآن يعني التخلي عن أقوى أوراق الضغط الاقتصادي التي يمتلكها ضد النظام الإيراني. ومع وصول تخصيب اليورانيوم في إيران إلى مستويات قياسية، تعتبر الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق لا يتضمن التخلص الفوري من المخزون النووي هو “اتفاق منقوص” يعرض أمن إسرائيل والمنطقة للخطر.

الأسئلة الشائعة حول أزمة مضيق هرمز 2026

ما هو سبب إغلاق مضيق هرمز حالياً؟

يخضع المضيق لحصار مزدوج؛ حيث تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية لمنع تصدير النفط، بينما تعيق إيران حركة الملاحة رداً على العمليات العسكرية المستمرة منذ فبراير 2026.

هل ستنخفض أسعار الوقود قريباً؟

يرتبط انخفاض الأسعار بالتوصل إلى اتفاق “هرمز مقابل النووي”. ومع رفض ترامب للمقترح الحالي اليوم 28 أبريل، يتوقع الخبراء استمرار تذبذب الأسعار عند مستويات مرتفعة طوال شهر مايو المقبل.

ما هو دور الوساطة الباكستانية؟

تقوم باكستان بدور “قناة الاتصال” الرئيسية بين طهران وواشنطن، حيث نقلت الرسائل المكتوبة التي تضمنت المقترح الإيراني الأخير، لكن الفجوة لا تزال واسعة بين مطالب الطرفين.

المصادر الرسمية للخبر:

  • تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (28-4-2026).
  • مقابلة وزير الخارجية ماركو روبيو مع شبكة فوكس نيوز.
  • بيان وزارة الطاقة السعودية بشأن استقرار الإمدادات.

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x